دراسة: تدني كبير في أجور المعلمين لانخفاض الجنيه و225 ألف أعلى راتب

Wait 5 sec.

الخرطوم: مداميكأعلنت لجنة المعلمين السودانيين عن تراجع كبير في القيمة الحقيقية لرواتب المعلمين نتيجة انخفاض الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية، وأكدت أن أعلى راتب في السلم الوظيفي بلغ نحو 225 ألف جنيه، وهو ما يعادل 40.9 دولاراً عند احتساب سعر صرف يبلغ 5500 جنيهاً للدولار في السوق الموازي.وقالت اللجنة في دراسة حديثة أصدرتها في 25 يونيو الحالي، إن راتب الدرجة التاسعة، وهي درجة مدخل الخدمة، يصل إلى 82 ألف جنيه، أي ما يعادل 14.9 دولاراً شهرياً. وأشارت اللجنة إلى أن هذه المستويات تمثل انخفاضاً حاداً مقارنة بفترة ما قبل الحرب، إذ كان راتب الدرجة الأولى يعادل نحو 498 دولاراً في عام 2022، بينما تراجع راتب الدرجة التاسعة من 181 دولاراً إلى أقل من 15 دولاراً حالياً.وربطت الدراسة هذا التراجع بالهبوط السريع في قيمة الجنيه، موضحة أن سعر الدولار ارتفع من 4600 جنيهاً قبل أسبوعين إلى نحو 5500 جنيهاً حالياً، ما يعكس تراجعاً في قيمة العملة بنسبة تقارب 19.6% خلال فترة قصيرة. وذكرت أن رواتب المعلمين فقدت أكثر من 90% من قيمتها مقارنة بما قبل الحرب، معتبرة أن تحسين الأجور أصبح ضرورياً لضمان الحد الأدنى من متطلبات المعيشة واستقرار العملية التعليمية.وطالبت اللجنة برفع الحد الأدنى للأجور إلى 313,500 جنيهاً بدلاً من 12 ألف جنيه، استناداً إلى تقديراتها لتكلفة المعيشة. كما أشارت إلى أن بعض العاملين في المدارس يتقاضون بدلات لا تتجاوز 5 دولارات شهرياً، لافتة إلى أن الأرقام الواردة في الدراسة تخص ولاية الخرطوم، بينما تقل الرواتب في ولايات أخرى بسبب اختلاف آليات الصرف.ويأتي نشر الدراسة في وقت يواصل فيه معلمون في عدة ولايات من بينها كسلا والجزيرة والخرطوم الإضراب للمطالبة بتحسين الأجور وصرف المستحقات، وسط ضغوط اقتصادية متزايدة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 وما تبعه من ارتفاع في التضخم وتكاليف المعيشة.في وقت أعلنت لجنة المعلمين في ولاية كسلا، استمرار الإضراب لليوم الـ15 بمختلف محليات الولاية، مؤكدة انه لا تعليم ولا مظاهر للعملية التعليمية بالمدارس الحكومية، في ظل إغلاق شامل شمل أنحاء الولاية كافة من همشكوريب وتلكوك وشمال الدلتا وريفي أروما، وحلفا الجديدة وريفي المصنع ونهر عطبرة، والقربة وود الحليو، وريفي غرب كسلا وريفي كسلا، ومحلية كسلا الكبرى.وقالت اللجنة في بيان الثلاثاء الماضي، انه لا يمكن الحديث عن استقرار للعملية التعليمية بينما تتراكم الحقوق المؤجلة، ويتفاقم التضخم، وتنهار القيمة الشرائية للعملة الوطنية يوماً بعد يوم.فيما حذر معلمون ومعلمات بولاية الجزيرة، مما أعلنته ما تسمى بالمقاومة الشعبية بمحلية ود مدني الكبرى بشأن الدفع بمستنفرين وخريجين تابعين لها للعمل داخل المدارس تحت لافتة “إسناد العام الدراسي التعويضي” وسد النقص في المعلمين المضربين بسبب مطالبات حقوقية.وقال المعلمون بالجزيرة في بيان سابق إن هذه الخطوة لا يمكن فصلها عن التصريحات التي أطلقها مدير عام وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة سابقا أبو الكرام، بمحلية الكاملين قبل أشهر، عندما هدد المعلمين صراحةً بأنه في حال دخولهم في إضراب للمطالبة بحقوقهم المشروعة فسيتم استبدالهم بعناصر من الكتائب المقاتلة، وعلى رأسها كتيبة البراء بن مالك ودرع السودان الموالية للجيش.The post دراسة: تدني كبير في أجور المعلمين لانخفاض الجنيه و225 ألف أعلى راتب appeared first on صحيفة مداميك.