من تمرد على من؟ و ماهي معايير نهاية التمرد؟

Wait 5 sec.

بكري الجاك مدنيحديث الفريق البرهان القائد العام للقوات المسلحة اليوم فى مسجد بالمناقل عن ” أن الحرب لن تنتهي الا بانتهاء التمرد” يبعث برسائل محبطة للغاية لجموع الشعوب السودانية المغلوبة على أمرها و لم تعد تحتمل أكثر مما تحملت، بما فيهم بعض الناس الذين يحيطون بالبرهان و يتحدثون عن “الداخل” و هم فى حقيقة الامر يتحدثون عن الخمسين شخص فى دائرة تأثيرهم و ونساتهم و يختذلون كل السودان و “الداخل” فى هذه تصورات هؤلاء.هل هناك تعربف موضوعي لنهاية التمرد اذا سلمنا جدلا و لمصلحة النقاش أن تعريف ما يحدث فى البلاد هو تمرد؟ فالسؤال من تمرد علي من؟هل يعني البرهان ان قوات الدعم السربع هي جزء من القوات المسلحة، على نقيض حديث وزير دفاعه الذي لم يجف حبره بعد، و تمردت على الرحم، اقصد الجيش؟ما هي المعايير التى تحدد انتهاء التمرد؟ هل هي مصران اخر جنجويدي برقبة اخر قحاطي أم ماذا؟ثم ماذا عن تمرد قوات الشعب المسلحة او القوات المسلحة السودانية على الشعب السوداني طوال ٥٨ عاما من عمر الدولة السودانية السبعين عاما؟و اذا لم يكن هذا تمرد و تسلط اذن متى فازت القوات المسلحة فى انتخابات عامة فى بلاد السودان منذ الاستقلال؟ أوليس التمرد يعني الخروج عن الارادة الشعبية التى هي اصل كل اللوائح و القوانين و التشريعات؟و هل ما يحدث فى البلاد تمرد إم غزو اجنبي ام انقلاب؟ و الأهم اذا كانت الاجابة انه تمرد و انقلاب و غزو خارجي هل هذا يعني أن الحرب هي الوسيلة الوحيدة للمقاومة او لصد العدوان او لانهاء التمرد اذا سلمنا جدلا، لمصلحة النقاش مرة أخري؟التجربة السودانية و قبلها التجربة البشرية تقول ان التمرد و الغزو الاجنبي يمكن معالجته و مقاومته بادوات اقل كلفة كالتفاوض و الحوار على سبيل المثال. و من المؤسف حقا ان يأتي حديث الفريق البرهان متزامنا مع حديث وزير خارجيته فى سلطة أمر واقع الحرب حين قال “نرفض الهدنة الانسانية” و لا ادري كيف استطاع أن يكمل الجملة و هو يخاطب ناس فطروا و اتغدوا و اتعشوا و يتفرشخون فى قاعة مكيفة فى الكويت، و ربما جلهم يعاني من السمنة. أجزم قاطعا أن الرجلين لا يدريان شيء عن أحوال السودانيين فى مراكز الإيواء و معسكرات اللاجئين فى دول الجوار.ربما من الاجدي للبرهان و رهطه زيارة مراكز الإيواء و معسكرات اللجوء ليتعرفوا على احوال الناس حتى لا يصدقوا الخمسين ( ص م ع ر ة) الذين يحومون حولهم.اما حديث المنطق و الواقع و العقل الذي تلهج به السنة السودانيين الذين لا يراهم البرهان و رهطه و لا يتشرفون بمشاركته عرديب بارد و صحن بوش هو السؤال اليومي: متى تتوقف هذه المأساة و متي يعود الناس الى بيوتهم ليحزنوا على من فقدوا و يلعقوا جراحهم و يقالدون بعضهم البعض ليبدأو مرة اخري فى ترميم نسيجهم الاجتماعي و صناعة الحياة فهم يا سادتي “من نفر عمروا الارض أينما رحلوا” و هم سوادانيون كانوا هنا فى هذه الأرض، التى هى لنا لا محالة، منذ الالف السنين، فهلا سمعتم؟The post من تمرد على من؟ و ماهي معايير نهاية التمرد؟ appeared first on صحيفة مداميك.