صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأنه يرفض الانخراط في أي تكهنات حول طبيعة المقترحات التي قد يكون المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أحضراها إلى موسكو. واعتبر أن التصريحات الصادرة عن العاصمة الأوكرانية في هذا الصدد لا تعدو كونها مجرد تخمينات.وفي معرض تعليقه على مسار التفاوض، أوضح لافروف أن الجانب الأمريكي ينطلق في جميع اتصالاته مع روسيا بشأن الملف الأوكراني من الوقائع الميدانية الراهنة، وهو نهج يلقى تجاوبا إيجابيا من موسكو ويعزز استعدادها لمواصلة الحوار.وأشار إلى أن واشنطن تعترف بالأسس الجوهرية المتعلقة بتسوية الأزمة وتحاول تقديم ما هو مفيد في هذا الإطار، وهو توجه يستحق الدعم.وفي المقابل، انتقد الوزير الروسي المواقف الأوروبية، مؤكدا أن تصريحات فرنسا حول إمكانية استئناف الاتصالات بشأن أوكرانيا بعد انتخابات مجلس الدوما الروسي تظل مسؤولية تقع على عاتق قصر الإليزيه وحده.وشدد لافروف في ختام تصريحاته على أن الحديث عن "الوقائع على الأرض" في سياق النزاع الأوكراني لا يقتصر على الجوانب الجغرافية فحسب، بل يتعلق بالأساس بالأشخاص والسكان، منتقدا بشدة وصف السلطات في كييف لهؤلاء الأفراد بـ "الكائنات"، مما يعكس، بحسبه، نظرة غير إنسانية للواقع الميداني.وبخصوص طموحات كييف حول الانضمام إلى حلف الناتو، قال لافروف: "جوهر ما نوقش في المحادثات مع ويتكوف وكوشنر يستند إلى موقف ترامب بأن انضمام أوكرانيا إلى حلف "الناتو" مستحيل".وشهدت زيارة ويتكوف وكوشنر إلى كل من موسكو وكييف يومي 5 و6 سبتمبر حراكا دبلوماسيا مكثفا، في وقت تواصل فيه واشنطن مساعيها للوساطة بين الطرفين، وسط استمرار العمليات العسكرية الروسية على جبهات عدة في أوكرانيا.المصدر: RT