تشهد قرية تل شعير التابعة لمنطقة جرابلس في ريف حلب الشمالي حالة من التوتر، عقب إعلان أصحاب الحراقات رفضهم إجراءات قالت مصادر محلية إنها تهدف إلى إزالة الحراقات العاملة في المنطقة. وفي بيان أصدره أصحاب الحراقات، عبّر الموقعون عن اعتراضهم على ما وصفوه بحملة تنفذها شركة البترول للمحروقات لإزالة الحراقات القائمة في القرية، مؤكدين أن هذه المنشآت تقع ضمن أراضٍ خاصة تعود ملكيتها للأهالي، وتشكل المورد الاقتصادي الأساسي لعشرات الأسر. وأشار البيان إلى أن أصحاب الحراقات تبلغوا بقرارات تقضي بإزالة المنشآت بالقوة، بالتزامن مع وصول آليات إلى المنطقة، الأمر الذي اعتبروه تهديداً مباشرا لمصدر دخلهم الوحيد، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تعيشها المنطقة. وأكد الموقعون أن الحراقات كانت تمارس نشاطها منذ سنوات ضمن مناطق شمال سوريا، وكانت تعمل وفق الأطر والتنظيمات المعتمدة آنذاك، مطالبين بإيجاد حلول قانونية وتنظيمية بدلاً من اللجوء إلى إجراءات الإزالة التي قد تترك آثاراً اجتماعية واقتصادية واسعة. وحمل أصحاب الحراقات الجهات المنفذة للمشروع المسؤولية عن أي تداعيات قد تنتج عن تنفيذ قرارات الإزالة، داعين إلى فتح باب الحوار مع العاملين في القطاع للوصول إلى معالجة متوازنة تراعي المصلحة العامة وتحفظ في الوقت ذاته حقوق الأهالي ومصادر رزقهم. كما وجهوا نداءً إلى الجهات المختصة في الحكومة السورية الانتقالية للتدخل العاجل ووقف الإجراءات الحالية، مؤكدين أن مئات العائلات تعتمد بشكل مباشر أو غير مباشر على هذا النشاط، وأن أي قرار يتعلق بمستقبل الحراقات يجب أن يراعي الواقع المعيشي للسكان ويؤمن البدائل المناسبة قبل اتخاذ أي خطوات تنفيذية.المصدر: RT