خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري: مشروع "إسرائيل الكبرى" لن يطال النيل ولا الفرات (فيديو)

Wait 5 sec.

أكد خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس عكرمة صبري، أن القدس ليست مدينة عربية محتلة فحسب بل هي مركز لإعادة صياغة الهوية ورسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط. وأضاف عكرمة صبري في مقابلة مع "المصري اليوم" أن مساعي تهويد القدس لا يقتصر على الأرض والجغرافيا الفلسطينية بل يمتد إلى الرواية والذاكرة التاريخية والسيادة العربية دينيا وسياسيا.ومن بين أروقة المسجد الأقصى داخل المدينة المحتلة التي تتعرض لإعادة هندسة سياسية وديموغرافية ودينية، يبرز فضيلة الإمام بوصفه أحد أكثر الأصوات حضورًا في الدفاع عن عروبة القدس والتصدي لمحاولات تهويدها.وأفاد رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس أن الصراع الإسرائيلي لم يعد محصورا داخل القدس وحدود فلسطين المحتلة، بل بات يتحرك في طبقات متعددة تتداخل فيها أدوات القوة الناعمة والصلبة.وحذر من أن الحفريات الإسرائيلية أسفل المسجد الأقصى تهدد أساساته بعدما أزالت الأتربة المحيطة بها، معتبرا أن ذلك جزء من مشروع استراتيجي لإعادة تشكيل الهوية الدينية والجغرافية للمدينة والمنطقة.وشدد خطيب المسجد الأقصى على أن اتساع الصراع من غزة إلى لبنان وإيران لن يحقق حلم مشروع "إسرائيل الكبرى"، مؤكدا أن المحتل لن يطال النيل ولا الفرات.كما حذر من محاولات إعادة إنتاج التفكك العربي والإسلامي عبر تأجيج النعرات الطائفية والعرقية، داعيا إلى بناء صيغة وحدوية عربية وإسلامية.وصرح بأن مصر ستظل السند التاريخي للقضية الفلسطينية، وأن العلاقة بين القدس والأزهر الشريف من أقوى الروابط وأعمقها.هذا، وأشار إلى أن الخطر الأكبر الذي يتهدد المسجد الأقصى هي الحفريات حيث تمت إزالة الأتربة المحيطة بأساساته وأصبحت مكشوفة ليبقى معلقا.وأوضح أن الاحتلال يراهن على وقوع زلزال بقوة 5 ريختر أو أكثر بما يؤدي إلى التأثير على بنية المسجد ومن ثم سقوطه كما حدث في زلزال عام 1928 حين شهد هزات أرضية ارتدادية لزلازل تركيا وسوريا، وحينها تضررت أجزاء منه فقط لأن أساساته قوية وثابتة أما اليوم فالوضع بات أكثر خطورة بسبب الحفريات والأنفاق التي تهدد بسقوطه لأنهم يخططون لذلك.وتابع قائلا: "ومع ذلك، نؤكد أن القدسية ليست للحجر وحده بل للأرض المباركة التي ورد ذكرها في القرآن الكريم"، مشددا على أنه لو تعرض البناء لأي ضرر فإن قدسية المسجد والأرض المباركة ستظل قائمة.وردا على سؤال حول التحولات الجارية في الشرق الأوسط وهل يعتبرها جزءا من إعادة تشكيل أوسع لموازين القوى في المنطقة؟، أفاد بأن المؤشرات كافة تدل على فشل مشاريع ومخططات الاحتلال للهيمنة على المنطقة ولا شرعية لهذه التحركات محليا أو عربيا أو دوليا.وقال إن سلطات الاحتلال تستند إلى القوة الأمريكية وتجر الولايات المتحدة إلى حروب لا ضرورة لها. Voir cette publication sur Instagram Une publication partagée par Almasry Alyoum (@almasryalyoum)المصدر: "المصري اليوم"