دراسة: الكذب المتكرر والعدوانية في الطفولة قد يرتبطان بسلوكيات إجرامية لاحقا

Wait 5 sec.

اكتشف العلماء أن الكذب في مرحلة الطفولة، بحد ذاته، لا يعد العامل الحاسم، بل إن اقترانه بالسلوك العدواني والاندفاعي قد يرتبط بزيادة خطر الانخراط في سلوكيات إجرامية في مرحلة البلوغ. وتشير مجلة Development and Psychopathology، إلى أن دراسة أجراها علماء من جامعتي اكجيل، و مونتريال، وكلية جون جاي للعدالة الجنائية، اعتمدت على تحليل بيانات سلوكية لأكثر من 3000 طفل، تمت متابعتهم منذ الطفولة وحتى بداية مرحلة البلوغ.وبحث العلماء في تطور سلوك الكذب لدى الأطفال بين سن السادسة والتاسعة عشرة، حيث تم تصنيف المشاركين بناء على تقييمات الآباء والمعلمين إلى عدة أنماط: أطفال نادرا ما يكذبون، وأطفال يكذبون أحيانا، وآخرون يكذبون بشكل متكرر، إضافة إلى أطفال بدأت لديهم وتيرة الكذب بالازدياد مع التقدم في العمر.وأظهرت النتائج أن معدل الكذب انخفض عموما مع مرور الوقت لدى جميع الفئات العمرية. كما تبين أن الأكاذيب البسيطة الشائعة في الطفولة لا ترتبط عادة بعواقب سلبية خطيرة في المستقبل. في المقابل، أظهرت الدراسة أن الأطفال الذين كانوا يكذبون بكثرة، أو الذين تزايد لديهم الميل للكذب مع التقدم في العمر، كانوا أكثر عرضة لإظهار سلوكيات عدوانية واندفاعية في مرحلة الطفولة المبكرة. كما ارتبطت هذه المجموعة لاحقا بزيادة احتمالية ظهور سمات اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع، وهو ما يرتبط بدوره بارتفاع خطر السلوكيات الجانحة والإدانات الجنائية في المراهقة والبلوغ.وقالت رئيسة فريق البحث فيكتوريا تالوار إن الكذب في حد ذاته لا ينبغي اعتباره مؤشرا تحذيريا، بل الأهم هو مراقبة أنماط السلوك المستمرة والسمات المصاحبة له.ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج تساعد في التمييز بين السلوكيات الطبيعية لنمو الطفل وتلك التي قد تتطلب دعما نفسيا مبكرا، مشيرين إلى أن استمرار وتزايد الكذب مع العدوانية والاندفاع يستدعي تدخلا متخصصا بدلا من العقاب.المصدر: gazeta.ru