بقلم: عثمان صالحما يعانيه مواطنو الأبيض بسبب حرب الأشرار فوق الاحتمال، ويومياً تزداد المآسي وتفقد الأرواح ويزداد عدد الجرحى والمرضى والعطشى والجوعى.(١) استهدفت مسيرة أطلقتها قوات الدعم السريع يوم الأحد الموافق ٢١ يونيو ٢٠٢٦م سوق القفة غرب استاد الأبيض، حيث كان وقت الذروة والزحمة والاكتظاظ، وقد راح ضحيتها اثنان قتلى من المدنيين وثلاثة جرحى.(٢) سكان الأبيض يتسابقون وينتظرون الساعات الطوال للحصول على جركانة ماء بئر مالحة مقابل مبلغ (٤٠٠٠) جنيه، وهي مياه غير صالحة للشرب، ولكن هنالك الكثيرين يتناولون هذه المياه لعدم مقدرتهم على شراء (موية صافية). وقد بلغت قيمة الجركانة منها مبلغ (٥٠٠٠) جنيه.(٣) انقطاع التيار الكهربائي تماماً، وتأثرت القطاعات الصحية كافة، وتوقف مركز الجميح لغسيل الكلى، وأجلت الكثير من العمليات. تأثرت المخابز وتوقف عدد لا يستهان به، والمدارس، والصيدليات. تأثرت الكثير من الأدوية التي تتطلب درجة من البرودة كالأنسولين لمرضى السكري.(٤) قل حجم الرغيفة كثيراً وارتفع سعرها عالياً، وأصبحت بعيدة المنال لأصحاب الدخول المتوسطة والمنخفضة. الناس رجعت للعيش والطاحونة وهي أيضاً تكلفتها عالية ولكنها يمكن أن تخزن لوقت الحوجة.(٥) جالون الوقود وصل لمبلغ (٢٠٠) ألف جنيه، والصفيحة (٤) جالون قيمتها (٨٠٠) ألف جنيه. وتبعاً لها ارتفعت تذكرة المواصلات الداخلية والمواصلات عبر المحليات والمواصلات القومية. ربما تكون الأرقام غير دقيقة، ونعمل على الحصول على الأرقام الصحيحة في ظل عدم ثبات الأسعار وتغيرها اليومي.(٦) الانفلات الأمني والتهديد آناء الليل وأطراف النهار، ولا توجد حكومة تمنع ارتكاب الجريمة أو توقيف المجرم بعد ارتكاب جرمه. وعلى المواطن أن يقوم بدور الحكومة لتوفير الأمن له ولأهله.حقيقة المواطن يقف وحيداً أمام هذه التحديات الكبيرة والمشاكل المستعصية، فلا حكومة تحميه أو تعاقب من يعتدي عليه، ولا حكومة مسؤولة من الخدمات الأساسية، ولكن هذا المارد سوف ينفجر يوماً واضعاً حداً لمسرح العبث هذا.أوقفوا حرب الأشرارالشعب السوداني يستحق السلام والحياةلا للإفلات من العقابThe post معاناة مواطني الأبيض appeared first on صحيفة مداميك.