قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، خلال كلمة أمام مجلس النواب، إن العراق يمر بـ"ظرف قاهر وحصار غير معلن" بفعل تداعيات الحرب وإغلاق مضيق هرمز، مؤكدا أن الحكومة لا تريد الاقتراض. ويأتي تصريح الزيدي في وقت يواجه فيه العراق ضغوطا متزايدة على المالية العامة، في ظل الاعتماد الكبير على الإيرادات النفطية، وتداعيات اضطراب صادرات الخام وحركة الملاحة في الخليج، الأمر الذي يفرض تحديات إضافية أمام قدرة الحكومة على تمويل الإنفاق العام.وفي تطور يعكس حجم الضغوط على المالية العامة، قرر البنك المركزي العراقي في 7 اكتوبر اعتماد سعر صرف جديد للدولار عند 1520 دينار للمستفيد النهائي، مقارنة بالسعر الرسمي السابق البالغ نحو 1320 دينار، في خفض لقيمة الدينار بنحو 14.5%. وحدد القرار سعر شراء الدولار من وزارة المالية عند 1500 دينار، وسعر بيعه للمصارف عند 1510 دنانير.وبالتوازي، اقترحت الحكومة موازنة لعام 2027 بإنفاق يبلغ نحو 217 تريليون دينار، مع عجز يتجاوز 40 تريليون دينار، على أساس سعر نفط يبلغ 58 دولار للبرميل وصادرات تقارب أربعة ملايين برميل يومياكما توقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8% في 2026، قبل أن ينتعش بنمو 11.3% في 2027، بافتراض عودة صادرات النفط إلى طبيعتها.وتضع هذه التطورات الحكومة أمام معادلة مالية صعبة بين تأمين النفقات والالتزامات العامة والحفاظ على استقرار الاقتصاد، وبين تجنب زيادة الدين، في وقت يبقى فيه النفط المصدر الرئيسي لإيرادات الدولة، ما يجعل الاقتصاد العراقي شديد التأثر بتقلبات أسعار النفط واضطرابات حركة التصديرالمصدر: RT.