الخرطوم: مداميكظل القطاع الصناعي يعاني من أوضاع كارثية بسبب الدمار الذي لحق بالمصانع وخلف شللا واسعا في القطاع، وأشارت تقديرات صناعية إلى أن القطاع الصناعي خسر ما يقارب 60 مليار دولار نتيجة الدمار الواسع الذي طال المصانع والبنية التحتية الإنتاجية، حيث تعرضت 1800 منشأة للدمار والنهب والسرقات و650 مصنعاً دُمِّرت بالكامل، الامر الذي الحق خسائر فادحة لاصحاب المصانع وفقد آلاف العمال وظائفهم مع إغلاق العديد من المنشآت الإنتاجية.وأدى توقف المصانع الى تراجع الإنتاج المحلي وارتفاع أسعار السلع، ما فاقم الضغوط المعيشية على المواطنين في ظل أزمة اقتصادية حادة بعيشها المواطنين بسبب استمرار ارتفاع السلع الاستهلاكية.وأعلنت وزارة الصناعة تشكيل لجنة عليا لإعادة تأهيل وتطوير المناطق الصناعية بولاية الخرطوم، في خطوة تستهدف تقييم أوضاع المنشآت الصناعية المتضررة والمساعدة في إعادة تشغيل المصانع المتوقفة والمغلقة.وقالت مفوضية تشجيع الاستثمار بولاية الخرطوم، في بيان صحفي إن القرار يأتي ضمن الجهود الرامية إلى تحسين البيئة الاستثمارية في المناطق الصناعية، وتنفيذاً لمخرجات اجتماع جمع مفوض الاستثمار بالولاية ووزارة الصناعة والتجارة مؤخراً.وبموجب القرار الوزاري، تتولى اللجنة العليا تقييم الوضع الراهن للمناطق الصناعية ومراجعة أوضاع المصانع المتوقفة والمغلقة، إلى جانب إعداد مقترحات بشأن الحوافز والتسهيلات اللازمة لإعادة تشغيلها.وتمتد اختصاصات اللجنة إلى معالجة أوضاع المنشآت التي جرى تغيير نشاطها الصناعي، ووضع خطة لإزالة التشوهات والمخالفات، فضلًا عن تنظيم استخدامات الأراضي المخصصة للنشاط الصناعي في الولاية.على أن تتولى اللجنة إعداد استراتيجية متكاملة لتطوير البنية التحتية بالمناطق الصناعية، تشمل تحسين شبكات الطرق والكهرباء والمياه والصرف الصحي، إلى جانب إدارة النفايات الصناعية وتوفير الخدمات اللوجستية، بما يهدف إلى توفير بيئة صناعية جاذبة ومستدامة، باستخدام آليات ذكية وحلول مبتكرة لتسهيل العملية الاستثمارية.ويأتي تشكيل اللجنة في ظل أضرار واسعة لحقت بالقطاع الصناعي العام والخاص في السودان جراء الحرب، إذ تشير بيانات وزارة الصناعة إلى تضرر نحو 1,800 منشأة صناعية، بينها 650 مصنعاً دُمّرت كلياً. وقدّر اتحاد الغرف الصناعية خسائر القطاع بما بين 50 و58 مليار دولار جراء الحرب.وأدت تداعيات الحرب إلى توقف عدد كبير من المنشآت وتضرر البنية التحتية وسلاسل الإمداد، ما يضع إعادة تشغيل المصانع وتأهيل المناطق الصناعية ضمن الملفات المرتبطة بتعافي القطاع الإنتاجي واستعادة النشاط الاقتصادي.وكان الأمين العام لاتحاد الغرف الصناعية عباس علي السيد دعا إلى إنشاء مفوضية مستقلة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب تتمتع بصلاحيات واسعة، وتضم خبراء اقتصاديين وفنيين وهيئات رقابية لوضع خطة قومية لإعادة بناء القطاع الصناعي.وقال إن السودان يفتقر حالياً إلى خطة حكومية شاملة لإدارة مرحلة ما بعد الحرب، مشيراً إلى أن تحديد أولويات إعادة الإعمار يجري – بحسب وصفه – عبر مبادرات فردية وليس وفق رؤية وطنية متكاملة.واضاف أن تعافي القطاع الصناعي والزراعي قد يستغرق نحو خمس سنوات في حال توفر التمويل الخارجي الميسر، بينما قد تستغرق عملية التعافي فترة أطول إذا اعتمدت البلاد على مواردها الذاتية فقط.واشار الى أن هناك جهات اقتصادية في دول إسلامية أبدت استعدادها للمساهمة في إعادة الإعمار، لكنها تشترط استقرار البيئة الاستثمارية وضمانات قانونية لحماية الاستثمارات واستقرار السياسات الاقتصادية وسعر الصرف.وأدت تداعيات الحرب كذلك إلى توقف عدد كبير من المنشآت وتضرر البنية التحتية وسلاسل الإمداد، ما يضع إعادة تشغيل المصانع وتأهيل المناطق الصناعية ضمن الملفات المرتبطة بتعافي القطاع الإنتاجي واستعادة النشاط الاقتصادي. The post خسائر القطاع الصناعي تقارب 60 مليار دولار ولجنة لمعالجة أضرار الحرب appeared first on صحيفة مداميك.