شنت المعارضة الإسرائيلية ومسؤولون حاليون وسابقون، مساء الاثنين، هجوما لاذعا وحادا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقب إعلان تراجعه عن مهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان مهاجما نتنياهو: "هذا ليس رئيس وزراء إنه دمية".من جهته شن زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد هجوما حادا على رئيس الوزراء عقب تراجعه عن مهاجمة الضاحية بضغط من ترامب، حيث قال: "دولة تحت الوصاية الكاملة".واتهم لابيد الحكومة بالإشراف على ما وصفه بأكبر الأزمات الأمنية في تاريخ إسرائيل، مشيرا إلى ارتفاع أعداد الضحايا جراء الهجمات المسلحة، واستمرار أطول حرب في تاريخ البلاد دون تحقيق ما أسماه نتنياهو سابقا "النصر الحاسم" سواء في غزة أو لبنان أو إيران.واعتبر لابيد أن الحكومة الحالية مسؤولة أيضا عن تراجع مكانة إسرائيل على الساحة الدولية إلى جانب ارتفاع معدلات جرائم العنف والإرهاب اليهودي، مؤكدا أن سجلها يمثل سلسلة من الإخفاقات غير المسبوقة في التاريخ.كما صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، بأن الحكومة فقدت السيطرة على السيادة الإسرائيلية.وفي المقابل وبلهجة أقل حدة، قال وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير في تدوينة على منصة "إكس": "قلتَ (في إشارة إلى نتنياهو) إن رئيس الوزراء القوي يقول نعم للرئيس الأمريكي كلما أمكن ولا عند الضرورة".وأضاف إيتمار بن غفير: "لقد حان الوقت لنقول لا لصديقنا ترامب.. لقد حان الوقت الآن للقيام بما هو ضروري ومطلوب لضرب حزب الله وفك قيود مقاتلينا، واستعادة الأمن في الشمال". אדוני ראש הממשלה, אמרת שראש ממשלה חזק אומר לנשיא ארה״ב- ׳כן׳ כשאפשר, ו׳לא׳- כשצריך. זה הזמן לומר לידידנו, הנשיא טראמפ-׳לא׳.כעת הזמן לעשות מה שמתחייב ונדרש כדי להכות בחיזבאללה, להתיר את ידי לוחמינו ולהחזיר את הביטחון לצפון.— איתמר בן גביר (@itamarbengvir) June 1, 2026 وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم واسع النطاق على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها التهديد بشن هجوم مباشر على إسرائيل.وذكرت الهيئة في السياق أن رئيس الوزراء نتنياهو بحث خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ملفي لبنان وإيران.وتأتي المكالمة على ضوء التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان والتلويح باستهداف الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت عشية جولة مفاوضات مرتقبة بين بيروت وتل أبيب بالعاصمة الأمريكية واشنطن.كما جاءت المكالمة عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.وتمثل الضاحية الجنوبية المساحة الممتدة بين ساحل العاصمة الجنوبي وبداية جبل لبنان وتتبع إداريا محافظة جبل لبنان وتعتبر معقل حزب الله، إذ تضم مقراته الأمنية والسياسية ومكاتب نوابه ومجلس شورى الحزب، بالإضافة إلى كثافة سكانية كبيرة من أتباع الحزب.المصدر: RT