أفاد الدكتور فيتالي دولنيف، أخصائي طب الأعصاب، أنه يوصى عبر الإنترنت بالمغنيسيوم غالبا لعلاج مشكلات متنوعة من الأرق إلى القلق. وفقا له، يشارك هذا العنصر الحيوي في مئات العمليات الأيضية داخل الجسم، حيث يحصل الإنسان على معظمه من الغذاء، ويتم امتصاصه عبر الأمعاء وتوزيعه على مختلف الخلايا، إذ يُخزَّن نحو 90% منه داخلها.ويشير الطبيب إلى أن فحص الدم الشائع لقياس المغنيسيوم لا يعكس إلا جزءا محدودا من مستواه في الجسم، لأنه يقيس فقط تركيزه في مصل الدم. ورغم أن هذا التحليل هو الأكثر استخداما (بمعدل طبيعي يتراوح بين 0.7 و1.1 مليمول/لتر)، إلا أنه لا يقدم صورة شاملة عن مخزون المغنيسيوم الكلي.وبحسبه، فإن نقص المغنيسيوم يُعد نادرا في الظروف الطبيعية، لكنه قد يحدث في حالات معينة مثل أمراض الأمعاء المزمنة، أو اضطرابات الكلى، أو إدمان الكحول. وغالبا ما تكون الأعراض غير واضحة في الحالات الخفيفة (0.5–0.7 مليمول/لتر)، مثل التعب، والعصبية، أو ارتعاش العضلات، بينما قد يؤدي النقص الحاد (أقل من 0.4 مليمول/لتر) إلى اضطرابات في نظم القلب تستدعي تدخلا طبيا عاجلا.وفي حال تأكد النقص عبر الفحوصات، قد يصف الطبيب جرعات علاجية تصل إلى 800 ملغ يوميًا، في حين أن معظم المستحضرات المتاحة دون وصفة تحتوي على نحو 100 ملغ فقط لكل قرص، كما أن المكملات الغذائية لا تضمن دائمًا جرعة دقيقة. ويُحذّر من أن الإفراط في تناول المغنيسيوم قد يسبب اضطرابات هضمية مثل الإسهال والانتفاخ.أما بشأن الادعاءات المنتشرة حول فائدته في علاج القلق والأرق واضطراب نقص الانتباه، فيؤكد الطبيب أنه لا توجد أدلة علمية كافية تدعم هذه الاستخدامات، باستثناء دوره المحتمل في الوقاية من الصداع النصفي، وحتى في هذه الحالة يُعد عاملا مساعدا وليس علاجا رئيسيا.ويختتم الطبيب بالتأكيد على أن تناول المغنيسيوم دون تشخيص نقص مثبت غير مبرر، مشددا على ضرورة إجراء الفحوصات واستشارة الطبيب بدلا من اللجوء إلى العلاج الذاتي.المصدر: health.mail.ru