موقفي من حديث البرهان بالأمس

Wait 5 sec.

بقلم: بابكر فيصلنقل بيان صادر عن إعلام مجلس السيادة الإنقلابي بالأمس قول البرهان أن ( محاولات كانت تقودها مجموعة تضم مريم الصادق وخالد عمر وبابكر فيصل لتصميم إتفاق غير الإطاري وحاولوا إقناعنا به. وذلك بغرض السيطرة على الجهاز التنفيذي والإستمرار في الحكم لمدة 10 سنوات, ولكننا رفضنا ذلك العرض تماماً).أما وقد ذكرني البرهان بالإسم ونسب إلىَّ حديث عن إتفاق آخر غير الإطاري فإنني أقول الآتي :قد نشأت على إحترام الإختلاف في الرأي مهما بلغت درجته, وتدربت على السعى للحوار وتوضيح موقفي في المسائل الخلافية, مؤملاً في الوصول إلى مساحة للتوافق, ولكنني لا أنجر إلى أي أرضيةٍ مصطنعة يسعى الطرف الآخر إلى سحبي إليها جهلاً أو غصباً أو مراوغةً.والصمت عندي والتأدب واستجداء آخر قطرة من طاقة التغاضي لا يعني الضعف والخوار, وكما قلتُ للآخر, فإنني كصاحب سارة لستُ بالذي يتراجع اذا هُوجم, ولا بالذي يلين اذا خوشن, و لا بالذي ينزوي اذا قوبل بالتوَّقح, إنما هى صفعةٌ بصفعات, ورميةٌ برميات اذا استطرد اللجَّاجُ حتى يعودَ للمذهولِ رشادهُ :ولا يغرُرك طول الحُلم مني فما أبداً تصادفني حليماً..وأما قول البرهان أنني سعيتُ لإقناعه بإتفاقٍ آخر غير الإتفاق الإطاري بغرض الإستمرار في الحكم لمدة عشر سنوات, فإنه عارٍ من الصحة تماماً بل هو كذبٌ صريح :ولا يكذبُ المرءُ إلا من مهانتهِ أو عادة السوءِ أو من قلة الأدب.لم أتحدث مطلقاً مع البرهان منفرداً أو بصحبة أي شخص آخر رجلاً كان أو إمرأة, عن مشروع بديل للإتفاق الإطاري يسمح ببقاء العساكر أو المدنيين في السلطة لمدة عشر سنوات.أطلب من البرهان أن يذكر تواريخ وأماكن اللقاءات والإجتماعات التي تحدثت معه فيها عن المشروع المزعوم, أو يُخرج رسائل متبادلة أو تسجيلات صوتية أو يستدعي شهوداً يؤكدون كلامه!يعلم البرهان علم اليقين أنني كنت أول شخص من الحرية والتغيير يناقش معه تفاصيل الإتفاق الإطاري ويراجع كل كلمة وسطر مكتوب فيه حتى تم التوافق المبدئي (والشهود احياء يرزقون), وأنني من حملت الإتفاق للجنة الإتصال بالتحالف, فكيف يستقيم عقلاً أن أتقدم إليه بإتفاقٍ آخر!؟كذلك يعلم البرهان انني كنت على تواصل مستمر معه منذ اندلاع الحرب وحتى خروجي من السودان بعد شهرين وطيلة فترة تواجده بالقيادة العامة وبعد خروجه منها (وبطرفي ما يثبت ذلك) وكانت كل الأحاديث منصبة حول كيفية وقف الحرب والجهود التي نقوم بها من أجل وقف نزيف الدم.مرة أخرى، أطلب مواجهة مباشرة مع البرهان، على مرأى ومسمع من الشعب السوداني حتى أقول كل ما عندي ويقول ما عنده.The post موقفي من حديث البرهان بالأمس appeared first on صحيفة مداميك.