فرانسيس فوكوياما يعيد النظر في “نهاية التاريخ”

Wait 5 sec.

لعقود ارتبطت مقولة المفكر الأميركي ياباني الأصل فرانسيس فوكوياما، حول “نهاية التاريخ”، باكتمال مرحلة، حُسمت مع هيمنة النموذج الأميركي على باقي الأيديولوجيات النظرية. ويصدر في 8 سبتمبر الجاري عن دار “بروفايل بوكس” كتاب مذكرات لفوكوياما يحمل عنوان “في مملكة الإنسان الأخير”، يعود فيها إلى مسيرته الفكرية، والتحولات السياسية التي دفعته إلى الخروج من دوائر المحافظين الجدد. وفي حوار نشرته “ذا غارديان” اليوم الأربعاء، يذكر فوكوياما أن أحد الأسباب الرئيسية لكتابة المذكرات هو وضع تفسير واضح لما قصده عام 1989 حين نشر مقالته “نهاية التاريخ”.المقالة التي تحولت إلى كتاب “نهاية التاريخ والإنسان الأخير”، إذ يرى اليوم أن عنوان الكتاب قد أسهم في نجاحه، إلا أنّ العبارة فُهمت طوال 37 عاماً على أنها إعلان لانتهاء الحروب والصراعات وانتصار النموذج الأميركي عالمياً، بينما كانت حجته الأساسية تتعلق باعتقاده أن الديمقراطية الليبرالية تمثل، آنذاك، النظام السياسي الأكثر قدرة على تحقيق الحرية والمساواة. ومع ذلك، ووفق ما صرّح به، يبقى النموذج الصيني اليوم هو المنافس الأكثر جدية للديمقراطية الليبرالية، ويذكر هذا في سياق المراجعة المستمرة لأفكاره: “مستعد للاعتراف بخطئي إذا أثبتت الصين، خلال الجيل المقبل، أنها تقدم نظاماً أكثر نجاحاً وقابلية للتصدير ويلبي حاجات البشر على نحو أفضل”.وتستعيد المذكرات أيضاً مفهوم “الإنسان الأخير”، الذي استند فيه إلى نيتشه، لوصف الفرد الذي يعيش في مجتمع مستقر ومريح مادياً، إلا أنه يفتقد الصراع والاعتراف والغاية، إذ يقرأ عبر هذا المفهوم صعود الشعبوية القومية وحركة “ماغا”، كما يعتبر أن الكثيرين من أنصار دونالد ترامب يشعرون بأنّ النخب الليبرالية لا تمنحهم الاحترام الذي يستحقونه، ما أسهم في نجاحه.كما يستعيد فوكوياما، في فصل بعنوان “عن تغيير رأيك”، خروجه من اليمين، إذ عمل فوكوياما في إدارتي رونالد ريغان وجورج بوش، وكان قريباً من المحافظين الجدد المؤيدين لغزو العراق عام 2003، إلا أنه تخلى عن دعمه للحرب في فبراير  2004. ويذكر في حواره أيضاً أن حرب العراق والأزمة المالية عام 2008 دفعتاه إلى مراجعة تصوراته حول القوة العسكرية والأسواق غير المنظمة، وصولاً إلى إعادة الاعتبار لدور الدولة ومؤسساتها.The post فرانسيس فوكوياما يعيد النظر في “نهاية التاريخ” appeared first on صحيفة مداميك.