مصادر تكشف سبب تأجيل زيارة ويتكوف وكوشنر إلى موسكو وشرطهما لاستئنافها

Wait 5 sec.

كشفت مصادر مطلعة أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر علقا زيارتهما المرتقبة إلى روسيا بسبب توتر علاقة فلاديمير زيلينسكي مع الرئيس دونالد ترامب، واشترطا اصلاح العلاقة لاستئنافها. ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن المصادر أن المبعوثين الأمريكيين الخاص ويتكوف وكوشنر، قررا تعليق الزيارة إلى أن يصلح زيلينسكي علاقته مع الرئيس الأمريكي.ويرى مسؤولون في البيت الأبيض، بحسب موقع "أكسيوس" الأمريكي، أن الضربات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية تضر بعلاقة زيلينسكي مع ترامب أكثر مما تضر بروسيا. ونقل الموقع عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن ترامب "غاضب جدا"، ويشعر بأن زيلينسكي يتعامل مع دعم الولايات المتحدة كأمر مسلم به.وصعد ترامب انتقاداته لزيلينسكي يوم السبت 10 أكتوبر، إذ قال للصحفيين لدى مغادرته البيت الأبيض إن زيلينسكي "كان بإمكانه تسوية هذه الحرب مرات كثيرة، لكنه يختار ألا يفعل". وأضاف: "قلنا إن بإمكانكم فعل ما تريدون بروسيا، لكن لا تضربوا المصافي، لأن ذلك يسبب مشكلة عالمية".وتابع ترامب: "أعتقد أنه حان الوقت لأن تحصل أوكرانيا على رئيس جديد"، داعيا إلى اختيار "زعيم جديد قادر على إبرام صفقة". وجاءت تصريحاته بعد يوم من إعلانه اتفاقا مع بوتين لتخفيف العقوبات عن صادرات الديزل الروسية.ورد زيلينسكي، في مقابلة مع شبكة "إيه بي سي نيوز" الأمريكية يوم الأحد 11 أكتوبر، بأن اختيار القائد "يعود إلى مجتمعنا وشعبنا"، مع كامل احترامه للرئيس ترامب. ودعا فريق ترامب إلى أن يطلب من بوتين منح أوكرانيا "60 يوما من وقف إطلاق النار الشامل"، مؤكدا أن بلاده ستنظم الانتخابات خلالها.وكان زيلينسكي قد وصف اتفاق الديزل، يوم الجمعة 9 أكتوبر، بأنه "قرار ضعيف من شركائنا الأقوياء" يتيح إطالة النزاع. وقال في المقابلة إن بلاده مستعدة لوقف إطلاق النار بحيث يقتصر على البنية التحتية للطاقة إذا وافقت روسيا على ذلك.وفي سياق متصل، أفاد "أكسيوس" يوم الأحد بأن المبعوثين جمدا رحلتهما إلى موسكو إلى حين اتضاح ما إذا كانت أوكرانيا والدول الأوروبية مستعدة للتوافق على مقترح موحد جديد يقدم إلى بوتين.وكان ترامب قد أعلن يوم الأحد "وقفا لإطلاق النار في قطاع الطاقة" بين روسيا وأوكرانيا، مؤكدا أن الطرفين وافقا عليه. في المقابل، قال زيلينسكي إن الإعلان كان جديدا بالنسبة إليه.وفي كلمة عبر الفيديو أمام منتدى وارسو الأمني يوم الاثنين 12 أكتوبر، اتهم زيلينسكي روسيا بانتهاك "وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة الذي أعلنه الرئيس ترامب"، وقال: "ننتظر تفاصيل الشروط بين الأمريكيين والروس"، مضيفا أن هذه الهدنة "قد تصبح خطوة كبرى نحو إنهاء الحرب".ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أوكراني أن ويتكوف وكوشنر لوحا، خلال اجتماع مع مفاوضين أوكرانيين في ميامي يوم الجمعة 9 أكتوبر، بإمكانية وقف واشنطن تشاطر المعلومات الاستخباراتية مع كييف إذا واصلت هذه تجاهل طلبات ترامب. ونفى مسؤول أمريكي ذلك، مشيرا إلى أن المبعوثين أكدا أن الولايات المتحدة شريك قوي يزود أوكرانيا بالذخائر والمعلومات.كما ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز"، وفق "أكسيوس"، أن واشنطن أبلغت دولا أوروبية بأنها قد توقف بيع الأسلحة لأوكرانيا عبر حلف شمال الأطلسي (الناتو) إذا استمرت الضربات على المصافي الروسية.ويأتي تعليق الزيارة بعد أسابيع قليلة من جولة دبلوماسية وصفت بأنها خطوة أولى نحو إحياء المفاوضات. فقد التقى المبعوثان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو يوم السبت لعدة ساعات، ثم توجها مباشرة إلى كييف للقاء زيلينسكي يوم الأحد 6 سبتمبر الماضي.وكانت تلك أول زيارة لهما إلى أوكرانيا، رغم أنهما زارا موسكو مرات عدة، ولم يسبق لهما التوجه إلى كييف على الرغم من دعوات رسمية متكررة. وصرح ترامب حينها بأن مبعوثيه يحملان مقترحا لإنهاء الحرب، من دون أن يكشف تفاصيله.وكان يعول على تلك الزيارة لاستئناف مفاوضات إنهاء الحرب المتوقفة منذ أواخر فبراير. وسبقتها بنحو عشرة أيام زيارة لمدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جون راتكليف إلى موسكو، التقى خلالها رؤساء أجهزة الاستخبارات والأمن الروسية.المصدر: RT