لجنة المعلمين بكسلا تنتقد قرار فتح المدارس وتهدد بالإضراب

Wait 5 sec.

الخرطوم: مداميكقالت لجنة المعلمين السودانيين في ولاية كسلا، إن إعلان وزير التربية والتوجيه بالولاية بفتح المدارس يوم غد 17 مايو الحالي جاء صادمًا للوسط التربوي، لأنه تجاهل الظروف الواقعية التي يعيشها المعلمون والتلاميذ على حد سواء، وسعى إلى تمرير عامين دراسيين مضغوطين في عام واحد، في خطوة تفتقر إلى الأسس العلمية والتربوية.وأوضحت اللجنة في بيان اليوم السبت، أن الأخطر من ذلك أن المدير العام لوزارة التربية والتعليم أجاز تقويمًا دراسيًا لا يتجاوز (138) يومًا دراسيًا فعليًا، وهو عدد غير كافٍ لتحقيق الحد الأدنى من أهداف العملية التعليمية، خاصة في ظل التدني الواضح في مستوى التحصيل الأكاديمي لدى التلاميذ بسبب الانقطاع الطويل عن الدراسة.واعتبرت ان هذا القرار يمثل جريمة تربوية مكتملة الأركان في حق أبناء السودان، لأن الفترة الزمنية المحددة للعام الدراسي، والبالغة (134) يومًا، يُخصم منها أيام الجمع والعطلات، لا تكفي لإكمال المقررات، ولا تسمح بمعالجة الفاقد التعليمي، فضلًا عن أنها تتعارض مع أبسط المبادئ المهنية التي تقضي بأن يكون لكل عام دراسي تقويمه المستقل وخطته الزمنية المتكاملة.واشارت الى ان الوزارة تجاهلت جملة من الحقائق الأساسية، منها: عدم صرف مرتبات المعلمين ومستحقاتهم المتأخرة، ضعف الرواتب وعدم مواكبتها لتكاليف المعيشة، انعدام أو تدهور البيئة المدرسية في كثير من المدارس، ارتفاع تكاليف المواصلات التي أصبحت تتجاوز قيمة المرتب الشهري، التوقيت غير المناسب لفتح المدارس في ظل درجات الحرارة المرتفعة، وأكدت أن المدير العام الحالي أثبت من خلال تصريحاته ومواقفه، أنه لا يعبّر عن تطلعات المعلمين ولا يتفهم معاناتهم. فقد سبق أن طالب المعلمين بتقديم “الواجب على الحقوق”، ووصف المطالبين بحقوقهم بالنشاز وأعداء الدولة، واتهمهم بالعمالة، في وقتٍ يعيش فيه المعلمون أوضاعًا معيشية بالغة القسوة.واشارت الى انه في الوقت الذي يعاني فيه المعلم من الحرمان من الأجور، والعجز عن توفير ضروريات الحياة والعلاج، تم منح الوزير مساحة دكان مستقطعة من وزارة التربية، وبيعها بمبلغ مائة ألف جنيه، وهو ما يعكس حجم المفارقة المؤلمة بين واقع المعلمين ومعاناة أسرهم، وبين امتيازات المسؤولين. ولفتت الى ان هذا الوزير لا يحس بآلام المعلمين وأوجاعهم، متجاهلًا أن المطالبة بالأجر العادل حق مشروع كفلته الشرائع والقوانين. كما أن إجازته لتقويم دراسي مضغوط وغير واقعي تكشف عن ضعف واضح في الرؤية التربوية، وغياب الفهم العلمي لأسس التخطيط التعليمي وإدارة العام الدراسي.وطالبت اللحنة بتعديل الرواتب بما يتناسب مع تكاليف المعيشة، أسوة ببقية العاملين في الدولة والقوات النظامية، وصرف جميع المتأخرات المالية من رواتب ومنح وبدلات ومستحقات.3/ صرف البديل النقدي والمنح المتأخرة للأعوام السابقة، توفير بيئة مدرسية مناسبة وآمنة قبل استئناف الدراسة، وضع تقويم دراسي واقعي يراعي المعايير التربوية والزمن اللازم للتعلم الحقيقي، وأعلنت اللجنة انه إذا لم تستجب حكومة ولاية كسلا ووزارة التربية والتعليم لهذه المطالب المشروعة، فإنها تدعو جميع المعلمين والمعلمات إلى التوقف الكامل عن العمل، والالتزام بالبقاء في منازلهم حتى تُنفّذ المطالب بصورة واضحة وعملية.The post لجنة المعلمين بكسلا تنتقد قرار فتح المدارس وتهدد بالإضراب appeared first on صحيفة مداميك.