طورت موسكو سفن "موسكو 3.0" الكهربائية لتحديث أسطولها النهري، ضمن خطة لبناء أكثر من 100 سفينة بحلول 2030 والتحول الكامل للكهرباء بحلول 2035. وتواصل موسكو تحديث منظومة النقل النهري وتوسيع الاعتماد على السفن الكهربائية، في خطوة تتزامن مع نمو الإقبال على الرحلات النهرية وتطوير أسطول العاصمة. وفي عام 2025، افتتح حوض موسكو لبناء السفن في منطقة ناغاتينسكي زاتون Нагатинский затон، ليصبح مؤسسة متكاملة لدورة بناء وصيانة السفن الكهربائية، ضمن برنامج يستهدف تعزيز النقل النهري وتطوير القدرات الصناعية والتقنية في هذا المجال. ومن المقرر بناء أكثر من 100 سفينة كهربائية في الحوض بحلول عام 2030. وتشارك في تصنيع السفن شركات من سان بطرسبورغ ومقاطعات لينينغراد وياروسلافل ونيجني نوفغورود وسامارا وإقليم بيرم ومناطق روسية أخرى، فيما تُنتج هياكل السفن والمحركات والزجاج وأنظمة التحكم والبرمجيات حصرا في روسيا. ويهدف المشروع كذلك إلى دعم الشركات المحلية المصنعة للمعدات وتطوير الكفاءات والتقنيات اللازمة لانتقال النقل النهري إلى الدفع الكهربائي. وفي صيف 2026، بدأ الحوض بناء أول أربع سفن كهربائية من طراز "موسكو 3.0"، مع خطط لبناء أربع سفن أخرى قريبا، على أن يصل إجمالي السفن التي يُتوقع إطلاقها من هذا الطراز إلى 14 سفينة بحلول نهاية 2028. ويبلغ طول سفينة "موسكو 3.0" أكثر من 35 مترا، وعرضها 8 أمتار، وتصل سعتها إلى 168 راكبا، وهي أكبر من السفن العادية من طراز "موسكو 1.0". وتضم السفينة صالة واسعة ونوافذ بانورامية وسطحا علويا مفتوحا، بما يتيح للركاب مشاهدة معالم موسكو المعمارية وحدائقها وضفاف نهرها. كما يتيح نظام الدفع الكهربائي رحلة شبه صامتة ومن دون انبعاثات ضارة مباشرة أثناء الحركة. ومن المقرر أن تسهم سفن "موسكو 3.0" في تحديث جزء كبير من أسطول السفن السياحية القديم في العاصمة، الذي يضم أكثر من 160 سفينة يبلغ عمرها 40 عاما وأكثر، وأن تشكل نموذجا جديدا للنقل النهري الترفيهي في المدينة. وبالتوازي مع تحديث الأسطول، تهدف استراتيجية إلى تطوير النقل في موسكو رفع عدد الرحلات النهرية إلى 7 ملايين رحلة سنويا، وتوسيع حركة النقل المنتظم لتشمل كامل مجرى نهر موسكو داخل حدود المدينة. ويتمثل أحد الأهداف الاستراتيجية للعاصمة في الانتقال الكامل لأسطولها النهري إلى الدفع الكهربائي بحلول عام 2035. ويأتي تطوير "موسكو 3.0" وحوض موسكو لبناء السفن ضمن هذا التوجه، الذي يجمع بين الطلب على النقل النهري، وتطوير صناعة بناء السفن المحلية، وتعزيز التعاون الصناعي والهندسي وتوفير الكفاءات اللازمة لهذا القطاع.المصدر: RT