كشفت كاميرا أحد المساجد في ريف دمشق قصة لا تخلو من الطرافة وتأرجح النفس البشرية بين الخير والشر فقد أظهرت الكاميرا شابا يخرج المال من جيبه ويتصدق به على متسولة تسأل الصدقات. وتم تسجيل الفيديو بعد ثوان قليلة سرقته دراجة نارية كانت مركونة بالقرب من المكان.وأمام هذه المفارقة المبكية المضحكة احتار المتابعون في إطلاق صفة نهائية على سلوك هذا الشاب الذي تداولته قيم الخير والشر فمرت عليه نسائم البر وهجير الحرام في نفس اللحظة وإن اتفق الجميع على حرمة السرقة. فالبعض وصفه بـ "روبن هود" نسبة إلى الفارس النبيل الذي كان يسرق من الأغنياء لكي يعطي الفقراء وهو وصف قد يجانب الحقيقة كثيرا لأن أصحاب الدراجات النارية غالبا ما يكونون في عداد الفقراء الذين يلهثون لتأمين حياة كريمة لهم ولعيالهم.وآخرون أشاروا إلى أن التصدق بالمال الحرام لا يغني عن صاحبه شيئا حيث قال أبو حنيفة عن التصديق بمال حرام:" إن الله طيب ولا يقبل ألا طيبا" إنما هو شخص زين له الشيطان سوء عمله.أما الثابت الوحيد الذي يكمن في القرارة السحيقة لنفس هذا الشاب فيقول بأنه توسل بهذه الصدقة إلى الله لكي لا يفضحه أثناء سرقته الدراجة وفقا للقاعدة التي تقول بأنه "حتى اللص يذكر اسم الله وهو يضع المفتاح في باب البيت الذي يهم بسرقته". المصدر: RT