عبد المجيد قرشيبعد مرور ما يقارب أربع سنوات على اندلاع الحرب في السودان، لا يزال المشهد العسكري مفتوحًا على احتمالات متعددة، من دون أن يتمكن أي من طرفي الصراع من تحقيق انتصار نهائي يفرض به رؤيته على كامل البلاد. وعلى الرغم من التحولات التي شهدتها جبهات القتال وانتقال السيطرة على بعض المدن والمناطق من طرف إلى آخر، فإن الحرب لم تصل إلى نهايتها، ولم يتحقق الاستقرار في المناطق التي شهدت تقدمًا عسكريًا. وهذا الواقع يطرح سؤالًا مهمًا: هل تستمر الأطراف في الحرب من أجل تحقيق مكاسب ميدانية تحسّن بها شروطها التفاوضية، أم أن تكلفة الاستمرار أصبحت مرتفعة إلى درجة تجعل مواصلة القتال أمرًا بالغ الصعوبة؟في كثير من الحروب لا يكون الهدف العسكري هو القضاء الكامل على الطرف الآخر، بل تعديل ميزان القوة قبل الدخول في المفاوضات. فكل طرف يسعى إلى السيطرة على مساحات أوسع، أو استعادة مدن استراتيجية، أو تأمين مصادر اقتصادية، أو إضعاف القدرات العسكرية لخصمه، حتى يدخل إلى طاولة التفاوض وهو في وضع أقوى.ومن هذا المنظور يمكن فهم إصرار أطراف الحرب السودانية على مواصلة القتال رغم الخسائر البشرية والاقتصادية الهائلة. فكل طرف يأمل أن تمنحه التطورات الميدانية أوراقًا إضافية يستطيع استخدامها عند بدء مفاوضات جادة بشأن وقف إطلاق النار أو ترتيبات السلطة أو إعادة تنظيم المؤسسات العسكرية والأمنية.لكن هذا الرهان يحمل قدرًا كبيرًا من المخاطر؛ لأن المكاسب العسكرية في الحروب الطويلة لا تكون دائمًا ثابتة. فقد يسيطر طرف على مدينة اليوم ثم يفقدها لاحقًا، أو يحقق تقدمًا في إحدى الجبهات بينما يتراجع في جبهة أخرى. كما أن السيطرة على الأرض لا تعني بالضرورة القدرة على إدارتها، أو توفير الأمن والخدمات لسكانها، أو الحصول على قبول سياسي واجتماعي دائم فيها.لقد أثبتت سنوات الحرب أن تحقيق انتصار عسكري شامل أمر بالغ الصعوبة. فالسودان بلد واسع، وتتنوع فيه البيئات الجغرافية والاجتماعية ومراكز النفوذ، كما تتعدد القوى المسلحة والمصالح المحلية والإقليمية المرتبطة بالصراع. وقد يستطيع أحد الطرفين تحقيق تفوق عسكري في منطقة معينة، لكنه يظل عاجزًا عن إنهاء وجود الطرف الآخر أو السيطرة على جميع أنحاء البلاد.وحتى إذا فقد أحد الأطراف عددًا من المدن أو المواقع المهمة، فقد يحتفظ بقدرته على التحرك والمناورة وفتح جبهات جديدة أو شن هجمات متفرقة. وهذا يعني أن استمرار الحرب قد لا يقود إلى انتصار نهائي، وإنما إلى تغيير مستمر في خرائط السيطرة. وفي هذه الحالة تتحول الحرب إلى عملية استنزاف طويلة يدفع ثمنها الجميع، من دون ضمانة بأن الطرف الذي يواصل القتال سيتمكن فعلًا من تحسين شروطه التفاوضية.بل قد يحدث العكس؛ إذ تدخل الأطراف إلى المفاوضات وهي أكثر ضعفًا بعد استنزاف مواردها وفقدان عدد كبير من مقاتليها وتراجع الدعم الشعبي لها، في حين تكون الدولة نفسها قد فقدت جانبًا كبيرًا من مؤسساتها ومواردها وقدرتها على التعافي.تحتاج الحرب الطويلة إلى موارد مالية وبشرية ولوجستية ضخمة. فاستمرار العمليات العسكرية يتطلب توفير الأسلحة والذخائر والوقود ووسائل النقل والاتصالات والإمدادات الغذائية والطبية، إلى جانب تعويض الخسائر البشرية والمحافظة على تماسك القوات.ومع تدهور الاقتصاد السوداني، تصبح القدرة على تمويل الحرب أكثر صعوبة. فقد تراجعت الإيرادات العامة، وتعطلت قطاعات واسعة من الإنتاج، وتضررت التجارة الداخلية والخارجية، وفقدت الدولة الكثير من مواردها. كما تعرضت المصانع والمزارع والأسواق والمرافق العامة للدمار أو التوقف.وقد تلجأ أطراف الحرب، في ظل هذا الوضع، إلى مصادر تمويل غير مستقرة أو غير مشروعة، مثل السيطرة على الموارد الطبيعية، وفرض الرسوم، والاستيلاء على الممتلكات، وتوسيع شبكات التهريب. وهنا لا تعود الحرب مرتبطة فقط بالخلاف السياسي أو العسكري، بل تنشأ حولها مصالح اقتصادية تستفيد من استمرارها.ويصبح اقتصاد الحرب نفسه عقبة أمام السلام؛ لأن بعض الجماعات والأفراد قد يجدون في الفوضى والنزاع فرصًا للنفوذ والثراء لا تتوافر لهم في ظل دولة مستقرة تحكمها المؤسسات والقوانين. وكلما طال أمد الحرب، ازدادت قوة هذه المصالح وأصبحت قادرة على تعطيل أي محاولة جادة لوقف القتال.وعلى الرغم من أن الأطراف المتحاربة تتعرض للاستنزاف، فإن المواطن السوداني يظل المتضرر الأكبر من استمرار الحرب. فقد فقد ملايين السودانيين منازلهم ومصادر دخلهم، واضطروا إلى النزوح داخل البلاد أو اللجوء إلى دول أخرى. كما حُرمت أعداد كبيرة من الأطفال من التعليم، وتراجعت الخدمات الصحية، وانتشرت الأمراض وسوء التغذية.وأدى انهيار العملة وارتفاع الأسعار ونقص السلع الأساسية إلى تدهور مستوى المعيشة بصورة غير مسبوقة، وأصبحت قطاعات واسعة من المواطنين عاجزة عن توفير الغذاء والدواء والسكن الآمن. كما أن آثار الحرب لا تقتصر على الخسائر المباشرة، بل تمتد إلى الأجيال المقبلة. فالطفل الذي حُرم سنوات من التعليم، والأسرة التي فقدت منزلها ومدخراتها، والمزارع الذي توقفت أرضه عن الإنتاج، والطبيب أو المهندس الذي اضطر إلى مغادرة البلاد، يمثلون جميعًا خسائر طويلة الأمد يصعب تعويضها.وكلما استمرت الحرب ازدادت تكلفة إعادة الإعمار، واتسعت الفجوة بين السودان والدول الأخرى، وأصبحت استعادة مؤسسات الدولة والخدمات الأساسية أكثر صعوبة. وقد تحتاج البلاد إلى عقود كاملة لتعويض ما فقدته خلال سنوات قليلة من الحرب.من الناحية النظرية، يمكن للمكاسب العسكرية أن تمنح الطرف المتقدم موقعًا تفاوضيًا أفضل. فالسيطرة على مدينة مهمة أو طريق استراتيجي أو مورد اقتصادي قد تشكل ورقة ضغط أثناء التفاوض. لكن قيمة هذه الورقة تعتمد على قدرة الطرف على الاحتفاظ بها، وعلى قبول القوى الأخرى بشرعية سيطرته.أما إذا تحولت السيطرة العسكرية إلى عبء يتطلب موارد ضخمة لحمايتها وإدارتها، فإنها قد لا تمثل مكسبًا حقيقيًا. كذلك فإن الانتهاكات التي ترتكب أثناء التوسع العسكري قد تؤدي إلى زيادة العزلة السياسية، وفقدان ثقة المواطنين، وتعرض القيادات للعقوبات والمساءلة.ولذلك لا يمكن قياس قوة الموقف التفاوضي بعدد المدن والمناطق التي يسيطر عليها كل طرف فقط. فهناك عوامل أخرى، مثل الشرعية السياسية، والقبول الشعبي، والعلاقات الإقليمية والدولية، والقدرة على إدارة المناطق وتقديم الخدمات، والاستعداد للالتزام بأي اتفاق يتم التوصل إليه.وقد يحقق طرف ما تقدمًا عسكريًا، لكنه يخسر سياسيًا وأخلاقيًا بسبب الانتهاكات أو العجز عن حماية المدنيين. وقد يتراجع طرف آخر ميدانيًا، لكنه يحتفظ بقدر من النفوذ يسمح له بإفشال أي تسوية لا يشارك فيها. ولهذا فإن محاولة إنهاء الصراع باستبعاد أحد الأطراف أو تجاهل وجوده العسكري والاجتماعي قد تؤدي إلى استمرار الحرب بأشكال مختلفة.وكلما طال أمد الحرب، ازداد احتمال تعدد مراكز القوة وتراجع سيطرة القيادات الرئيسية على المجموعات المتحالفة معها. فقد تظهر تشكيلات جديدة، وتتمدد الحركات المسلحة والمجموعات المحلية، وتتشكل تحالفات مؤقتة بناءً على المصالح المناطقية أو القبلية أو الاقتصادية.وعندها لن يعود السلام مرهونًا باتفاق بين طرفين فقط، بل سيحتاج إلى معالجة شبكة واسعة من المصالح والقوى المسلحة. وقد توافق القيادات الكبرى على وقف الحرب، بينما ترفض مجموعات أخرى الالتزام به لأنها أصبحت تمتلك مصادر تمويل ونفوذًا خاصًا بها.كما أن استمرار الحرب يفتح الباب أمام تدخلات إقليمية ودولية أوسع. فكل دولة خارجية قد تدعم الطرف الذي يخدم مصالحها الأمنية أو الاقتصادية، ما يؤدي إلى إطالة الصراع وتحويل السودان إلى ساحة للتنافس بين القوى المختلفة. وفي مثل هذا الوضع تفقد الأطراف السودانية تدريجيًا استقلالية قرارها، ويصبح وقف الحرب مرتبطًا بتوافقات خارجية لا تراعي بالضرورة مصالح الشعب السوداني.ولا تُقاس تكلفة الحرب بعدد القتلى أو حجم الدمار المادي فقط، بل تشمل كذلك الانقسام الاجتماعي وتراجع الثقة بين مكونات المجتمع. فقد أنتجت الحرب خطابًا خطيرًا قائمًا على التخوين والكراهية والاستقطاب القبلي والجهوي.وإذا استمر هذا الخطاب، فقد يصبح ترميم العلاقات الاجتماعية أصعب من إعادة بناء الطرق والجسور والمباني. فالمجتمعات التي تعرضت للقتل والتهجير وفقدان الممتلكات تحتاج إلى العدالة والمصالحة وجبر الضرر، وليس مجرد توقيع اتفاق سياسي بين القيادات.كما أن استمرار الحرب يضعف القوى المدنية ويقلص مساحة العمل السياسي السلمي، بينما يمنح القوى المسلحة نفوذًا أكبر. وكلما طال النزاع، أصبحت السياسة أكثر ارتباطًا بالسلاح، وتراجعت فرص الانتقال إلى حكم مدني ديمقراطي. وبذلك قد تحقق بعض الأطراف مكاسب عسكرية مؤقتة، لكنها تساهم في الوقت نفسه في بناء واقع سياسي لا يمكن استقراره إلا من خلال المزيد من القوة والعنف.تصل الحروب عادة إلى نقطة تدرك فيها الأطراف أن تكلفة الاستمرار أكبر من المكاسب المتوقعة. ويحدث ذلك عندما تعجز عن تحقيق تقدم حاسم، أو تواجه نقصًا في الموارد والمقاتلين، أو تتعرض لضغوط داخلية وخارجية، أو تخشى فقدان ما تبقى من نفوذها.لكن الوصول إلى هذه القناعة لا يعني أن الحرب ستتوقف تلقائيًا. فقد تواصل القيادات القتال خوفًا من نتائج التسوية، أو من فقدان السلطة، أو من التعرض للمحاسبة. وقد تعتقد أن التراجع سيُفسَّر باعتباره هزيمة، فتستمر في الحرب رغم إدراكها لصعوبة تحقيق النصر.كذلك قد تمنع المصالح المرتبطة باقتصاد الحرب التوصل إلى اتفاق، فهناك من يستفيدون من تجارة السلاح والتهريب والسيطرة على الموارد والمساعدات، ولذلك لا يرون في السلام مصلحة مباشرة لهم. ومن هنا تأتي أهمية وجود ضغوط داخلية وخارجية منسقة تدفع جميع الأطراف إلى إدراك أن الاستمرار في القتال لن يمنحها نتائج أفضل، وأن التسوية السياسية الجادة هي الطريق الأقل تكلفة.ومن الأخطاء الشائعة النظر إلى التفاوض باعتباره تنازلًا أو اعترافًا بالهزيمة. فالتفاوض في حقيقته وسيلة لحماية المصالح الوطنية ووقف الخسائر عندما يتعذر الحسم العسكري. ولا يعني الحوار إعفاء المسؤولين عن الانتهاكات من المحاسبة، أو مساواة الضحية بالجلاد، أو منح شرعية مفتوحة لكل من حمل السلاح، بل يجب أن تكون المفاوضات مدخلًا لوقف القتال وحماية المدنيين، ثم فتح الطريق أمام العدالة وبناء مؤسسات الدولة على أسس جديدة.كما أن وقف إطلاق النار لا ينبغي أن يكون مجرد هدنة تستخدمها الأطراف لإعادة التسليح وترتيب الصفوف. المطلوب اتفاق واضح ومراقب، يتضمن آليات للتحقق من الالتزام، وفتح الممرات الإنسانية، وحماية المدنيين، ووقف التحريض الإعلامي، وإبعاد القوات عن المناطق السكنية والمرافق الحيوية.بعد ذلك تبدأ عملية سياسية شاملة لا تقتصر على طرفي الحرب، بل تشمل القوى المدنية والمجتمعية والنساء والشباب والنازحين واللاجئين وممثلي المناطق المتضررة. فالقضية ليست توزيع السلطة بين القيادات المسلحة، وإنما إعادة بناء الدولة السودانية ومنع تكرار الحرب.وأي تسوية قابلة للاستمرار ينبغي أن تعالج الأسباب العميقة للصراع، لا أن تكتفي بوقف إطلاق النار. ويأتي في مقدمة ذلك الاتفاق على مشروع وطني يحفظ وحدة السودان، ويضمن المواطنة المتساوية، ويعالج مظالم الأقاليم، ويوزع السلطة والثروة بعدالة.كما يجب الاتفاق على بناء جيش وطني مهني واحد يخضع للسلطة المدنية الدستورية، وإنهاء تعدد الجيوش والتشكيلات المسلحة وفق ترتيبات أمنية واضحة ومدروسة. ولا يمكن تنفيذ ذلك بقرارات متعجلة، بل يحتاج إلى مراحل وضمانات وبرامج للتسريح وإعادة الدمج والتأهيل.كذلك لا بد من تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والانتهاكات، مع إنشاء برامج لجبر الضرر وتعويض المتضررين وإعادة الممتلكات. فالسلام الذي يتجاهل حقوق الضحايا قد يوقف إطلاق النار مؤقتًا، لكنه لن يمنع عودة الصراع.وتحتاج التسوية أيضًا إلى خطة اقتصادية عاجلة لإعادة الخدمات، ودعم الزراعة والإنتاج، وإعمار المستشفيات والمدارس والمرافق الأساسية، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين بصورة آمنة وطوعية وكريمة.وتقع على القوى المدنية مسؤولية كبيرة في هذه المرحلة. فالمطلوب منها تجاوز انقساماتها والعمل على بناء موقف وطني مستقل يرفض الحرب ويبتعد عن الاصطفاف خلف الأطراف العسكرية.إن انقسام القوى المدنية يمنح أطراف الحرب فرصة لاستخدام بعض المكونات السياسية لتبرير استمرار القتال، ويضعف الصوت المطالب بالسلام والتحول الديمقراطي. لذلك يجب الاتفاق على حد أدنى من المبادئ، في مقدمتها وقف الحرب، وحماية المدنيين، ووحدة البلاد، والحكم المدني، والعدالة، وتوحيد المؤسسة العسكرية.ولا يشترط أن تتفق القوى المدنية على جميع التفاصيل قبل بدء العملية السياسية، لكن عليها أن تدرك أن خلافاتها لا يمكن حسمها بالسلاح، وأن بناء الدولة يحتاج إلى التوافق والتنافس السياسي السلمي.قد تسعى الأطراف إلى مواصلة الحرب من أجل تحسين شروطها التفاوضية، وقد تحقق بالفعل بعض المكاسب الميدانية المؤقتة. لكن السؤال الأهم هو: ما قيمة هذه المكاسب إذا كانت الدولة نفسها تتفكك، والاقتصاد ينهار، والمجتمع يتمزق، والمواطنون يموتون أو يغادرون البلاد؟إن الطرف الذي ينتصر على أنقاض السودان لا يمكن اعتباره منتصرًا بالمعنى الحقيقي. فما الفائدة من السيطرة على مدينة دُمّرت منازلها ومستشفياتها وأسواقها؟ وما قيمة السلطة في دولة فقدت مواردها وكفاءاتها وثقة مواطنيها؟ وكيف يمكن لأي قيادة أن تحكم مجتمعًا أنهكته الحرب وتراكمت داخله المظالم والكراهية؟لقد تجاوزت تكلفة الحرب حدود الاحتمال، وأصبح استمرارها يهدد وجود السودان نفسه، لا مستقبل طرف من الأطراف فحسب. وكل يوم إضافي من القتال يقلل فرص التعافي، ويزيد تكلفة السلام، ويوسع نفوذ المنتفعين من الفوضى.لذلك، فإن الخيار العقلاني والوطني هو الانتقال من محاولة تحسين الشروط بالسلاح إلى تحسينها عبر التفاوض المسؤول. وليس المطلوب اتفاقًا شكليًا يوزع المناصب، وإنما مسار شامل يبدأ بوقف إطلاق النار، ويحمي المدنيين، ويضمن وصول المساعدات، ثم يؤسس لعملية سياسية سودانية تعالج جذور الأزمة وتعيد بناء الدولة.إن وقف الحرب ليس انتصارًا لطرف وهزيمة لآخر، بل هو انتصار للسودان وشعبه. أما استمرارها بحجة تحسين الشروط التفاوضية، فقد يؤدي في النهاية إلى لحظة لا يجد فيها المتفاوضون دولةً يتفاوضون عليها.The post استمرار الحرب لتحسين الشروط التفاوضية أم أن تكلفتها أصبحت أكبر من قدرة الأطراف؟ appeared first on صحيفة مداميك.