أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو مستعدة لاستئناف العلاقات مع الغرب في المجالات التي تخدم مصالحها، لكنها لن تعود إلى طبيعة العلاقات التي سبقت فبراير 2022. وقال لافروف، خلال لقاء مع خريجي الجامعات الملتحقين للمرة الأولى بالخدمة الدبلوماسية، إن الرئيس فلاديمير بوتين أكد استعداد روسيا لاستعادة العلاقات مع الدول الغربية، شريطة أن يكون التعاون صادقا ومفيدا للجانب الروسي.وأوضح أن روسيا كانت تمتلك أكثر آليات التعاون تطورا وتشعبا مع الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى تنفيذ نحو 20 مشروعا مشتركا في إطار مجلس روسيا والناتو، بينها التعاون في أفغانستان، قبل أن يوقف الغرب هذه الآليات بصورة مفاجئة.وفي ما يتعلق بواشنطن، أكد لافروف استعداد موسكو لدراسة المقترحات التي سيقدمها المبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب، بما في ذلك الاتفاقات الاقتصادية والمالية المفيدة لروسيا.وشدد على أن أي تعاون محتمل يجب ألا يتضمن تنازلات سياسية من الجانب الروسي، أو يستند إلى توقع الحصول على معاملة سياسية تفضيلية من الولايات المتحدة.وتأتي تصريحاته بالتزامن مع محادثات في أوسلو، الثلاثاء، يشارك فيها ويتكوف حضوريا وكوشنر عن بعد، إلى جانب الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي وقيادتي النرويج وفنلندا.وفي تطور متصل، أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن موسكو تأمل عقد لقاء قريب بين بوتين وويتكوف، لإطلاع الرئيس الروسي على نتائج الاتصالات الأمريكية مع أوكرانيا والأوروبيين ومواصلة الحوار بشأن القضايا الثنائية المهمة، دون تحديد موعد.وحذر لافروف من المبالغة في التعويل على إدارة ترامب، مشيرا إلى أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة قد تتراجع عن قرارات أسلافها. وذكّر بأن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت وصف التفاهم بشأن الديزل الروسي بأنه استثناء من العقوبات القائمة.وأضاف أن موسكو لا تتوقع "أي معجزة" من واشنطن، معتبرا أن الولايات المتحدة تظل منافسا أو خصما لروسيا، ولا تنتهج، بحسب تقييمه، منافسة نزيهة.وفي سياق متصل، رفض لافروف فكرة عودة روسيا إلى مجموعة الثماني مقابل تخفيف العقوبات أو تقديم تنازلات بشأن أوكرانيا، قائلا: "لسنا بحاجة إلى ذلك".وأوضح أن موسكو دعت مرارا، منذ خطاب بوتين في ميونيخ عام 2007، إلى إقامة علاقات متكافئة مع الغرب، معتبرا أن مشاركتها السابقة في المجموعة لم تمنحها دورا متساويا في القرارات المالية. وشدد على أهمية التركيز على التوجه الأوراسي، مؤكدا أن روسيا تنظر إلى الشرق والغرب معا.المصدر: RT