بقلم: مجدي عبد القيوم (كنب)العدالة مبدا لا حياد عنه والمسافة بين الحق العام والخاص في الجرائم الموجهة ضد الدولة شعرة.نتفهم مقتضيات العمل العسكري ولكن العصي علي الفهم هو التعاطي مع المجرمين والقتلة سياسيين او عساكر ومن خانوا هذه البلاد المتكوبة واذوا مواطنيها وكانهم لم يقترفوا جرما.مبدأ المحاسبة وعدم الافلات من القضايا التي طالما شغلت حيزا كبيرا في الخطاب السياسي السوداني طوال الحقب السياسية ولا زالت حاضرة في المشهد.الغريب ان بعض الساسة الذين طالما اراقوا الكثير من المداد في الاوراق التي عالجت الازمة الوطنية المستدامة وما انفكوا عن القول بان واحدة من اهم اسباب استمرار الازمة الوطنية هي الافلات من العقاب … وهذا صحيح ..هؤلاء الساسة انفسهم يبتلعون السنتهم عندما يتعلق الامر بمحاسبة المدنيين ويرفعون عقيرتهم بالهتاف عندما يتعلق الامر بالعساكر وهي قطعا انتقائية تجردهم من المصداقية.الجرائم التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في حق الوطن والمواطنين تدخل في عداد الجرائم الانسانية والجرائم الموجهة ضد الدولة لا يمكن التقاضي عنها ولا تعني العودة الي جادة الصواب والكف عن الاستمرار في ارتكاب هذه الجرائم اسقاط العقوبة عن المجرم مدنيا كان او عسكريا.تهمة الخيانة العظمي تستوجب المثول امام القضاء وليس افظع من التأمر مع العدو ايا كانالمليشيا واعوانها من المدنيين سيما السياسيين ينبغي ان يحالوا الي المحاكم لتقول كلمتها.ان ازهاق ارواح البسطاء والتخريب الممنهج للبنية التحيتية للدولة جرائم كبري لا ينبغي ان تسقط بالقرارات السياسيةان ما تعرضت له بلادنا من عدوان غاشم ومؤامرة حاكتها دوائر استخباراتية وضلعت فيها دول وسياسيين سودانيين امر لا يمكن تجاوزه باي مبرر حتي ان كان البحث عن السلام المستدام فالسلام لا يصنعه القتلة والمجرمين ولا من باعوا الوطن وتأمروا مع دول العدوان واصبحوا الاداة الرئيسية في تنفيذ المؤامرةمرحبا بالسلام الذي يرد الحقوق الي اهلها ويحاسب القتلة والمجرمين ومن تواطوء مع اعداء البلاد.مرحبا بالسلام الذي يرتكز علي ميدأ العدالةالسلام يصنعه الاعتراف وانصاف الضحاياوقطعا لن يكون هناك سلام يعيد المليشيا واعوانها ليكونوا جزءا من للمشهد السياسيالسلام طرفاه الجاني والضحية لا الجناة سواء كانوا عساكر او مدنيين ولا وكلاء لصوص العالم من رجال الاعمال الذين يتهافتون علي موارد البلاد ويسيل لعابهم علي مشاريع اعادة الاعمار مثلما يطمح اسيادهم للسيطرة علي ساحل البلاد وثرواته وارضه البكر.The post كبسولة اليوم: جدلية العدالة والسلام.. (السلام لا يصنعه القتلة ومن خانوا البلاد) appeared first on صحيفة مداميك.