تأخر وقلة الأمطار يهدد الزراعة والرعي وتحذير من فجوات غذائية

Wait 5 sec.

الخرطوم: مداميكيواجه الموسم الزراعي تحديات كبيرة مع تأخر هطول الامطار في اجزاء واسعه من البلاد وتفاقمت مشاكل القطاع الزراعي بسبب استمرار الحرب الدائرة واستمرار الفجوات التمويلية العميقة، الامر الذي زاد من فقر المزارعين وتراجعت قدرتهم على تبني التقنيات الحديثة وسط ضعف تمويل مؤسسات البحث العلمي ما أدى إلى توقف مراكز إكثار البذور وتدهور جودتها، واضاف أعباء مالية متزايدة نتيجة تدهور شبكة الطرق، والنقص الحاد في المدخلات الأساسية.وظل القطاع الزراعي يعاني من التضخم المرتفع الذي يؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية، والاعتماد المتزايد على استيراد المحاصيل الاستراتيجية، والعجز المزمن في الميزان التجاري الزراعي. وتزايدت المخاوف وتعالت أصوات خبراء الاقتصاد من حدوث مجاعة او فجوة غذائية مطالبين ضرورة التحوط لهذه الفجوة لتجنيب مخاطر والاستعداد مبكرا لتغطية هذه الفجوة قبل ان تستفحل ويصعب ادارتها بالموارد المتاحة.وتشهد مناطق واسعة من دارفور هذا العام قلة هطول الأمطار، ما يهدد بتكرار مواسم الجفاف وتفاقم التنافس على الموارد الطبيعية بين الرعاة والمزارعين، خاصة في ظل غياب آليات فعالة لتنظيم حركة الرعي.ويقول الخبير المصرفي في مقال له ان الموسم الزراعي 2026/2027 دخل ببداية ضعيفة لتاخر الامطار في شمال دارفور وشمال كردفان، وبين 10 و20 يوماً في أجزاء واسعة من دارفور، فيما صنفت مستويات الأمطار في أجزاء من شمال دارفور وشمال كردفان ضمن الأكثر جفافاً خلال 40 عاماً.وأشار الى تأخر الزراعة بنحو أسبوعين في سنار والنيل الأزرق وكسلا وأجزاء من النيل الأبيض وجنوب كردفان، وبنحو 3 أسابيع إلى شهر في مناطق من دارفور وكردفان، وسط مخاوف من تراجع إنتاج الذرة والدخن والمحاصيل المطرية.ويري ان حوالي 19.5 مليون مواطن أي 41% من السكان، يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي، بينهم أكثر من 5 ملايين شخص في مرحلة الطوارئ، ونحو 135 ألفاً في مرحلة الكارثة، مع وجود 14 منطقة في دارفور وجنوب كردفان تواجه خطر المجاعة في أسوأ السيناريوهات. ويُتوقع أن يعاني نحو 825 ألف طفل دون الخامسة من سوء التغذية الحاد الوخيم خلال 2026، بزيادة 7% عن العام الماضي.وتعاني مناطق عديدة بدارفور من ندرة هطول الأمطار وجفاف المراعي وسط مخاوف من توسع النزاعات التقليدية بين الرعاة والمزارعين على الموارد.واكد رعاه من جنوب شرق دارفور، إن شح الأمطار هذا الموسم أجبرهم على تغيير مساراتهم التقليدية، وتمركز قطعان الماشية في مناطق وسط وجنوب وغرب الولاية.وتواجه محلية أبو كارنكا بولاية شرق دارفور مخاطر متزايدة تهدد الموسم الزراعي، بعدما أدى انقطاع الأمطار وشحها إلى تضرر مساحات واسعة من المحاصيل، وسط تحذيرات منظمات إنسانية من انعكاسات محتملة على الأمن الغذائي وأسعار الحبوب والمواد الأساسية خلال الأشهر المقبلة.وأطلقت منظمتا «الأمل والملاذ للاجئين» و«دعم ضحايا دارفور» تنبيهًا إنسانيًا مشتركًا بشأن الأوضاع الزراعية في المنطقة، استنادًا إلى إفادات ميدانية نقلتها الغرفة المحلية في أبو كارنكا عن مزارعين ومواطنين.وحذرت من استمرار تراجع الإنتاج الزراعي وتضرر المحاصيل قد يؤدي إلى اتساع نطاق انعدام الأمن الغذائي وارتفاع معدلات الجوع خلال الفترة المقبلة، مع تعرض الأسر التي تعتمد بشكل مباشر على الزراعة للحصول على الغذاء والدخل لمخاطر أكبر.ودعت المنظمتان وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية والإقليمية والجهات المانحة إلى التحرك بصورة عاجلة لتقييم الوضع على الأرض، وتوفير مساعدات غذائية طارئة للأسر المتضررة، إلى جانب دعم المزارعين بالبذور والمدخلات الزراعية اللازمة لاستمرار النشاط الزراعي.وطالبت بتقديم المساندة للأسر الأكثر تضررًا، مؤكدة أن التحرك المبكر يمكن أن يحد من تفاقم الأزمة ويقلل من آثارها الإنسانية، بدل انتظار وصول الأسر إلى مستويات متقدمة من الجوع قبل بدء الاستجابة. The post تأخر وقلة الأمطار يهدد الزراعة والرعي وتحذير من فجوات غذائية appeared first on صحيفة مداميك.