أداة جديدة ترسم خريطة كاملة لتأثير السمنة على الجسم وتكشف تغيرات عصبية غير معروفة

Wait 5 sec.

طور باحثون أداة مبتكرة تحمل اسم MouseMapper قادرة على رسم خريطة كاملة للتغيرات التي تطرأ على جميع أعضاء الجسم في وقت واحد، في تطور كبير في فهم تأثير السمنة على الجسم. وتأتي أهمية هذه الأداة لأن السمنة لا تؤثر فقط على التمثيل الغذائي وتخزين الدهون، بل إنها تغير النشاط المناعي والبنية العصبية وتنظيم الأنسجة في العديد من أجهزة الجسم، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض متعددة مثل السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكتة الدماغية، والاعتلال العصبي، والسرطان. An AI foundation whole-body 3D model that assesses perturbations (such as obesity) across multiple systems (such as immune, neural) at the cell level. This is MouseMapper. Imagine HumanMapper someday @Nature @erturklab https://t.co/jsg3VMzOqg pic.twitter.com/tktuINis2W— Eric Topol (@EricTopol) May 20, 2026 MouseMapper, a suite of foundation-model-based deep-learning algorithms, enables whole-body quantitative analysis of nerves and immune cells, resolving fine axonal branches and immune-cell clusters while automatically segmenting 31 organs and tissues. @Nature pic.twitter.com/BMOkafMvzF— Top Science (@isciverse) May 21, 2026 ورغم هذه التأثيرات الواسعة، كان الباحثون حتى الآن يفتقرون إلى أدوات تسمح لهم بدراسة هذه التغيرات في الجسم بالكامل وبدقة عالية دون تشريح الأعضاء بشكل منفصل.وتعد أداة MouseMapper مجموعة من خوارزميات التعلم العميق المتطورة القائمة على النماذج الأساسية، وهي قادرة على تحليل بيانات التصوير البيولوجي للجسم بأكمله. وتقوم هذه الأداة تلقائيا بتقسيم 31 عضوا ونوعا من الأنسجة، مع رسم خرائط كمية للأعصاب والخلايا المناعية في جميع أنحاء الجسم، ما يتيح فهما شاملا متعدد الأجهزة دون الحاجة إلى اختيار مناطق محددة مسبقا. Today in @Nature, we report MouseMapper: foundation-model AI to map disease perturbations across the entire mouse body cell-by-cell.In obesity, it revealed body-wide inflammation & unexpected facial nerve damage. 🧵👇🔉https://t.co/BERf5GQ10Z led by @Dorie00 & @yingchen733 pic.twitter.com/1bdF5ql0ge— Ali Max Erturk (@erturklab) May 20, 2026 ولتحقيق ذلك، قام الباحثون، بقيادة البروفيسور علي أرتورك، مدير معهد الذكاء البيولوجي في مركز هلمهولتز ميونخ وأستاذ في جامعة لودفيغ ماكسيميليان، بوسم الأعصاب والخلايا المناعية في الفئران بعلامات فلورية مرئية تحت المجهر، ثم استخدموا تقنيات خاصة تجعل الأنسجة شفافة مع الحفاظ على الإشارات الفلورية، ما أتاح لهم التصوير العميق داخل أجسام الفئران السليمة.  MouseMapper solves this challenge: an AI framework combining deep-learning-based segmentation of peripheral nerves, immune cells and organs/tissues across the entire mouse body. #AI #DeepLearning #BiomedicalResearch pic.twitter.com/kJomUCm4Ra— Ali Max Erturk (@erturklab) May 20, 2026 وباستخدام مجهر ضوئي متخصص، التقط الفريق صورا ثلاثية الأبعاد مفصلة لكامل الفئران، ما أنتج مجموعات بيانات ضخمة تحتوي على عشرات الملايين من التراكيب الخلوية في مختلف الأعضاء والأنسجة، لتقوم أداة MouseMapper بعد ذلك بتحليل هذه البيانات تلقائيا.ولاختبار فعالية الأداة، قام الباحثون بتغذية الفئران بنظام غذائي عالي الدهون تسبب في إصابتها بالسمنة والاختلال الأيضي المشابه لما يحدث لدى البشر. وباستخدام MouseMapper، كشف الفريق عن تغييرات واسعة النطاق في تنظيم الخلايا المناعية والبنية العصبية في جميع أنحاء الجسم. وكانت النتيجة الأكثر لفتا للانتباه هي وجود تغير هيكلي في جزء من عقدة العصب الثلاثي التوائم (أو العقدة الهلالية)، وهو عصب وجهي رئيسي مسؤول عن الإحساس والوظائف الحركية للوجه.  ففي الفئران السمينة، كانت هذه الأعصاب الحسية تحتوي على عدد أقل بكثير من النهايات والفروع، ما يشير إلى فقدان الوظيفة العصبية الطبيعية، وهو ما أكدته تجارب سلوكية أظهرت أن هذه الفئران استجابت بشكل أقل للمؤثرات الحسية مقارنة بالفئران النحيلة.ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد فحص الباحثون عقدة العصب الثلاثي التوائم التي تحتوي على الأجسام الخلوية للخلايا العصبية الحسية الوجهية، وحددوا باستخدام تقنيات متقدمة تغيرات جزيئية مرتبطة بإعادة تشكيل الأعصاب والالتهاب. والأكثر إثارة للدهشة هو اكتشاف أن هذه التغيرات الجزيئية نفسها وجدت أيضا في أنسجة عقدة العصب الثلاثي التوائم لدى الأشخاص المصابين بالسمنة، ما يؤكد أن التغيرات العصبية المرتبطة بالسمنة والتي لوحظت في الفئران تحدث أيضا في البشر.وعلقت الدكتورة دوريس كالتينيكر، الباحثة الأولى في الدراسة والعالمة في معهد السكري والسرطان بهلمهولتز ميونخ، على ذلك بالقول إن الكشف عن هذه التغيرات الهيكلية والجزيئية لم يكن ممكنا لو تمت دراسة كل عضو على حدة، واصفة هذا الإنجاز بأنه نقلة نوعية في أساليب البحث. ويؤكد الباحثون أن أداة MouseMapper لن تقتصر فائدتها على دراسة السمنة فقط، بل يمكنها أن تحدث تحولا جذريا في فهم الأمراض المعقدة التي تصيب عدة أجهزة في وقت واحد، مثل السكري والسرطان والأمراض التنكسية العصبية واضطرابات المناعة الذاتية. فعلى عكس الطرق السابقة التي كانت تركز على أعضاء محددة، توفر هذه الأداة منصة متكاملة لتحليل الجسم بالكامل قادرة على تحديد "النقاط الساخنة" للمرض في جميع أنحاء الكائن الحي.وقد أتاح الفريق مجموعات بيانات الجسم الكامل للفئران على الإنترنت مجانا، ما يسمح للعلماء حول العالم باستكشاف التغيرات المرتبطة بالسمنة عبر الأنسجة وأجهزة الجسم المختلفة. المصدر: ميديكال إكسبريس