مداميك: فورين بوليسي نُشرت مجلة “فورين بوليسي” يوم الخميس مقال رأي مشترك بين سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايكل والتز،، و كبير مستشاري الرئيس دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس ، اكدا فيه إن مجلس الأمن بمتلك فرصة للحد من تدفق الأسلحة الذي ساعد في استمرار الحرب الأهلية في السودان .وكشفا كذلك عن: ان هناك “أكثر من اثنتي عشرة دولة بدوافع متنوعة تقدم شكلاً من أشكال الدعم العسكري للأطراف المتحاربة”.وجاء مقال السيد والتز والسيد بولس بعد يوم من تحذير بعثة تقصي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة من أن الأسلحة الأجنبية والتكنولوجيا العسكرية والمقاتلين والشبكات اللوجستية تعمل على تعزيز كلا جانبي الصراع وتمكين شن هجمات متطورة بشكل متزايد ضد المدنيين.وكانت الولايات المتحدة قد قدمت في ختام الشهر الماضي مشروع قرار إلى مجلس الأمن يسعى إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على دارفور ليشمل كامل البلاد، ويتضمن صراحةً الطائرات المسيّرة والأنظمة والتقنيات ذات الصلة. ولكن هذا المقترح واجه معارضة من الحكومة السودانية المدعومة من الجيش، فضلاً عن الصين وروسيا، اللتين تتمتعان بحق النقض (الفيتو).من المقرر أن ينتهي حظر الأسلحة المفروض على دارفور منذ أكثر من عقدين في 12 سبتمبر إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد.الي ذلك قال السيد والتز والسيد بولس في المقال إن الحظر الحالي، الذي تم فرضه في عام 2005 ويقتصر على منطقة دارفور الشاسعة ، فشل في مواكبة توسع الحرب إلى مناطق مثل ولاية كردفان والنيل الأزرق، والاستخدام المتزايد للطائرات بدون طيار. واشارا الي إن القرار المقترح سينطبق على القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع شبه العسكرية المنافسة لها ، بالإضافة إلى الشبكات التي تزود كلا الجانبين.واوضح السيد والتز والسيد بولس في المقال إن الولايات المتحدة تريد أن يصاحب الحظر المقترح رقابة وإنفاذ أكثر صرامة. وأضافا أن هذا الإجراء يهدف إلى الضغط من أجل هدنة إنسانية وعملية سياسية أوسع، مشيرين إلى أنه لا ينبغي للقوات المسلحة السودانية ولا لقوات الدعم السريع تحديد مستقبل السودان السياسي. وكتبوا: “لا يمكن أن يكون مستقبل السودان ملكاً لأي فصيل مسلح يبقى قائماً”، داعين بدلاً من ذلك إلى حوار مدني مستقل يمنح الشعب السوداني دوراً في تحديد مستقبل البلاد.وُجهت اتهامات لكلا القوتين بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال الحرب. وذكر تقرير سابق لتقصي الحقائق صادر عن الأمم المتحدة أن القوات المسلحة وقوات الدعم السريع استهدفتا المدنيين والبنية التحتية المدنية عمداً، ووجد التقرير أن العديد من الانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب . وأضاف التقرير أن أعمال قوات الدعم السريع خلال سيطرتها على الفاشر في دارفور شملت عمليات قتل واغتصاب وتعذيب وتهجير قسري واضطهاد، وهي أعمال قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية. كما وُجهت اتهامات للقوات المسلحة السودانية بارتكاب انتهاكات جسيمة. وفي يوليو ، كذلك فرضت الولايات المتحدة عقوبات متتالية علي الطرفين اذ استهدفت واشنطن في 19 فبراير 2026 ثلاثة من أبرز قادة قوات الدعم السريع على خلفية دورهم في الحصار والانتهاكات الجسيمة بمدينة الفاشر شملت عمليات قتل على أساس عرقي، وتعذيب، وتجويع، وعنف جنسي.” ايضا أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على شبكات متورطة في تجنيد مقاتلين أجانب (مثل أفراد كولومبيين سابقين) للقتال في صفوف الدعم السريع. كذلك استهدفت العقوبات أيضاً شبكات للمشتريات والتمويل التي تسهم في استمرار القتال وتغذية النزاع في السودان في المقابل بدأت الولايات المتحدة في يوليو 2026 تفعيل وتوسيع عقوبات جديدة ضد حكومة الامر. استهدفت قدرة الجيش السوداني على الحصول على التمويل والصادرات الامريكية، وفرض قيود مشددة على تصدير السلع والتقنيات باستثناء المواد الغذائية والزراعية الأساسية. كذلك اعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات لتعليق صلاحية شركات الطيران الأجنبية التي تسيطر عليها الحكومة السودانية لنقل الرغاب أو الشحن الجوي من وإلى الولايات المتحدة. وبررت الخارجية الامريكية فرض هذه الإجراءات الإضافية بحجة عدم استيفاء الشروط المنصوص عليها في قانون مكافحة الاتهامات الموجهة للجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية في النزاع الدائر، وسط استثناءات للمساعدات الإنسانية الموجهة للمواطنين.يذكر ان الحرب الاهلية في السودان أدت إلى ما وصفته الأمم المتحدة بأنه أسوأ أزمة صحية وإنسانية في العالم، حيث يواجه نحو 20 مليون شخص جوعاً حاداً. وقال دبلوماسيون أمريكيون: “طالما أن الحصول على الأسلحة أسهل من الحصول على الغذاء في السودان، فإن فرص هيمنة العقلاء ضئيلة”The post مقال للدبلوماسيَّين الأمريكيَّين مسعد بولس ومايكل والتز بمجلة “فورين بوليسي” يدعم مشروع توسيع نطاق حظر الأسلحة على دارفور appeared first on صحيفة مداميك.