خاطر جياني إنفانتينو بإثارة غضب عدد من دول اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف)، التي يسعى إلى الحصول على دعمها في حملة إعادة انتخابه، بعدما استحوذ على اجتماع لاتحاد كرة القدم الكاريبي للإعلان عن مشاريع تطوير ممولة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمنطقة، بملايين الدولارات، كانت قد تأخرت لأشهر.وأفادت صحيفة «الغارديان» البريطانية بحسب مصادر عدة حضرت اجتماع اتحاد كرة القدم الكاريبي في جمهورية الدومينيكان بأن العديد من أعضاء «كونكاكاف» شعروا بالغضب الشديد من تصرفات إنفانتينو، خصوصاً أنه كان قد تلقى طلباً من رئيس الاتحاد القاري فيكتور مونتالياني بعدم الحضور.ويأتي موقف «كونكاكاف» متوافقاً مع شكاوى سابقة بشأن طريقة عمل «فيفا»، صدرت عن الاتحاد الأردني لكرة القدم، الذي اتهم رئيسه الأمير علي بن الحسين إنفانتينو هذا الشهر بالرشوة، بعدما أكد أن الاتحاد لم يتلقَّ أموال الجوائز المستحقة عن كأس العرب العام الماضي بسبب عدم تأييد الأردن لرئيس «فيفا».ويبدو أن إنفانتينو نظر إلى اجتماع اتحاد كرة القدم الكاريبي باعتباره فرصة لحشد الأصوات الانتخابية بين دول الكاريبي، على أمل إحداث انقسام داخل «كونكاكاف»، الذي تحالف مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» والاتحاد الآسيوي لكرة القدم للمطالبة باستقالته بعد أزمة خطة بيع أصول مرتبطة بكأس العالم.وكان مونتالياني قد وجّه رسالة إلى إنفانتينو، الجمعة، طالب فيها رئيس «فيفا» إنفانتينو «باسم كرة القدم، بإعادة النظر في حضورك»، موضحاً أن وجوده سيصرف الأنظار عن بطولة إقليمية تحت 14 عاماً تقام بالتزامن مع الاجتماع.ورغم هذا الطلب وصل إنفانتينو، بحسب ما هو متداول، إلى منتجع بونتا كانا برفقة وفد كبير من «فيفا»، ضم الأمين العام ماتياس غرافستروم، وإلخان مامادوف، أحد أبرز حلفائه، والمسؤول عن الحفاظ على العلاقات الجيدة مع الاتحادات الوطنية الـ211، بحكم منصبه مديراً للاتحادات الأعضاء.وقبل إعلان تعهدات التمويل خلال اجتماع اتحاد كرة القدم الكاريبي، يُعتقد أن فريق إنفانتينو تواصل بصورة منفردة مع عدد من الاتحادات الأعضاء لحشد دعمها.ولعب مامادوف دوراً محورياً في محاولات الحفاظ على تأييد الاتحادات منذ اندلاع فضيحة مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز»، في حين أثار أسلوبه المُلحّ حالة من عدم الارتياح في بعض الأوساط.وذكر أحد المصادر أن وفد «فيفا» الرسمي حاول تصوير أزمة الحوكمة التي يواجهها الاتحاد الدولي باعتبارها خلافاً شخصياً بين إنفانتينو ومونتالياني.ولم يعلق رجل الأعمال الكندي مونتالياني منذ الكشف عن مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز»، غير أن اسمه طُرح على نطاق واسع في أوروبا باعتباره مرشحاً محتملاً لخلافة إنفانتينو.والتقى إنفانتينو ومونتالياني لفترة وجيزة وتصافحا قبل اجتماع اتحاد كرة القدم الكاريبي، في لقاء وثّقه فريق التصوير الشخصي التابع لرئيس «فيفا».وفي حين خرجت المكسيك وغرينادا وسانت كيتس ونيفيس عن موقف «كونكاكاف» وأعلنت دعمها لإنفانتينو، يُعتقد أن غالبية أعضاء الاتحاد القاري، البالغ عددهم 41 اتحاداً، يؤيدون التحالف مع «يويفا» الذي يدفع باتجاهه مونتالياني.ولا يقتصر التحالف بين «يويفا» و«كونكاكاف» على محاولات إزاحة إنفانتينو؛ إذ يجري الاتحادان محادثات بشأن إنشاء دوري أمم مشترك في عام 2028، يمكن أن يتطور لاحقاً إلى مسابقة عالمية جديدة.The post إنفانتينو يُغضب دول «كونكاكاف» بعد استحواذه على اجتماع في الكاريبي appeared first on صحيفة مداميك.