الخرطوم: مداميكشهدت الأوضاع الاقتصادية في السودان قرارات متضاربة من حكومة الأمر الواقع لعدم وجود برنامج اقتصادي واضح للحكومة يعكس المشاكل الحقيقية التي ظل يعاني منها الاقتصاد، في وقت تفاقمت الأزمات وانعكس ذلك على تدهور الوضع المعيشي للمواطنين وتدهور القطاع الإنتاجي وازمات متكررة ومتجددة في اسعار الوقود وتزايد معدلات التهريب للذهب والسلع الاستراتيجية.وتسببت التحديات الاقتصادية، في خروج الوضع عن السيطرة وتزايدت المضاربات في السوق الموازي للعملات وصار هو المتحكم في تحديد سعر صرف العملات الأجنبية، بينما لم تفلح معالجات البنك المركزي في احتواء ازمة سعر الصرف مما ادى لانفلات أسعار العملات الأجنبية.بدورها عقدت حكومة الأمرالواقع اجتماعات لاحتواء ازمة سعر الصرف المتسارع وتدهور قيمة العملة الوطنية لمعالجة الاختلالات الاقتصادية في محاولة لإعادة الثقة إلى الأسواق وتحقيق استقرار لسوق النقد الأجنبي وتفادي اثار اكبر كارثة تاريخية لسعر الصرف في ظل هيمنة تجار السوق الأسود على أسعار العملات الأجنبية.وقال بنك السودان المركزي انه ضخ موارد نقد الأجنبي للبنوك التجارية لتثبيت سعر الأسعار وإعادة الاستقرار لسوق العملات الأجنبية بعد أن ادى الارتفاع المتسارع لاسعار الصرف لاثار سالبة على أسواق السلع الاستهلاكية والاساسية، وتناولت الانباء ان أسعار العملات الأجنبية شهدت تراجعا طفيفا من 4800 الى 4500 يوم امس وتوقف بعض تجار العملة عن البيع تحسبا لاي خسائر قد تحدث.وعقد وزير المالية جبريل إبراهيم، اجتماعًا موسعًا لوضع حلول عاجلة للأزمات المرتبطة بقطاعي الصادرات والواردات في وقت تتزايد فيه الضغوط على سعر الصرف، وسط محاولات حكومية لإيجاد معالجات جذرية تعيد التوازن إلى الأسواق.وأكد المجتمعون أن استقرار سعر الصرف لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن إصلاحات شاملة في بنية الاقتصاد الكلي، مع ضرورة تعزيز التنسيق بين السياسات النقدية والمالية، إلى جانب دعم الإنتاج الحقيقي وزيادة مساهمته في الناتج المحلي. هذا التوجه يعكس إدراكًا رسميًا بأن معالجة أزمة العملة تتطلب حلولًا تتجاوز التدخلات الظرفية.وامن الاجتماع علي أهمية تنظيم قطاعي الذهب والمشتقات البترولية، باعتبارهما من أبرز مصادر النقد الأجنبي، وذلك عبر إحكام الرقابة وضمان توريد حصائل الصادرات عبر القنوات الرسمية. هذه الخطوة تهدف إلى تقليص الفجوة بين السوق الموازي والقطاع المصرفي، بما يسهم في تعزيز الثقة واستقرار التعاملات.ودعا المجتمعون إلى تحفيز الإنتاج المحلي وتشجيع الصناعات الوطنية، مع التركيز على التحول من تصدير المواد الخام إلى منتجات ذات قيمة مضافة، وهو ما من شأنه خفض فاتورة الواردات وتعزيز تدفقات العملات الصعبة عبر تنويع الصادرات. هذا التوجه ينسجم مع السياسات الرامية إلى تقوية الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على الخارج.واكدت الوزارة على ضرورة وضع أطر رقابية وتنظيمية لتجارة الحدود، بما يضمن انسيابها بصورة تخدم استقرار الأسواق، ويحد من الأنشطة غير الرسمية التي تؤثر سلبًا على سعر الصرف. بجانب ضرورة تحقيق التوازن في الميزان التجاري عبر إحلال الواردات وتفعيل سياسات تشجيعية للمصدرين، بما يضمن انسياب عائدات الصادرات وفق المطلوب.فيما أجرت محافظ بنك السودان آمنة ميرغني لقاءات مع البنوك التجارية العاملة في البلاد لحصر حجم الحوجة الفعلية والآنية من العملات الأجنبية بهدف تأمين النقد الأجنبي للمواطنين والقطاعات الإنتاجية، عبر ضخ السيولة الأجنبية في القنوات الرسمية.وأكدت محافظ بنك السودان على ضرورة حصر الطلب الحقيقي على العملات الأجنبية عبر فرز وتحديد الاحتياجات الفعلية للبنوك التجارية، وضمان توجيه النقد الأجنبي نحو القطاعات الأكثر إلحاحاً في تلبية احتياجات المواطنين والأسواق و تعزيز الشفافية في إدارة ملف النقد الأجنبي، بما يضمن استقرار السوق وتقليل الاعتماد على القنوات غير الرسمية. The post حكومة الأمر الواقع تبحث عن حلول للسيطرة على أسعار العملات الأجنبية appeared first on صحيفة مداميك.