استقالة ديناو منغيستو من رئاسة “القلم الأميركية” لتهميشها الكتّاب الفلسطينيين

Wait 5 sec.

تُسلّط استقالة الروائي الأميركي من أصل إثيوبي ديناو منغيستو من رئاسة منظمة القلم الأميركية (PEN America)، الضوءَ على الانقسامات العميقة داخل المؤسسة الأدبية، سواء بشأن موقفها من حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة أو حرية التعبير بشكل عام. فبعد سبعة أشهر فقط من تولّيه المنصب، أعلن الكاتب (48 عاماً) استقالته، الأحد الماضي، احتجاجاً على ما وصفه بفشل المنظّمة في الدفاع عن القضية الفلسطينية بالقدر نفسه الذي تدافع به عن قضايا أُخرى، معتبراً أن بعض مواقفها ساهمت في تهميش معاناة الفلسطينيين.وجاءت الاستقالة بعد نشر المنظمة تقريراً بعنوان “تعليق صامت” في التاسع من الشهر الجاري، تناول الضغوط المهنية والنفسية التي واجهها كتّاب إسرائيليون ويهود في ظل حملات المقاطعة المرتبطة بالحرب على غزة. وانتقد منغيستو التقرير بشدة، معتبراً أنه ركّز على معاناة فئة واحدة وأغفل حجم الدمار الذي لحق بالكتّاب والمثقفين الفلسطينيين في غزة، كما رفض توصيف حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) باعتبارها أداة تمييز، مؤكداً أنها شكل من أشكال الاحتجاج السلمي وحرية التعبير.وتأتي أزمة منغيستو ضمن سلسلة طويلة من الخلافات التي واجهتها منظمة القلم الأميركية منذ بداية الإبادة الصهيونية في غزة عام 2023. ففي يناير/كانون الثاني 2024، أثارت حادثة إخراج الكاتبة الفلسطينية الأميركية رندا جرار من فعالية للمنظمة في لوس أنجليس جدلاً واسعاً، بعدما شاركت في قراءة أسماء كتّاب وشعراء قُتلوا في غزة. واعتبر منتقدون الحادثة مثالاً على ازدواجية المعايير في تعامل المنظمة مع الأصوات الفلسطينية.تصاعدت الأزمة في إبريل/نيسان 2024 مع انسحاب عشرات الكتّاب والمترجمين من جوائز المنظّمة احتجاجاً على ما وصفوه بعدم اتخاذ موقف واضح تجاه ما يحدث في غزة، ما أدى إلى إلغاء حفل الجوائز السنوي. كما أدّت موجة الانسحابات إلى تعطيل مهرجان “أصوات العالم” الأدبي، وزادت الضغوط على قيادة المنظمة، التي انتهت باستقالة الرئيسة التنفيذية السابقة سوزان نوسل في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بعد انتقادات متواصلة لطريقة تعاملها مع الملف الفلسطيني.وفي بيان استقالته، أوضح منغيستو أن قراره لم يكن مرتبطاً بتقرير “هدنة صامتة” وحده، بل جاء نتيجة تراكمات طويلة شعر خلالها بأن المنظمة ابتعدت عن التزامها المعلن بالدفاع عن حرية التعبير للجميع. وانتقد ما وصفه بـ”اللامبالاة المؤسسية” تجاه معاناة الفلسطينيين، مشيراً إلى أن اختزال النقاش في المخاوف التي يواجهها كتّاب إسرائيليون ويهود، من دون وضعها في سياق الدمار الواسع الذي أصاب المجتمع الثقافي الفلسطيني، يعكس خللاً في طريقة تناول المنظمة للأزمة.The post استقالة ديناو منغيستو من رئاسة “القلم الأميركية” لتهميشها الكتّاب الفلسطينيين appeared first on صحيفة مداميك.