أكد مصدر حكومي أن الحكومة المصرية وضعت خطة متكاملة لتأمين احتياجات البلاد من الغاز الطبيعي خلال فصل الصيف. وقال المصدر لموقع "المصري اليوم" أنه تم تأمين احتياجات البلاد من الغاز الطبيعي تحسبا لأي نقص طارئ أو اضطرابات محتملة في الإمدادات الموردة من الخارج بصورة مستمرة خاصة بعد خفض إسرائيل لإمدادات الغاز بنسبة 23٪.وصرح المصدر بأن الدولة تتعامل مع ملف الطاقة باعتباره أولوية قصوى، خاصة مع الارتفاع الكبير المتوقع في معدلات استهلاك الكهرباء خلال أشهر الصيف، مؤكدا أن الجهات المعنية بدأت منذ أشهر تنفيذ إجراءات استباقية لتأمين الإمدادات ومنع حدوث أي ضغوط على الشبكة القومية للكهرباء.وأضاف أن الحكومة قامت بتنويع مصادر استيراد الغاز خلال الفترة الأخيرة، خصوصا بعد أزمة النفط العالمية، إذ استوردت شحنات من الغاز الطبيعي المسال من الأسواق العالمية، ووفرت احتياطيات إضافية لتغطية الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك المتزايد.وأشار إلى أن الحكومة وضعت كذلك خطة لزيادة الاعتماد على الوقود السائل، خاصة المازوت والسولار في تشغيل بعض محطات الكهرباء خلال فترات الذروة، بهدف تخفيف الضغط على استهلاك الغاز الطبيعي وضمان استقرار التغذية الكهربائية على مستوى الجمهورية.وأفاد في تصريحاته بأن مصر تعتمد على مزيج من الإنتاج المحلي والواردات، وتمتلك كذلك بدائل متعددة للتعامل مع أي انخفاض في الإمدادات، خاصة أن الاستهلاك المحلي للغاز الطبيعي يتجاوز في الوقت الحالي 6 مليارات قدم مكعبة يوميا، في حين يدور الإنتاج المحلي حول 4.1 لـ 4.2 مليار قدم مكعبة يوميا.وفي السباق، أكد عطية عطية خبير البترول والطاقة عميد كلية الطاقة بالجامعة البريطانية، أنه لا يوجد أي قلق بشأن تخفيض واردات إسرائيل من الغاز أو وقفها عن مصر.وبين أن القاهرة أبرمت خلال الأشهر الأخيرة سلسلة من التعاقدات والاتفاقات الجديدة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال ضمن خطة استباقية لتأمين احتياجات السوق المحلية ومحطات الكهرباء قبل دخول فصل الصيف، في ظل تراجع الإنتاج المحلي وارتفاع معدلات الاستهلاك، إلى جانب التعامل مع أي انخفاض محتمل في كميات الغاز الواردة من الخارج.وذكر عطية عطية أن وزارة البترول تعمل في الوقت الحالي على تنفيذ برنامج استيراد واسع النطاق لتأمين احتياجات السوق المحلية.والأحد، خفضت إسرائيل إمدادات الغاز الطبيعي المصدرة إلى مصر بنحو 23% لتصل إلى 850 مليون قدم مكعبة يوميا، بسبب أعمال صيانة جزئية في حقلي "تمار" و"ليفياثان" بالبحر المتوسط.وأكدت وزارة الطاقة الإسرائيلية أن أعمال الصيانة الجارية تندرج ضمن الإجراءات التشغيلية الروتينية اللازمة لتشغيل الحقول، مشيرة إلى أنها تمت بموافقة رسمية وبناء على طلب الجهة المشغلة.وتأتي أعمال الصيانة في وقت يبلغ فيه متوسط إنتاج مصر من الغاز نحو 4 مليارات قدم مكعبة يوميا، مقابل طلب محلي يصل إلى 6.2 مليار قدم مكعبة يوميا ويرتفع إلى 7.2 مليار خلال الصيف، ما يدفع القاهرة إلى استيراد الغاز المسال لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.وفي المقابل، تستهدف مصر رفع إنتاجها المحلي إلى 6.6 مليار قدم مكعبة يوميا بحلول عام 2030، إلى جانب حفر 14 بئرا استكشافية في البحر المتوسط خلال 2026 لتقييم احتياطيات تقدر بنحو 12 تريليون قدم مكعبة.ويأتي هذا التطور بعد أشهر من إعلان شركة "نيو ميد إنرجي" الشريك في حقل "ليفياثان"، توقيع تعديل جوهري على اتفاقية تصدير الغاز إلى مصر مع شركة "أوشن إنرجي" المصرية.ويتضمن التعديل إضافة 4.6 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي إلى الاتفاق الأصلي، موزعة على مرحلتين، الأولى تشمل تصدير 706 مليارات قدم مكعبة فور سريان الاتفاق، فيما تتضمن الثانية تصدير ما يصل إلى 3.9 تريليون قدم مكعبة، رهنا باستكمال الاستثمارات وتوسعة البنية التحتية لنقل الغاز.كما نص الاتفاق على تمديد التوريد حتى عام 2040 أو حتى استنفاد الكميات الإضافية المتفق عليها.المصدر: "الشرق" + "المصري اليوم"