مساجلات بشأن السودان في أروقة مجلس الامن الدولي.. والبرهان يتمسك باستراتيجية “الحفر بالإبرة” حتى القضاء التام علي الدعم السريع

Wait 5 sec.

نيويورك مداميكشهدت جلسة مجلس الأمن الدولي اليوم بشأن الأزمة السودانية مساجلات وخلافات حول آخر نسخة من مسودة الهدنة الإنسانية التي طرحتها الولايات المتحدة  ومصادرة حق السودان في الدفاع عن نفسه مزاعم استخدام الجيش أسلحة كيميائية إضافة لمطالبات دولية لأطراف القتال بوقف أي تصعيد في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان كذلك تحذيرات من ان الهجوم  سيعرض مئات الآلاف من المدنيين لخطر مباشر يتمثل في التعرض لأعمال عنف واسعة النطاق، وبالتزامن مع جلسة المجلس الاممي أكد قائد الجيش السوداني الفريق، عبد الفتاح البرهان، عدم وجود حلول “وسطية أو رمادية” للأزمة، مشدداً على مضي القوات المسلحة، في طريق القضاء التام على “المليشيا المتمردة” واستئصالها. وشدد  اليوم، خلال مخاطبة بمنطقة شرق النيل، رفضه أي مفاوضات لا تفضي إلى تفكيك قوات الدعم السريع وإلزامها بتسليم سلاحها، مؤكداً أن النصر العسكري قادم لحسم المعركة وإنهاء “التمرد”.وشدد البرهان على أن استراتيجية “الحفر بالإبرة” مستمرة حتى تحقيق أهدافها، مشيراً إلى طرد “المتمردين” من الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض، ومؤكداً المضي في دحرهم من دارفورالي ذلك وفي أروقة الأمم المتحدة قال كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، خلال مشاركته في جلسة الإحاطة المفتوحة بمجلس الأمن الدولي إن حكومة السودان رفضت اليوم آخر نسخة من مسودة الهدنة الإنسانية التي طرحتها الولايات المتحدة. وأضاف انها  “ترفض باستمرار الدعوات الأميركية لإقرار هدنة إنسانية من شأنها أن تمهد الطريق للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في السودان”. في المقابل رد  مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس، بإن الولايات المتحدة لم تقدم دليلاً واحداً على مزاعم استخدام الجيش أسلحة كيميائية، مشيراً إلى زيارة الجانب الأمريكي إلى المواقع التي تم الزعم باستخدام الأسلحة الكيميائية فيها، كما تم أخذ عينات من التربة من 4 مواقع جغرافية مختلفة لتحليلها.واتهم الحارث ، قوات الدعم السريع بالسعي لتنفيذ مخططات تقسيم السودان عبر إنشاء هياكل حكم موازية، مبدياً عدم ممانعة الحكومة من وقف إطلاق النار، مشدداً على ضرورة عدم استخدامه من قبل الدعم السريع في التحشيد العسكري.من جانبه قال مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة إن الحفاظ على السودان الموحد والمستقر يتطلب بيئة إقليمية داعمة تتحلى بالمسؤولية والحكمة، ومدركة لترابط أمن المنطقة. وشدد  أمام جلسة مجلس الأمن الدولي  على ضرورة وقف التدفق غير المشروع للسلاح والمرتزقة والمقاتلين الأجانب إلى السودان، مؤكداً على ضرورة عدم مصادرة حق السودان في الدفاع عن نفسه.وحذر من أن استمرار الأزمة السودانية يؤثر على المحيط الإقليمي للسودان وامتدادها يهدد أمن واستقرار دول الجوار المباشر والقرن الأفريقي والبحر الأحمر، مشيراً إلى أن رهان البعض على الفوضى والكيانات الموازية في السودان رهان خاسر ولن يُكتب له النجاح..فيما دعا مندوب الصين بمجلس الأمن إلى تكثيف الجهود الدولية من أجل العمل على وقف فوري لإطلاق النار في السودان.وقال في جلسة المجلس  إن الوضع الإنساني في البلاد يستمر في التدهور، بينما السلام الذي يتطلع إليه الشعب السوداني بعيد المنال، وأضاف أنه لا يوجد حل عسكري للنزاع، مشدداً على ضرورة عودة الأطراف إلى المفاوضات السياسية. وتابع: “الدعم السريع زادت من انتشارها في شمال كردفان وكثفت من جمع الضرائب ما أدى لزيادة التوترات”، منوهاً لضرورة عدم تكرار الفظائع التي ارتكبت بالفاشر.The post مساجلات بشأن السودان في أروقة مجلس الامن الدولي .. والبرهان يتمسك باستراتيجية “الحفر بالإبرة” حتى القضاء التام علي الدعم السريع appeared first on صحيفة مداميك.