اعتبرت "بلومبرغ" أن التهديد الأكبر الذي يشكله الذكاء الاصطناعي على البشرية قد يكون كارثة اقتصادية صامتة تبدأ من المكاتب، حيث يهدد الذكاء بإلغاء عدد كبير من الوظائف المكتبية. وفي تقرير تحت عنوان "سيناريو نهاية العالم بالذكاء الاصطناعي الذي لا يتحدث عنه أحد"، استنادا إلى نتائج اجتماع مغلق للخبراء في المقر الرئيسي لصندوق النقد الدولي، قالت الوكالة إنه مع اختفاء هذه الوظائف تدريجيا، فإن حتى ارتفاعا طفيفا في معدلات البطالة قد يتحول إلى عبء هائل على المالية العامة، بسبب تزايد الإنفاق على إعانات البطالة والخدمات الاجتماعية، مما قد يدفع الحكومات إلى حافة الهاوية المالية. وقد كتب ديفيد راملي، مؤلف المقال، محذرا من أن "انخفاض الإيرادات، وارتفاع التكاليف، وسنوات من عدم اليقين، قد تؤدي إلى عقود من عدم الاستقرار، بل وقد تكون كافية للإطاحة بالحكومات"، في سيناريو يرسم ملامح مستقبل قاتم للدول التي تعتمد بشكل كبير على الاقتصاد القائم على الخدمات المكتبية.وفي المقابل، يرى بعض الخبراء أن الذكاء الاصطناعي قد يكون فرصة اقتصادية واعدة وليس مجرد تهديد، حيث صرح ألكسندر إيزاكوف، رئيس مركز البحوث الاقتصادية الكلية في سبيربنك الروسي، في وقت سابق، بأن دمج الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد الروسي يمكن أن يسهم في تسريع نموه بنسبة تصل إلى 2.5%، مما يبرز الفجوة الواسعة بين الرؤى المتشائمة التي ترى في الذكاء الاصطناعي أداة لتدمير الوظائف والاقتصادات، والرؤى المتفائلة التي تعتبره محفزا للنمو والإنتاجية، في جدل يعكس حالة الترقب الحذرة التي تنتظر مستقبل هذه التقنية الثورية.المصدر: "بلومبرغ"