مداميك :وكالاتقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، إنه بصدد اتخاذ قرار “نهائي” بشأن إبرام اتفاق سلام مع إيران من عدمه. موضحا في منشور مطوّل على وسائل التواصل الاجتماعي: “سأعقد اجتماعاً الآن في غرفة العمليات لاتخاذ قرار نهائي”، مشدداً على أن على إيران أن توافق على عدم امتلاك أسلحة نووية أبداً، وعلى فتح ممرات الشحن في مضيق هرمز.وتحدّث ترامب عما يجب أن يتضمنه الاتفاق المحتمل: موافقة إيران على عدم تطوير سلاح نووي، وإعادة فتح مضيق هرمز، وإزالة أي ألغام بحرية، ورفع الحصار الأمريكي المفروض على إيران، وأن تتولى الولايات المتحدة إزالة اليورانيوم الإيراني العالي التخصيب وتدميره.وكتب ترامب على منصة تروث سوشال: “لن يتم تبادل أي أموال حتى إشعار آخر. وقد تم الاتفاق على بنود أخرى أقل أهمية بكثير. سأجتمع الآن في غرفة العمليات لاتخاذ قرار نهائي”.في المقابل، نقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية عن مصادر مطلعة قولها الجمعة إن التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن اتفاق محتمل لإنهاء الحرب هي “خليط من الحقيقة والكذب”. وقالت إن ما تمت صياغته جاء “في قالب تعهد مقابل تعهد”.وأردفت أن “ترامب ادعى أن إيران ملزمة بفتح مضيق هرمز من دون تلقي رسوم، في حين لا يتضمن نص الاتفاق أي بند من هذا النوع”. وأضافت أن تدمير المواد النووية الإيرانية غير وارد في النص أيضا.وأضافت المصادر نفسها أن “أهم جزء في الاتفاق، وهو الذي لم يشر إليه ترامب، هو شرط الدفع الفوري لمبلغ 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة. ووفقا لنص الاتفاق، يجب دفع هذا المبلغ فورا، وطالما لم يتم هذا الدفع، لن تدخل إيران في أي مرحلة مفاوضات لاحقة، مشددة على “نهج قائم على عدم الثقة الكاملة بأمريكا”.وفي ما يتعلق بالجبهة اللبنانية، أعادت تلك المصادر التأكيد على “وقف كامل لإطلاق النار في لبنان وفقا لرأي حزب الله”، مؤكدة أنه “في حالة أي نقض للعهد” سيتم اتخاذ “إجراء مضاد فوري”.،رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال لقائه قائد الجيش الباكستاني في 23 مايو/ أيار الجاريوجاءت تصريحات ترامب بعد ساعات من قول نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، إن تقدماً تحقق في جهود التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار وفتح مسار لمحادثات سلام، لكنه أقر بأن الولايات المتحدة وإيران لا تزالان بحاجة إلى معالجة عدة نقاط خلافية قبل التوصل إلى اتفاق بشأن الحرب.وعند سؤاله من قبل بي بي سي عما إذا كان ترامب يقترب من توقيع اتفاق، قال فانس إنه من السابق لأوانه تحديد “متى أو ما إذا” كان الطرفان سيبرمان اتفاقاً نهائياً.وأوضح فانس أن المفاوضين ما زالوا “يتبادلون الآراء بشأن بعض الصياغات”، بما في ذلك “مسألة تخصيب اليورانيوم”.وأضاف للصحافيين في واشنطن: “لم نصل إلى هناك بعد، لكننا قريبون جداً، وسنواصل العمل على ذلك”.من جهته، قال كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، الجمعة، إن طهران لن تثق إلا بأفعال واشنطن لا بأقوالها.وكتب قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، على منصة إكس: “لا نثق بالضمانات أو الكلمات؛ الأفعال وحدها هي ما يهم. ولن تتخذ أي خطوة قبل أن يتحرك الطرف الآخر أولاً”.وكان قاليباف قد ترأس وفد طهران في محادثات السلام مع الولايات المتحدة في باكستان الشهر الماضي. وحذر من أن إيران اكتسبت أوراق ضغط، ليس “عبر المحادثات، بل عبر الصواريخ” التي أطلقتها على قواعد أمريكية وحلفاء لواشنطن في المنطقة، بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط.ورغم أن مصادر أمريكية قالت لوكالة فرانس برس إن الاتفاق لا يحتاج سوى إلى موافقة ترامب النهائية، تعكس التصريحات المتباينة صعوبة التنبؤ بمسار المحادثات، بعد ثلاثة أشهر من اتساع الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على الاقتصاد العالمي.وتطالب الولايات المتحدة منذ فترة طويلة بأن توقف إيران إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب والتخلص من مخزونها الحالي، الذي يمكن نظرياً استخدامه لصناعة أسلحة نووية، وهو ما أصبح إحدى أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات.وقال فانس بنبرة متفائلة خلال حديثه إلى الصحفيين في واشنطن، إن الولايات المتحدة تعتقد أن الإيرانيين يتفاوضون “بحسن نية”.وبحسب تقارير، فإن الاتفاق المطروح ينص على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وبدء محادثات بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني.وكان مسؤولون أمريكيون قد قالوا، في وقت سابق الخميس، إن البلدين توصلا إلى إطار اتفاق، بانتظار موافقة ترامب والقيادة الإيرانية. لكن تقارير من طهران خالفت تلك التسريبات، إذ أفادت وكالة “تسنيم” شبه الرسمية بأن الاتفاق “لم يستكمل أو يؤكد بعد”.ويواجه ترامب ضغوطاً متزايدة لإنهاء الحرب من قبل حلفاء واشنطن في منطقة الخليج، ومن الديمقراطيين المعارضين لها، وكذلك من بعض الجمهوريين في الكونغرس الذين أبدوا مخاوف بشأن طول أمد الصراع.The post ترامب يتحدث عن حسم وشيك لاتفاق إيران.. وطهران تنفي بنوداً في روايته appeared first on صحيفة مداميك.