الخرطوم: مداميكظل شبكات تهريب ضخمة تتحكم في صادر وعائدات الذهب السوداني، وتذهب مليارات الدولارات لجيوب مافيا الذهب، إذ كشفت تقارير أن هناك فجوة كبيرة في أرقام الصادر، ففي الوقت الي يبلغ فيه الإنتاج 70 طناً بقيمة تفوق 6 مليارات دولار، لا تظهر تقارير البنك المركزي سوى مبلغ 2 مليار دولار، ما يعني حسب خبراء ضياع ثلثي العائد، وقد كان وزير المالية بحكومة الأمر الواقع جبريل إبراهيم أعلن في وقت سابق أن إنتاج الذهب خلال العام 2025 بلغ نحو 70 طناً، بينما لم تتجاوز الصادرات الرسمية 20 طناً.وأعلن بنك السودان المركزي عن تعديلات جديدة علي صادر الذهب وضوابط الاستيراد تضمنت تسعير الذهب يومياً بخصم 10 دولارات للأونصة من السعر العالمي لبورصة الذهب (عيار 24)، مع تحويله إلى سعر الجرام بالدولار الأمريكي.وعزا المركزي في منشور له الخطوة بأنها تأتي في إطار تشجيع صادرات الذهب الحر عبر القنوات الرسمية، بما يسهم في زيادة تدفقات حصائل الصادر عبر الجهاز المصرفي، ويدعم استقرار سوق النقد الأجنبي، ويعزز الجهود الرامية إلى تحقيق التوازن المطلوب في سعر الصرف.وأصدر البنك المركزي، حزمة من المنشورات والضوابط الجديدة استهدفت تنظيم عمليات صادر الذهب الحر وتعديل إجراءات الاستيراد، في خطوة ترمي إلى تشجيع التدفقات النقدية عبر القنوات الرسمية وتحقيق استقرار سعر صرف الجنيه السوداني. ونص المنشور رقم (2026/13)، الصادر عن الإدارة العامة للسياسات والبحوث والإحصاء ببنك السودان المركزى، على اعتماد سياسة تحفيزية جديدة لتسعير الذهب المعد للتصدير.وألزم المركزي المصارف والجهات ذات الصلة بالتقيد بالسعر المعلن عبر النظام الإلكتروني (XAR)، مؤكداً عدم السماح بمرور أي شحنة صادر إذا انخفضت قيمة الحصيلة عن القيمة المقدرة وفقاً للسعر المحفز.وكان المركزي أدخل تعديلات جوهرية على ضوابط الاستيراد عبر المنشور رقم (2026/12)، شملت إلغاء قيود سابقة على استخدام حصائل الصادر، حيث سُمح باستخدام حصائل صادر الذهب والسلع الأخرى في استيراد كافة السلع المسموح بها من وزارة التجارة.واستحدث المنشور “حساب استيراد وسيط” لإدارة العمليات، مع وضع قيد زمني لبقاء المبالغ في الحساب لا يتجاوز 21 يوماً، تُشترى بعدها لصالح البنك المركزي حال عدم استخدامهايُذكر أن المنشور رقم (2026/11) كان حدد أيضاً أوجه استخدام حصيلة الذهب الحر، مانحاً المصدر خيار الاستيراد لصاحب الحصيلة أو بيعها للمصارف أو للبنك المركزي، مع تحديد الحد الأدنى لعقد الصادر بواقع واحد كيلوجرام من الذهب.وكان رئيس شُعبة مصدري الذهب، عبد المنعم الصديق عالم، اتهم جهات وصفها بـ “تجار العملة وضعاف النفوس” بالسيطرة على عائدات صادرات الذهب واستيراد المحروقات بالاستيلاء على جزء كبير من الإنتاج وتوجيهه لمصالحها الخاصة، على حساب الاقتصاد الوطني ومعاناة المواطنين.واكد في بيان صحفي سابق ضرورة فتح تحقيق شفاف ومحاسبة كل من يثبت تورطه في إهدار الموارد أو تحقيق مكاسب غير مشروعة، مؤكداً أن الذهب يمثل ثروة قومية يجب أن تسهم في دعم الاقتصاد وتحسين الأوضاع المعيشية. ودعا سلطة الامر الواقع بالتدخل الفوري لإنقاذ صادر الذهب واستيراد المحروقات من أيدي “عديمي الضمير لأن الذهب يمثل طوق نجاة للسودان في ظل الظروف الاستثنائية والحرب الجائرة، خاصة مع الارتفاع العالمي الكبير في أسعار الذهب مما يجعله مورداً استراتيجياً قادراً على إخراج البلاد من أزمتها الاقتصادية الراهنة. The post تعديلات على صادر الذهب.. هل يسترد البنك المركزي (6) مليار من العائدات المفقودة؟ appeared first on صحيفة مداميك.