شعر : صلاح الزينالوقت، هذا السديمُ المُسال،ذاك الغامضُ المنثورُ على عنقِ أرنبٍ مذعور،المحمولُ نِصفُهُ على جناحِ فراشةٍ عاطلة،وما تبَقّى دَرَجٌ للذهولسجادةُ الأزلِ الذي لا يزولهذا السائلُ الشمعيُّ الذي يحبو على أربع عطرُ السيدة الذي تقتفي أثرَهُ غيمةٌ وريح،غيمةٌ منهكةٌ بشبقِ الهطولللغامض الشمعيُّ ذاك ألفُ روحٍلا يموت له عِرقٌ في السماءنَسَبٌ مع الخطيئةرَسَنٌ لبرقِ السحابلا نعلَ لهوله كل الدروبغنيمةٌ تقاسمتها الحربُ والحياةعباءةٌ تغطي عورةَ العدمغيمةٌ بين ريحَيْنِسيدةٌ بين غوايتيْنعطرٌ يتدلّى من حبلِ الهواءتفاحةٌ ما أسقَطَتها جاذبيةٌ بحَوَلٍ طفيفقبعةٌ على رأسِ إبليس تالٍ لا تاليَ له أو حنين إسفنجةٌ تمتصُّ حليبها نسغُ الغابة والظلالالحربُ دابتُهُظهرُ مهرةٍ نافرةٍ سرجُهُيسوطهايهُشُّ المكانَ والوصايابذاءةَ البلاغةُحِرزَ العصافيرِ ومواعيد الغرامكريحٍ تخلَعُ الغبارَ، يستديرُ ذاك المُسالفيرَى ما لا نرى يرانا في مرآته ولا نراهذاك النهرُ الشمعيُّ، السديمُ المُسالأُخبِّئُهُ في قبوِ النبيذأُعتِّقُهُ، أغسلُهُ بماءِ التميمةِ والوضوءألُفُّهُ بِشالٍ خيطُهُ من صلوات أسنِدُ عُنُقَهُ بمسندٍ من إكسير الحياةأهُشُّ عنه إبرَ النعاسمرايا الأرقِ والانتباهنعالَ الليلِ وخَفْرَ الصباحوأُشعِلُ -لذاك الشمعي المُسال- مصابيحَ الظلامأُقطِّرُهُ وأسكُبُهُ في أكوابٍ من بَلُّور أُكتِّفُهُ بحبلٍ من نميمةٍ وذكرياتأشُدُّهُ على وَتَدٍ مُن رذاذِ غيمةٍ تَحُكُّ نَمَشَ الحربِ وضَجَرَ الجنود The post ذاك السديمُ المُسال appeared first on صحيفة مداميك.