تم الكشف عن معلومات استخباراتية جُمعت مؤخرا وأفضت إلى قيام رئاسة الأركان الإسرائيلية بإقناع المستوى السياسي باختبار النوايا التركية على الأراضي السورية في قاعدة أبو الظهور الجوية. كشف المحلل العسكري يوسي يهوشوع عن معطيات جديدة حول الهجوم غير المعتاد على قاعدة "أبو الظهور" الجوية في ريف إدلب الجنوبي بسوريا يوم 19 أغسطس الجاري. وتعد هذه القاعدة موقعا استراتيجيا، حيث أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بمحاولات تركية لوضع منظومات دفاع جوي وقوات برية هناك، بينما نفت أنقرة وجود أي قوات لها في القاعدة المستهدفة.وأوضحت مصادر أن المعلومات الاستخباراتية التي أدت إلى الغارة جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة، ووصلت إلى رئيس الأركان الجنرال إيال زامير، الذي عرضها أمام المستوى السياسي وأقنعهم بالموافقة على تنفيذ العملية.في المقابل، أوصى المستوى الأمني الإسرائيلي بالتهدئة مع تركيا وتجنب فتح جبهة إضافية، ولم تعجب المؤسسة الأمنية بتصريحات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، إذ فضلت أن تكون العملية ذات بصمة منخفضة.وفي هذا السياق، عقد رئيس الحكومة اجتماعا سريا وحساسا الليلة الماضية تناول التهديد القادم من أنقرة. فتركيا ليست دولة عدوة اليوم بل هي دولة "رمادية" قد تصل إلى المواجهة في أي لحظة. وحذر الجيش الإسرائيلي منذ أسابيع من الوصول إلى الخط الأحمر فيما يخص بناء القوة، وأكد مدير عام وزارة الأمن أمير برعام أن الجيش لا يتلقى أموالا للتعاظم.إن الاستعداد لسيناريو المواجهة مع تركيا يتطلب جيشا مختلفا، خاصة في ظل القوة البحرية العظيمة لتركيا وسلاح الجو وقضايا الاستخبارات. وهو ما يستدعي الانتباه لما حدث للولايات المتحدة عندما نفدت مخزونها من الصواريخ أمام إيران، مما يحتم على نتنياهو اليقظة في هذا الملف. وقد جاء استهداف القاعدة في إطار انتهاكات إسرائيلية للسيادة السورية تهدف إلى توسيع رقعة التصعيد وضرب محاولات تعزيز الوجود الذي تدعمه أنقرة في العمق السوري، مما أثار موجة من الإدانات الإقليمية والدولية.المصدر: وسائل إعلام إسرائيلية + RT