كبسولة اليوم.. ليس برهان وحده يا بولس

Wait 5 sec.

بقلم: مجدي عبد القيوم (كنب)قال مسعد بولس في سياق تقريره أمس الجمعة إن (البرهان يرفض أي حل لا ينتهي بتفكيك مليشيا الدعم السريع)، وصرف النظر عما يشف عنه هذا القول من عدم حياد بولس والدولة التي يمثلها؛ إلا أنه فات على السمسار مسعد بولس أن البرهان ليس هو لوحده الذي يرفض -كما قال- أي حل لا ينتهي بتفكيك المليشيا الإجرامية، بل الشعب السوداني برمته الذي نكلت به المليشيا الإجرامية يرفض أي مسعى دعك عن حل لا ينتهي بتفكيكها ومحاسبة قادتها وداعميها، بل وحتى أن تدفع الدول التي أسهمت في تقديم الدعم للمليشيا بكافة أشكالها تعويضات للسودان على تخريب البنية التحتية للدولة والمرافق العامة، هذا إن لم تغطِّ التعويضات المواطنين الذين تضرروا من الحرب التي يشنها لصوص العالم عليهم.نقول لمسعد بولس إن شعبنا قادر على هزيمة المشروع الاستعماري مهما تطاول ليل الظلم، وإن الشعوب الحرة تأبى الضيم.بالأمس حشرت إيران أمريكا في مضيق هرمز ولا زالت تحاول الفكاك منه وإن تطلب ذلك حفنة من الأكاذيب، ومثلما مرغت إيران أنف الكاوبوي وسحل الصوماليون الجنود الأمريكان فولوا هاربين يجرون أذيال الخيبة والهزيمة يجترون ذكرى فيتنام الأليمة، فإن الشعب السوداني قادر على قطع أي يد تمتد نحوه بالأذى.نعم يا بولس، لن نقبل إعادة تدوير النفايات عسكرية أو حتى سياسية، ولا مكان للمليشيا المتمردة في هذه البلاد.لم تعد الشعوب تنطلي عليها أكاذيب الاستعمار الحديث من شاكلة الدولة المدنية ومواثيق حقوق الإنسان التي مزقتها بلادك في غزة وفي بيروت.إن الدولة التي تحاصر أساطيلها الشعوب، وتدك قاذفاتها مدارس الأطفال، وتختطف رؤساء الدول، ويهدد رئيسها بغزو الدول واحتلالها، لا تمتلك الأهلية الأخلاقية للحديث عن السلام والقضايا الإنسانية.نعم يا بولس،لا مكان للمليشيا المتمردة بين ظهراني السودانيين، بل لا مكان حتى للقوى المدنية البائسة التي وقفت تتفرج على مأساة الشعب السوداني واحتراق البلد ولسان حالها “عجبني للمرقوت”، ولا تنفك عن المزايدة وممارسة الابتزاز السياسي على الذين وقفوا في وجه الاستعمار والسيناريوهات التي تعدها المراكز التابعة لأجهزة الاستخبارات لتفتيت الدول وسرقة مواردها.نعم يا بولس، ليس البرهان وحده بل السواد الأعظم من شعب هذه البلاد.ليس فقط من اغتُصبت بناته أو شقيقاته أو تم اغتيال فلذات كبده أو من عبث مجرم بلحية والده أو الذين نهبت ممتلكاتهم.بل كل صاحب ضمير حي.نعم يا بولس،“البلد دي ما بتشيلنا الاتنين”و”الممطورة ما بتبالي من الرش”The post كبسولة اليوم.. ليس برهان وحده يا بولس appeared first on صحيفة مداميك.