الدولار يقفز إلى (4400) جنيه وخبراء يؤكدون فشل السيطرةعلى سوق النقد

Wait 5 sec.

الخرطوم: مداميكعاودت أسعار العملات الأجنبية ارتفاعها في السوق الموازي عقب انتهاء إجازة عيد الأضحى، وسط انباء عن طلب متزايد لشراء مواد نقد اجنبي لتغطية طلبات المستوردين والجهات الحكومية والتجار، إذ صار السوق الموازي “الاسود” هو المصدر الأساسي لتغطية احتياجات النقد الأجنبي للأنشطة التجارية والصناعية والزراعية.ومنذ مطلع العام الجاري 2026 شهدت أسعار صرف العملات الأجنبية قفزات متسارعة حيث ارتفع الدولار من 3750 جنيه ليصل لاسعار تراوحت بين 4300 الى 4400 جنيه، فيما بلغ سعر الريال السعودي 1140جنيه، والدرهم الإماراتي 1171جنيه، واليورو 5058 جنيه، والجنيه الإسترليني 5810 جنيه.وفي البنوك التجارية سجل مصرف السلام أعلى الاسعار ليقترب من سعر السوق الموازي حيث بلغ سعر شراء الدولار 4168 جنيهاً والبيع 4199 جنيهاً، بينما سجل اليورو 4836 جنيهاً للشراء و4872.42 جنيهاً للبيع وبلغ سعر الريال السعودي 1111 جنيهاً للشراء و1119 جنيهاً للبيع، والدرهم الاماراتي بلغ سعر الشراء 1135 للشراء والبيع 1143 جنيه.وفي بنك الخرطوم، بلغ سعر شراء الدولار 3390 جنيهاً مقابل 3415 جنيهاً للبيع، فيما سجل اليورو 3877 جنيهاً للشراء و3906 جنيهاً للبيع، وبلغ سعر الريال السعودي 911 جنيهاً للشراء و918 جنيهاً للبيع، بينما وصل الجنيه الإسترليني إلى 4502 جنيهاً للشراء و4536 جنيهاً للبيع.واكد تاجر عملة في حديث لـ”مداميك” أن هناك حركة نشطة وطلبات متزايدة لشراء موارد نقد اجنبي، مضيفا ان الأسعار تختلف من تاجر لآخر ومن ولاية لأخرى، وتختلف حسب الكمية، إذ كلما كان المبلغ كبيرا ارتفع سعر الشراء، واشار الى ان الاسعار السائدة بالأسواق للدولار تتراوح بين 4400 الى 4450 جنيه، وسط توقعات بمزيد من الارتفاع بسبب الطلب المتزايد وعدم وجود رؤية واضحة من البنك المركزي لإيجاد معالجات لاحتواء الارتفاع المتسارع في سوق العملات الأجنبية ليصبح السوق الموازي هو المتحكم في تحديد الاسعار.ورأي خبراء مصرفيون أن أزمة سعر الصرف لا ترتبط بنقص الموارد بل بضعف سيطرة الدولة على سوق النقد الأجنبي واتساع الفجوة بين القنوات الرسمية والموازية واضطراب إدارة الذهب، إضافة إلى التمويل بالعجز الذي يضعف العملة والثقة المصرفية.وأشاروا خلال جلسة حوارية في ملتقى خبراء الاقتصاد والمال الذي يديره نائب محافظ بنك السودان السابق د. بدر الدين قرشي، الى أهمية وضع خطة إصلاح شاملة لسعر الصرف وتجارة الذهب والنقد الأجنبي في السودان، مؤكدين أن الإصلاح المطلوب ليس سياسة واحدة مثل احتكار الذهب أو التعويم الكامل أو تغيير العملة، بل حزمة متدرجة تبدأ بإيقاف النزيف النقدي والمالي واستعادة القنوات الرسمية للذهب والتحويلات والصادرات، وصولاً إلى بناء مؤسسات سوقية أعمق مثل بورصة الذهب وسوق السندات.وأكدوا ضرورة تثبيت الانضباط المالي والنقدي وحماية النقد الأجنبي من الاستنزاف غير الضروري، مع تنظيم الاستيراد وتقييد السلع الكمالية دون الإضرار بمدخلات الإنتاج. وأضافوا أن نقل الذهب والتحويلات والصادرات من السوق الموازي إلى النظام الرسمي يجب أن يتم عبر الحوافز والمنافسة المنظمة لا عبر الاحتكار أو الأسعار الإدارية غير الواقعية، واكدوا أن المطلوب هو سعر صرف مرن مدار يقلل تدريجياً الفجوة مع السوق الموازي، ومنافسة منظمة في تجارة الذهب بسعر قريب من العالمي مع سرعة السداد والرقابة على الحصائل.The post الدولار يقفز إلى (4400) جنيه وخبراء يؤكدون فشل السيطرة على سوق النقد appeared first on صحيفة مداميك.