جيروم باول يحذر من الضغوط السياسية على البنك المركزي والمحاكم والجامعات في أمريكا

Wait 5 sec.

استغل جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي السابق، أول ظهور علني كبير له منذ ترك منصبه الشهر الماضي، للدفاع عن استقلالية المؤسسات. وأثناء تسلمه جائزة تكريم لجهوده في الحفاظ على استقلال البنك المركزي، وصف باول، في كلمة ألقاها في مكتبة جون إف كينيدي الرئاسية المطلة على ميناء بوسطن، الجامعات والمحاكم والكونغرس والبنك المركزي بأنها "أساس وتجسيد ديمقراطيتنا"، مؤكدا أن استقلال مجلس الاحتياطي الفيدرالي هو "ثروة لا تقدر بثمن" يجب حمايتها. وتعتبر كلمة باول واحدة من أكثر كلماته وضوحا في الدفاع عن استقلال البنك المركزي، حيث حذر من أن أي قرار من الإدارة الأمريكية بإقالة مسؤولين في المجلس بسبب خلافات حول السياسة النقدية، سيفتح الباب أمام مستقبل تُعامل فيه المؤسسات الأخرى بنفس الطريقة، مما يدمر في النهاية مصداقية المجلس التي أمضى عقوداً في بنائها.يذكر أن باول، الذي اصطدم باستمرار بالرئيس دونالد ترامب خلال فترة رئاسته لمجلس الاحتياطي الفيدرالي التي استمرت 8 سنوات، أنهى ولايته الثانية وترك المنصب في مايو الماضي، وخلفه كيفن وارش الذي اختاره ترامب لرئاسة المجلس.وبعد انتهاء فترة رئاسته، اتخذ باول قرارا غير معتاد بالاستمرار في عضوية مجلس الاحتياطي حتى انتهاء فترة العضوية في يناير 2028، وهو القرار الذي حرم إدارة ترامب من فرصة تعيين عضو آخر في المجلس.ورغم أن باول لم يذكر اسم ترامب صراحة في كلمته، إلا أنه أكد مرارا على أهمية حماية المؤسسات من الضغوط السياسية، والحفاظ على ثقة الجمهور باستقلاليتها. وقال: "مثل العديد من المؤسسات الأخرى، يخضع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لاختبارات تحمل. وقد أحسن الكونغرس صنعاً باختياره حماية قرارات السياسة النقدية من الضغوط السياسية. وقد فعلت جميع الدول ذات الاقتصادات المتقدمة الأخرى الشيء نفسه".واعترف باول في كلمته بارتكاب أخطاء خلال فترة رئاسته للمجلس، مثل ما حدث عندما ارتفعت الأسعار بسرعة أثناء جائحة فيروس كورونا المستجد عام 2020 نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد. وكان العديد من خبراء الاقتصاد يعتقدون أن البنك المركزي كان يجب أن يرفع أسعار الفائدة لكبح التضخم بسرعة أكبر مما حدث.وختم باول بالقول: "نحن في مجلس الاحتياطي بشر وغير معصومين، وعندما نرتكب أخطاء يجب أن نعترف بها ونعمل على تصحيحها".المصدر: AP