أكد وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة أن مئات المواقع الأثرية في لبنان لا تزال بانتظار الاكتشاف، مشددا على أهمية مواصلة التنقيب رغم الحرب والتهديدات التي تطال مواقع تاريخية بلبنان. وقال سلامة، خلال احتفال "يوم التراث" في موقع قلعة الحصن الأثري ببلدة معاصر الشوف، إن الموقع اكتُشف في منطقة لم يكن متوقعا العثور فيها على آثار، ولم يكن معروفا قبل نحو عشر سنوات، معتبرا ذلك دليلا على غنى لبنان بمواقع أثرية مجهولة تحتاج إلى مسح ودراسة وحماية.ويأتي استمرار العمل في منطقة الشوف الأعلى، التي تعد أكثر أمنا نسبيا من مناطق تشهد توترا عسكريا مباشرا في الجنوب والبقاع، في وقت علقت فيه أو تقلصت أنشطة التنقيب في المواقع الواقعة ضمن المناطق الأكثر عرضة للخطر. وتركز الجهات المعنية هناك على توثيق الآثار وتأمين القطع المنقولة وحمايتها من الأضرار المحتملة.وقال السفير الإيطالي في لبنان فابريزيو مارسيلي إن مشروع استكشاف وتوثيق وحماية المشهد الأثري والثقافي في الشوف الأعلى ليس مجرد أعمال تنقيب، بل برنامج متكامل تموله الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، ويستهدف دعم تنمية المنطقة المحيطة بالموقع الثقافي.وأوضح أن موقع قلعة الحصن يختزن طبقات من حضارات متعاقبة، من العصرين البرونزي والحديدي والفينيقي، وصولا إلى الحقبة الرومانية. وأسفرت الحفريات، التي بدأت عام 2022، عن اكتشاف معبد روماني استُخدم بين القرن الأول قبل الميلاد والقرن الثاني الميلادي، إلى جانب منشآت لإدارة المياه وآثار مرتبطة بالنشاط الزراعي.وتنظر وزارة الثقافة اللبنانية إلى توثيق المواقع الأثرية وتصنيفها بوصفه جزءا من جهود حمايتها في زمن الحرب، والحفاظ على الذاكرة التاريخية والهوية الثقافية للبلاد.المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام+ RT