رأى المراسل العسكري في صحيفة "معاريف" العبرية آفي أشكنازي، أن "كابوس المؤسسة الأمنية" في إسرائيل "يوشك أن يتحقق"، مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست. ووفقا للتقرير، ترى المؤسسة الأمنية في إسرائيل أنه كلما اقترب موعد الانتخابات، فقد المستوى السياسي السيطرة على نفسه. وإذا كان البعض يعتقد أن الوضع سيهدأ قليلا بعد الانتخابات التمهيدية في حزب "الليكود"، فإن الجيش الإسرائيلي يدرك الآن أن الأمور لا تسير في هذا الاتجاه.وقال أشكنازي إن عضو الكنيست تسفي سوكوت من حزب "الصهيونية الدينية" تسبب أمس الثلاثاء في أضرار إعلامية وأمنية كبيرة، بعد مشاركته مع مستوطنين، وتحت حماية الجيش والشرطة الإسرائيليين، في تحطيم نصب تذكاري بقرية ماداما جنوب نابلس. وأثارت الحادثة انتقادات إسرائيلية وفلسطينية، وسط اتهامات بتجاوز الصلاحيات وتقويض سيادة القانون وتوفير غطاء أمني لتحركات المستوطنين. كما أشار إلى إعلان وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، عن تفكيك مبنى تابع للأونروا في قلنديا.ووفقا له، قال ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي بصراحة عقب هذه الأحداث، إن المخاوف الرئيسية للمؤسسة الأمنية في الوقت الراهن تتمثل في احتمال أن تعمل جهات سياسية على تدهور الوضع الأمني قبيل الانتخابات، وإشعال التوتر في الضفة الغربية. فوفقا لمنطق هؤلاء السياسيين، سيعيد التوتر الأمني إليهم المقاعد (الانتخابية) التي فقدوها.ورأى المراسل العسكري لـ"معاريف" أنه ليس من المفترض أن ينخرط الجيش الإسرائيلي في السياسة. فهو مطالب بالعمل في جميع جبهات القتال المفتوحة، في غزة ولبنان وسوريا، والاستعداد لاحتمال اندلاع حرب مع إيران واليمن، وكذلك هنا في الضفة الغربية. وتعد هذه الجبهة نقطة الضعف في المؤسسة الأمنية، إذ تفرض عليها مجموعة واسعة من التحديات، تبدأ من الاضطرابات الواسعة، مرورا بالهجمات على الطرق التي تنفذها خلايا مسلحة، وصولا إلى توغلات واسعة لعشرات أو مئات المسلحين داخل المستوطنات وكذلك في منطقة التماس.وفي الوقت الحالي، يأخذ الجيش أيضا في الحسبان احتمال وقوع هجمات مركبة تشمل مئات المسيّرات المفخخة التي تستهدف البلدات والقوات الإسرائيلية في منطقة التماس، حسب التقرير.واعتبر أشكنازي أن "هناك عددا كبيرا من الجهات التي تعمل على إشعال التوتر في منطقة الضفة الغربية". ويأتي في مقدمتها "الوضع الاقتصادي الصعب في السلطة الفلسطينية، إلى جانب التحريض والتوجيه الإيراني عبر حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، اللتين تنشطان على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى الأرض لتشجيع الشباب الفلسطيني على تنفيذ أنشطة ضد قوات الجيش الإسرائيلي وشن هجمات ضد الإسرائيليين في الضفة الغربية وكذلك داخل إسرائيل".ويضاف إلى ذلك سلوك نشطاء اليمين وحوادث الاحتكاك بمختلف أشكالها. وقد نقل الجيش الإسرائيلي بالفعل لواء المظليين من غزة إلى هذه الجبهة الساخنة، وهو يدرك الآن أنه يحتاج إلى لواء إضافي على الأقل، إلى جانب كتيبة أو كتيبتين، لنشرها في المنطقة وتعزيز الانتشار العسكري فيها.المصدر: "معاريف"