انطلقت في العاصمة الليبية طرابلس، اليوم السبت، أعمال الاجتماع الوزاري لمجموعة الدول الأفريقية العشر "C10" التابعة للاتحاد الأفريقي، والمعنية بإصلاح مجلس الأمن الدولي، بمشاركة ممثلين عن الدول الأعضاء، في إطار تحركات تستهدف توحيد الموقف الأفريقي والدفع نحو تمثيل أكثر عدالة للقارة داخل المنظمة الدولية. ويبحث الاجتماع، الذي يستمر يومين، سبل تعزيز التنسيق بين الدول الأفريقية بشأن إصلاح مجلس الأمن، ومواصلة الجهود الرامية إلى بلورة موقف مشترك في المفاوضات الحكومية الدولية المتعلقة بمستقبل المجلس، بما يعزز حضور القارة في عملية صنع القرار الدولي. وتأتي هذه التحركات في ظل مطالب أفريقية متواصلة بإنهاء ما تصفه دول القارة بالتهميش التاريخي في مجلس الأمن، إذ لا تمتلك أي دولة أفريقية مقعدًا دائمًا، رغم اتساع القضايا المرتبطة بالقارة على جدول أعمال المجلس، ودوره في الملفات المتعلقة بالسلم والأمن الدوليين. وكان مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة، طاهر السني، قد أشار إلى استكمال التحضيرات للاجتماع بالتنسيق مع سيراليون، التي تتولى تنسيق المجموعة، موضحًا أن الاجتماع التحضيري الختامي ناقش برنامج العمل ومسودة "وثيقة نتائج طرابلس 2026"، المنتظر أن تعكس مخرجات المشاورات الوزارية.وتكتسب استضافة طرابلس للاجتماع أهمية في سياق التحركات الدبلوماسية الليبية والأفريقية بشأن إصلاح النظام الدولي، لا سيما أن ملف تمثيل القارة في مجلس الأمن يعود إلى سنوات طويلة، وشهد محطات بارزة، من بينها إعلان سرت عام 2009، الذي شكل إحدى محطات الدفع بالموقف الأفريقي الموحد. وتتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه اجتماعات طرابلس من مواقف وتوصيات مشتركة، ومدى قدرتها على تعزيز المطالب الأفريقية في المفاوضات الدولية بشأن إصلاح مجلس الأمن، في مسعى لمنح القارة دورًا أوسع في صياغة القرارات الدولية.المصدر: RT