كشفت السياسية الفرنسية سيغولين روايال، عن كواليس تحركات دبلوماسية تهدف لتهدئة العلاقات بين باريس والجزائر، مؤكدة أن الجزائر تشترط التخلي عن لغة الإملاءات لاستئناف التواصل الرسمي. وفي مقابلة إذاعية مع محطة "Beur FM"، أوضحت روايال، رئيسة جمعية "فرنسا-الجزائر" والمرشحة الرئاسية السابقة، أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أبلغها استعداد بلاده لاستقبال مسؤولين ووزراء فرنسيين، شريطة التخلي عن أي شروط مسبقة، والتعامل مع الجزائر على أساس الندية واحترام السيادة.وأضافت أنها نقلت هذه الرسالة مباشرة إلى وزير الداخلية الفرنسي، داعية إياه إلى التخلي عن "منطق علاقات القوة" والتوجه إلى الجزائر دون إملاءات، مشيرة إلى بوادر تغيير في الخطاب الفرنسي خلال الفترة الأخيرة نحو مقاربة أكثر توازنا.وتأتي هذه التصريحات في سياق زيارات متكررة قامت بها روايال إلى الجزائر خلال الأشهر الماضية، شاركت خلالها في فعاليات فكرية، حيث دعت إلى تعزيز الشراكة المتوسطية، وأشادت بما وصفته بـ"الخطاب التاريخي" المرتبط بزيارة البابا إلى الجزائر واستحضار جرائم الاستعمار.كما وجهت انتقادات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، معتبرة أن تعاطيه مع ملف العلاقات مع الجزائر جاء متأخرا، ودعت إلى مبادرات رمزية ملموسة، من بينها تنظيم معارض لاسترجاع الأرشيف والمقتنيات التاريخية المرتبطة بالأمير عبد القادر.وفي سياق متصل، كانت روايال قد زارت الجزائر في يناير الماضي عقب توليها رئاسة الجمعية، حيث التقت مسؤولين جزائريين، وتمكنت من الحصول على إذن لزيارة الصحفي الفرنسي المسجون كريستوف غليز والاطمئنان على أوضاعه.وتتبنى روايال خطابا يدعو إلى المصالحة التاريخية وتجاوز إرث الاستعمار، غير أن مواقفها أثارت انتقادات حادة داخل فرنسا، خاصة من أحزاب اليمين واليمين المتطرف، التي اتهمتها بمحاباة السلطات الجزائرية.المصدر: Beur FM+الشروق