أربعة مستويات للصراع: دون إيجاد معادلة كسبية في كل المستويات من الصعب الوصول إلى استقرار أو سلام دائم في السودان

Wait 5 sec.

بكرى الجاك مدنيمقدمةلم يعد خافيا على والمهتمين بالأزمة السودانية، و التي تعتبر حرب 15 أبريل قمة تجلياتها، قد بلغت درجة من التعقيد أصابت جل المراقبين و الفاعلين بحالة من الإرهاق الفكري والشعور بعدم القدرة على القيام بفعل ذو قيمة، إذ من المؤكد أن حرب 15 أبريل تعكس قمة مظاهر الفشل البنيوي للدولة السودانية و كأنما هذه الدولة خٌلقت من أجل أن تعيش حالة من الحروب المتواصلة على الدوام للدفاع عن شرعية وجودها وكينونتها. وبما أن العلوم الاجتماعية خلصت في مجملها إلى حقيقة موضوعية مفادها أن المشاكل الاجتماعية هي في بنيتها عبارة عن نظام متكامل من العلاقات المركبة و المعقدة و لذا لا يمكن إرجاع أي مشكلة اجتماعية فقط لعامل مستقل واحد ناهيك عن حدث بفداحة حرب مثل حرب 15 أبريل التي اندلعت في عاصمة البلاد ومركز ثقلها الاقتصادي و السياسي و المعرفي. في هذا الملخص ساتناول اربعة مستويات جوهرية تساهم في استمرار الحرب كما ليس من المتوقع أن تتوقف آلة القتل والدمار إذا لم نخلق معادلة كسبية تخاطب مصالح الفاعلين في كل مستوى من مستويات النزاع والتي سيناقشها هذا المقال باقتضاب تتمثل في:١. صراع الداخل السوداني المستمر منذ عام 1955 حول هوية وطبيعة الدولة، نظام الحكم والإدارة، تقاسم الموارد والمواطنة المتساوية.٢. صراع دول الجوار حول تكييف أوضاع الدولة السودانية لخدمة مصالحها وهذه تشمل إثيوبيا و مصر كأكبر فاعلين في محيط الجوار المباشر للسودان.٣. الصراع الإقليمي المتمثل في ثلاثة مشاريع و رؤي للمنطقة وهي: أولا مشروع المقاومة للغرب و اسرائيل الذي تمثله إيران وحلفائها في لبنان و اليمن و السودان إبان حقبة الإنقاذ و مشاعر غالبية سكان المنطقة العربية و الجنوب العالمي بشكل عام، ثانيا، مشروع المقاومة الدبلوماسية و الذي يتصالح مع الغرب ولكنه يبحث عن تقدير بإظهار القدرة على التأثير و رغبة متعاظمة في لعب دور عالمي أكبر اضافة الى صيغة معالجة مرضية لوضعية فلسطين، ثالثا مشروع التعايش و القبول و التماهي مع الغرب و التطبيع مع إسرائيل و الاعتماد على التنمية الاقتصادية كمقاربة جديدة لفكرة الدولة الوطنية بشكل عام.٤. الصراع الكوكبي وهذا يشمل اصطفافات جديدة في عالم متعدد الأقطاب قيد التشكل و هذا هو الأقل تأثيرا في إيقاف الحرب لعدم وضوح سلسلة المصالح في تطور هذا الاصطفاف الذي ربما سيكون النظام العالمي البديل أو يساهم في تشكيل نظام جديد بالكامل.صراع الدولة السودانية الأزلي و المستمردون الخوض في تفاصيل الحقيقة العارية أن الدولة السودانية ظلت في حالة صراع داخلي منذ ما قبل الاستقلال حول ذات القضايا المتمثلة في طبيعة وهوية الدولة، نظام الحكم والإدارة، تقاسم الموارد والتنمية والمواطنة المتساوية، و ظلت ذات القضايا تتكرر في كل الحروب الأهلية و في كل اتفاقيات السلام، التي ربما يكون السودان صاحب الرقم القياسي فيها عالميا، و في هذه الحرب ما لم تٌخلّق معادلة كسبية تراعي مصالح الفاعلين العسكريين من القوات المسلحة و حلفائها و في تحالف تأسيس و مصالح القوى السياسية والاجتماعية الفاعلة و هذه المصالح بالضرورة تدور حول ذات القضايا التي أدت الى اضعاف و تفكك الدولة السودانية قبل دخولها مرحلة الانهيار الشامل في أعقاب حرب 15 أبريل إذ لم يبق من هذه الدولة شيء سوى مظاهر الممارسات الادارية والصور الذهنية المتخيلة عن فكرة الدولة أما الدولة في التعريف الكلاسيكي، أي السيادة و الإقليم المحدد و السكان، فهي الآن محل صراع وانقسام في الجوانب الثلاث، اما اذا نظرنا للدولة بالتعريف الوظيفي، أي احتكار العنف و استخدامه وفق صيغة دستورية و قانونية، و إنفاذ التعاقد وتنظيم المجتمع عبر السياسات العامة وتقديم الخدمات فحال السودانيين اليوم في كل مكان يغني عن السؤال، فأين هي الدولة الوظيفية؟صراع دول الجوار في تكييف أوضاع الدولة السودانيةمنذ أيام الحرب الباردة و الاصطفاف العالمي ظل السودان و اثيوبيا يتبادلان حالة اضعاف بعضهما البعض بدعم جماعات مسلحة، في عهد منغستو هايلي مريام الذي كان مواليا للاتحاد السوفيتي وجدت الحركة الشعبية ذات التوجهات الماركسية حينها دعما لوجستيا وعسكريا منذ تأسيسها في عام 1983 و بالمقابل كانت الدولة السودانية تدعم و تستضيف كل من حركات التحرير الارترية في كافة مراحل تشكلها و جبهة تحرير تقراي، في الوقت الراهن إثيوبيا تبحث عن حليف في السودان يضمن امكانية تمتعها بالموارد المائية و لا يخضع للتأثير المصري و أن لا يتحول السودان معبرا للدعم المصري للحركات المسلحة التي تعمل على إسقاط نظام أبي أحمد عبر العمل المسلح الذي لا محالة سيضعف الدولة الإثيوبية ويهدد استقرارها، و الغريبة الآن و في ظل هذه الحرب ما زالت الخرطوم تستضيف قادة كل الحركات المسلحة الإثيوبية كما هناك شواهد مساعدات اثيوبية لتحركات قوات تحالف تأسيس و بشكل أو بآخر هذه الافعال مجرد تأكيد على استمرار الدولتين في اضعاف بعضهما البعض بذات الممارسات القديمة.أما بالنسبة لمصر الدولة صاحبة التأثير السياسي الأكبر في السودان بحكم العلاقات التاريخية و بحكم أن مصر كانت معبرا للاستعمار العثماني في عام 1821 ومن بعده الاستعمار الانجليزي، و المؤكد أن العلاقة بين مصر والسودان تشوبها تعقيدات جمة بما في ذلك ادوار مصر في تغيير الأنظمة السياسية في السودان، و لكن في الوقت الراهن مصر تعمل على أن يكون هناك نظام سياسي في السودان يكون على رأسه القوات المسلحة باعتبارها الحليف الموثوق لحماية مصالح مصر في السودان و المتمثلة في تأمين انسياب مياه النيل بالتأثير على سياسة السودان ومنع تقاربه مع إثيوبيا في اتفاقيات مياه النيل، الحصول على المواد الخام بأسعار تفضيلية لا تحتاج فيها مصر للعملات الصعبة للتبادل التجاري، الحفاظ على السودان تحت التأثير المصري في كل التحركات الإقليمية و الدولية إذ ترى مصر أن السودان فضاء حيوي لأمنها القومي ولعل مقولة حسنين هيكل عن أن السودان “مجرد جغرافيا” كانت و مازالت تشكل خيال صانع القرار المصري فيما يتعلق بالسودان.مصالح مصر وإثيوبيا في السودان ليست متضاربة ولا متناقضة و لا متنافسة و لا يجب أن تقوم علي مبدأ كل شيء أو لا شيء أو My way or the highway، وحاليا السلوك السياسي لمصر وإثيوبيا يقوم على مبدأ تعظيم فرص التأثير الجيوسياسي في السودان بدعم الأطراف المتقاتلة و كل له قائمة من المبررات والحجج و الأسباب التي لا تخفي حقيقة المصالح، و ما لم يتم تطوير معادلة تحقق الأمن والاستقرار في السودان داخليا و تراعي مخاوف و مصالح كل من مصر وإثيوبيا سيظل السودان محل تجاذب بينهما بشكل مباشر بالإضافة إلى دوران كل من مصر وإثيوبيا في فلك المحاور الاقليمية التي تحدثنا عنها في المشاريع المتعلقة بالعلاقة مع الغرب والموقف من إسرائيل ومصير ومستقبل فلسطين. بالطبع هناك دول جوار لها مصالح في السودان وتحديدا جنوب السودان و تشاد و ليبيا و افريقيا الوسطي و لعل جنوب السودان هي أكثر الدول تأثرا بما يحدث في السودان و ما يحدث له لعوامل عديدة أهمها النفط و الروابط الاثنية العميقة و المسائل الحدودية العالقة، و ليس من المحتمل أن يستقر السودان دون ايجاد معادلة تضمن تعاظم المصالح و مراعاة مصالح هذه الدول بما في ذلك تموضعها من التموضع الإقليمي في ظل التحالفات والمحاور التي تتشكل الآن.الصراع الأقليمي و المشاريع المتنافسة في المنطقةدون الدخول في تفاصيل إلا أن الطريقة التي ستنتهي بها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران سيكون لها أثر مباشر على ماذا سيحدث في السودان و ذلك لأن الدول الأربعة الأكثر تأثيرا في حرب السودان- الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية والإمارات العربية المتحدة، تصطف في الثلاثة مشاريع المتصارعة في المنطقة. فالسعودية الآن تضطلع بتكوين معسكر المقاومة الدبلوماسية سيما محاولاتها لتكوين حلف عسكري ( اتفاقية مكة) للدفاع عن نفسها وحماية البحر الأحمر يشمل كل من السعودية وباكستان وتركيا مع العلم أن تركيا من أعضاء حلف الأطلنطي و سيكون لهذا تعقيدات و تبعات في تطور هذا الحلف، أما الإمارات، التي وقعت اتفاق دفاع مشترك مع الهند، و و الهند و اسرائيل يشكلون حلفا و يدعون إلى التطبيع والتعاون الاقتصادي كوسيلة للتعاطي مع سؤال الهوية و الدولة الذي ظل سببا في توتر المنطقة منذ ازل بعيد و لكن تفاقم الأمر بالمواجهة المسلحة في عام 1948، أما مصر فرغم أنها دخلت فى اتفاق سلام مع إسرائيل في عام 1977 ورغم التبادل الدبلوماسي والتعاون التجاري المحدود إلا أن مصر ترى إسرائيل المهدد الأول لوجودها في استراتيجية أمنها القومي و تظل اسرائيل هي العدو الأول في المخيال الشعبي المصري رغم مرور جيل كامل علي آخر مواجهة عسكرية بين البلدين، و هذا يجعل مصر تقرأ ما يحدث في السودان بأنه جزء من المخطط الاسرائيلي لاضعافها أو تغيير سياساتها القائمة على الحذر الدبلوماسي والسلام السلبي.من ناحية أخرى أمريكا تتمتع بعلاقات ثنائية ممتازة مع كل هذه الدول في المشروعين المشكلين للتحالفات التي بدأت تتشكل وفق رؤية هذه المشاريع، وفي العلاقات الدولية أصبح من الطبيعي أن تدير الدول علاقاتها القائمة على المصالح وفق كل ملف و ليس وفق الموقف الأخلاقي أو معايير عامة تنطبق علي كل الملفات، وعلى سبيل المثال تحالف مصر والإمارات في ليبيا و تباين مواقفهما في السودان.و من هذه الزاوية فان أمريكا هي الدولة الأكثر تأهيلا من حيث القدرة والتأثير للعب الدور الاكبر في تخليق معادلة ربحية بين الإمارات و مصر و السعودية ليس فقط في السودان بل حتي في مستقبل الإقليم و الا ستصبح حرب السودان مجرد إحدى ساحات المواجهة بين هذه المشاريع كما نرى التسابق من قبل كل من السعودية و الامارات في كسب حلفاء في المحيط الأفريقي للسودان. و ليس من المتوقع في نهاية المطاف أن تساهم إدارة ترمب في إنهاء الصراع في السودان بالضغط على طرف إلى درجة التضحية بعلاقاتها مع أي من هذه الدول لإحلال السلام في السودان مع أنه قد تصدر تشريعات من الكونغرس و توصيات ذات بعد أخلاقي دون أن يكون لها أدوات سياساتية تجعلها قابلة للتنفيذ وذلك لأن الهدف الاستراتيجي لأمريكا في السودان لا يتعدى محاربة الإرهاب و أمن البحر الأحمر و استقرار الحلفاء الذين لهم شراكات استراتيجية مع أمريكا. لذلك حتى و أن انهارت الرباعية فان أي مبادرة جديدة ستنتهي عند ذات الدول و ربما بمقاربة جديدة بل يمكن الجزم أنه حتى و لو أن طرف ما انتصر في هذه المعركة كما يرجو داعمي القوات المسلحة خصوصا بعد حصولها على أسلحة ومعدات تركية و باكستانية بتمويل سعودي فهذا ليس نهاية الصراع و هي مسألة وقت حتى يتجدد هذا الصراع بصيغة أخري وذلك لأن قدرة الداخل السوداني في تكوين إرادة سياسية داخلية قوية تحصّن من تأثير أكبر للخارج لا يمكن أن تأتي بنصر عسكري خصوصا في ظل واقع الاستقطاب السياسي و الاجتماعي و التشظي و تآكل ما تبقى من العقد الاجتماعي القديم ومن المؤسسات الاجتماعية.التحولات الدولية و ملامح نظام عالمي متعدد الأقطابكل الخبراء في مجال الأمن الدولي و الاقليمي يجادلون أن النظام العالمي الموروث من الحرب العالمية الثانية بكل منظومته من أمم متحدة ومجلس أمن و قانون دولي و نظام مالي يتعرض للتآكل و تتضاءل قدرته في تحقيق الأمن السلم و الاستقرار حول العالم، و بالطبع يرى بعضهم أن وجود قطبين قويين في السابق ساهم إلى حد كبير في حدوث توازن قوة لعب دورا مفصليا في استمرار هذا النظام يجادل آخرون أن وجود دولة قوية مثل أمريكا تتبنى مثل عليا، رغم التناقض البائن بين ما تصبو إليه أمريكا في الداخل و ما تقوم بفعله في الخارج، لعب دورا جوهريا في تأمين الممرات المائية و توسع التجارة الدولية وهو أمر له تأثيرات حميدة علي البشرية رغم أنه أيضا قد يكون له آثار غير حميدة.و إذا كان صعود نظام عالمي متعدد الأقطاب سيكون هو البديل أو مجرد مرحلة انتقالية إلى حين تخلق نظام عالمي جديد هو القادم إلا أن الحقيقة المؤلمة أن النظام العالمي الحالي وعلى رأسه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ليس من المتوقع أن يساهم بشكل إيجابي في إحلال السلام في السودان بل ان هذا الاستقطاب الكوكبي سيحرم السودان حتي من قدرة المؤسسات الإقليمية مثل مجلس الأمن و السلم الأفريقي من لعب أي دور فعّال لخضوعه هو في ذاته لذات استقطابات التحولات الدولية الحالية، و محاولة البشير و من بعده البرهان عرض مياه البحر الأحمر لروسيا مقابل الحصول على حماية و تسليح ليست ببعيدة عن الأذهان كما أن التقاطعات بين روسيا و الصين و ايران لها تأثيرات كبيرة في حرب الخليج الحالية كما لها تأثيرها مباشر في محيط السودان الإقليمي. الاتحاد الأوروبي أولوياته الحالية الدفاع عن نفسه من الخطر الروسي في ظل وجود إدارة أمريكية تبدو مترددة في الدفاع عن حلفائها في حلف الأطلنطي، لذا يفضل الاتحاد الأوروبي العمل عبر شراكات مع المنظمات المحلية مثل الاتحاد الافريقي و الايقاد، و ليس من المتوقع أن يقود الاتحاد الأوروبي أي جهد مستقل لحل النزاع باستثناء الدعم المالي للعمليات الانسانية.الأهم هنا على الجميع القبول بالحقيقة المؤلمة أن المنظمات الدولية كالأمم المتحدة و الاتحاد الإفريقي لا تستطيع أن تكون هي من يقود أي حلول في السودان ولكن من المؤكد أنه سيكون لها دور ايجابي متى ما توقف القتال وتم التوصل الى سلام.خاتمةكما بينا في أن الحرب في السودان هي انعكاس لصراع سياسي تحركه تقاطعات مصالح في الداخل السوداني منذ زمن بعيد وفي محيطه المباشر وكذلك مصالح المشاريع المتنافسة في الإقليم بالإضافة إلى التحولات الدولية المتمثلة في تشكل نظام عالمي جديد. و رغم كل هذه المعضلات لا يمكن أن يحدث سلام و استقرار في السودان ما لم يتم تطوير و تخليق معادلة كسبية للداخل في القضايا التاريخية و في المحيط المجاور و الإقليم.فيما يتعلق بالداخل وهو الأهم لو عقل المتحاربون، ولو لبرهة، لعلموا أن النصر العسكري حتى ولو كان في متناول اليد، و برغم كلفته العالية، فسوف لن يكون الطريق لإنهاء الصراع في السودان ولا حتى التقسيم سينهي الصراع في السودان، مقاربة سياسية مغايرة و عقد اجتماعي جديد يقوم على التوافق و التراضي رغم شلالات الدم و رغم الجراحات هي مخرج البلاد الوحيد من أتون الصراعات المتوطنة والمزمنة.أما واجب الساعة الملح فيتمثل في رسم خارطة المصالح بين مكونات الداخل الفاعلة ومصالح دول الجوار و مصالح الفاعلين الإقليميين بتطوير معادلة ربحية يمكن أن تحقق الكسب لكل الفاعلين الداخليين و الخارجيين بما في ذلك خلق بدائل و خيارات لأنه من المؤكد أن الصراع في السودان ليس صفري Zero-Sum Game و عمل هذا يتطلب قدر عالي من العقلانية و الموضوعية و البراغماتية و هو الموقف الأخلاقي الصحيح لأنه يقوم على أساس مبدأ ال Utilitarianism أي العائد الأعظم للغالبية و في نهاية المطاف الموقف الأخلاقي القائم على الهتاف و الشعارات و ال Shaming and Naming له تأثير محدود في تطوير المعادلة الكسبية كما أنه ليس له أدوات لإنهاء الصراعات.The post أربعة مستويات للصراع: دون إيجاد معادلة كسبية في كل المستويات من الصعب الوصول إلى استقرار أو سلام دائم في السودان appeared first on صحيفة مداميك.