تحولت شوارع مصر في ذكرى المولد النبوي الشريف إلى مشهد احتفالي متنوع بمظاهر البهجة والابتهالات تداخلت فيه المواكب الصوفية مع العادات الشعبية التي تختلف تفاصيلها من محافظة إلى أخرى. وفي مناسبة تحمل مكانة راسخة في وجدان المصريين خرجت الاحتفالات من المساجد والساحات إلى الشوارع والميادين، وتوشحت المدن المصرية بأجواء من الفرح والذكر والمدائح النبوية، في تقليد متوارث تتناقله الأجيال وتحرص الأسر والطرق الصوفية على إحيائه عامًا بعد عام.في قلب القاهرة شهدت منطقة الحسين مسيرة حاشدة شارك فيها الآلاف من أبناء الطرق الصوفية والمواطنين، وانطلقت المواكب في أجواء احتفالية وصولا إلى مسجد الإمام الحسين، وسط ترديد المدائح النبوية ورفع الرايات، في تقليد يتكرر سنويا احتفاء بذكرى مولد النبي محمد عليه السلام.EditDelete ولم تقتصر مظاهر الاحتفال على العاصمة بل امتدت المواكب والفعاليات إلى محافظات مصر المختلفة، حيث لكل منطقة طريقتها الخاصة في إحياء المناسبة، من المسيرات التي تجوب الشوارع إلى التجمعات الدينية والسرادقات التي تستقبل المواطنين.وفي صعيد مصر ظهرت الاحتفالات بطابعها الشعبي والصوفي المميز، حيث خرجت المواكب حاملة الرايات، وتجمع الأهالي في الساحات، بينما شارك الأطفال والشباب في أجواء غلب عليها الذكر والمديح والابتهالات، لتبقى المناسبة جزءا من الموروث الاجتماعي الذي تتناقله الأجيال. أما في الإسكندرية شمالي البلاد فقدت أخذت الاحتفالات طابعا شعبيا خاصا، وتجلت العادات المرتبطة بالمولد في توزيع المشروبات والحلوى على الأهالي والمارة، ومن بينها الشربات بالموز، في تقليد يضفي على المناسبة طابعا محليا مميزا ويعكس ارتباط المصريين بالعادات الغذائية والاجتماعية المصاحبة للمولد.وفي الشرقية شهدت الاحتفالات مشاركة أبناء الطرق الصوفية في مسيرات تجوب الشوارع، إلى جانب إقامة السرادقات والساحات لاستقبال المواطنين، فيما شاركت قيادات تنفيذية ودينية في فعاليات إحياء الذكرى. وتعكس هذه المشاهد رسوخ الاحتفال بالمولد النبوي في الثقافة المصرية، حيث يجمع بين البعد الديني والعادات الاجتماعية المتوارثة، من مجالس الذكر وتلاوة القرآن ومدح النبي، إلى إطعام الناس وتوزيع المشروبات والحلوى وإقامة المواكب والسرادقات.وتؤكد دار الإفتاء المصرية مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي، معتبرة أن الاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم من الأعمال التي تعبر عن الفرح والمحبة للنبي، وأن إحياء المناسبة يمكن أن يكون بقراءة القرآن، ودراسة السيرة، والمدائح والابتهالات، والصلاة على النبي، وتوزيع الطعام.وبين القاهرة والصعيد والإسكندرية ومحافظات الدلتا تعددت صور الاحتفال لكن جمعها تقليد مصري راسخ يحول ذكرى المولد النبوي كل عام إلى مناسبة تمتد من المساجد والساحات إلى الشوارع والبيوت، وتحمل معها لكل مدينة ومحافظة حكاية وعادة خاصة.المصدر: RT