ليبيا.. سيول جارفة تعزل مزدة وبني وليد وتخلف ضحايا ومفقودين

Wait 5 sec.

خلفت سيول جارفة وأمطار غزيرة اجتاحت وسط ليبيا وجنوبها مساء الخميس وفجر الجمعة أضرارا مادية بالغة وضحايا ومفقودين في مدينتي مزدة وبني وليد. وغمرت المياه المنازل والطرق وأدت إلى انهيار جسور وتعطل حركة المرور.وفي مزدة، جرفت السيول الطرقات وأغلقت مداخل المدينة، ما استدعى تدخل فرق الطوارئ بمساندة القوات الأمنية. وأفاد جهاز الإسعاف والطوارئ الليبي بنقل حالتين إلى مستشفى مزدة العام، فيما لا يزال عدد من الأشخاص في عداد المفقودين. ودخلت المياه إلى منازل عديدة وغمرت مركبات وألحقت أضراراً بمرافق عامة وخاصة، ما دفع بلدية مزدة إلى مناشدة السكان بالبقاء في منازلهم والابتعاد عن مجاري الأودية.وعلى إثر ذلك، منح وزير الحكم المحلي المكلف محمد بن غلبون عميد بلدية مزدة صلاحيات واسعة للتدخل الفوري واستخدام ميزانية الطوارئ، في وقت واصل فيه المستشفى العام استقبال الإصابات رغم تأثر أجزاء منه بمياه الأمطار.وامتدت تداعيات الكارثة إلى البنية التحتية، إذ أعلن فريق الطوارئ في بني وليد انهيار الجسر الرابط بين مزدة وتنيناي، ما أدى إلى قطع الطريق بالكامل وعزل المنطقة، فيما شهد الطريق بين تنيناي ونسمة انهياراً مماثلاً أسفر عن سقوط عدد من السيارات.وفي سياق متصل، أنقذت فرق مركز طب الطوارئ والدعم 7 أشخاص في حادثتين منفصلتين، إحداهما لشبان علقت سيارتهم في مجرى واد، والأخرى لعائلة حاصرتها المياه في وادي مقراوة. وأغلقت مديرية الأمن طريق بني وليد-ترهونة بالكامل بسبب التدفق الجارف لوادي وشتاتة. ولم تقتصر التأثيرات على المدينتين، بل غمرت السيول منازل وطرقاً في نسمة ومناطق أخرى من الجبل الغربي ووسط ليبيا وجنوبها، مما اضطر بعض العائلات للنزوح نحو المرتفعات. وسجلت غرفة عمليات الجنوب وقوع 3 وفيات من عائلة واحدة بينهم طفلة جراء سيول اجتاحت مناطق بين غيلان وبراك الشاطئ والجفرة.وجدد المركز الوطني للأرصاد الجوية تحذيراته الجمعة من استمرار هطول أمطار رعدية قد تصل إلى الغزيرة جداً، ما دفع وزارة الحكم المحلي إلى تشكيل غرفة عمليات طوارئ، وأعلنت وزارة الصحة رفع حالة التأهب القصوى في المستشفيات والمرافق الصحية بالمناطق المتضررة.   المصدر: RT