نقابة الصحافيين تندد باحتجاز وترحيل الصحافيان مها التلب ونادر عطا

Wait 5 sec.

الخرطوم: مداميكنددت نقابة الصحفيين السودانيين بالإجراءات التعسفية التي استهدفت الزميلة الصحافية مها التلب، مراسلة قناة الشرق، والزميل نادر عطا، على خلفية عملهما الصحفي، والتي تمثلت في احتجاز مها لأكثر من عشر ساعات داخل مقر جهاز الأمن والمخابرات بمدينة بورتسودان عقب استدعائها، وترحيل الزميل نادر عطا من الخرطوم إلى بورتسودان للتحقيق معه على خلفية مقال صحفي.وقالت النقابة في بيان اليوم الاثنين، إن الواقعتين تعكسان تصاعداً مقلقاً في استهداف الصحفيين عبر إجراءات الاستدعاء والاحتجاز والترحيل، بما يشكل تضييقاً على حرية العمل الصحفي، ويبعث برسائل ترهيب تتعارض مع الضمانات القانونية والدستورية لحرية التعبير والصحافة.وأدانت النقابة احتجاز الزميلة مها التلب لهذه المدة الطويلة، وإخضاعها للتحقيق استناداً إلى اتهامات زُعم أنها نسبت إليها معلومات لم تنشرها، ولم تتطرق إليها في أي منصة إعلامية أو عبر أي من حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي، وهي اتهامات تفتقر إلى الأدلة المادية أو القرائن المعقولة، وكان يمكن التحقق منها بسهولة دون اللجوء إلى الاحتجاز، الأمر الذي يعزز المخاوف من الاعتماد على بلاغات غير دقيقة أو معلومات مغلوطة تُتخذ ذريعة لتقييد حرية العمل الصحفي.كما استنكرت النقابة بأشد العبارات إجراءات ترحيل الزميل نادر عطا من الخرطوم إلى بورتسودان للتحقيق معه في بلاغ جنائي على خلفية مقال صحفي نشره. ورأت أن هذه الخطوة تمثل تجاوزاً خطيراً لحقوق الصحفيين، وتهدد سلامتهم المهنية والشخصية، وتفتح الباب أمام استخدام الإجراءات الجنائية لملاحقة الصحفيين بسبب آرائهم أو أعمالهم الصحفية، بما يشكل انتهاكاً لضمانات حرية الصحافة المكفولة في المواثيق الدولية والمبادئ الدستورية.وأعربت عن بالغ استغرابها من هذا الإجراء، الذي كان يمكن تجنبه بإجراء التحقيق مع عطا في مكان إقامته، وهو إجراء متاح قانوناً وعملياً، دون تعريضه لرحلة برية قسرية استغرقت ساعات طويلة، في ممارسة لا يمكن النظر إليها إلا بوصفها إجراءً تعسفياً يثقل كاهل الصحفي ويحد من ممارسته لعمله.وأكدت النقابة أنها ليست ضد اللجوء إلى الإجراءات القانونية متى توافرت أسباب جدية تستوجب المساءلة، فالصحفيون، كسائر المواطنين، ملتزمون باحترام القانون والخضوع له. غير أن ما يبعث على القلق هو التزايد الملحوظ في البلاغات المرفوعة ضد الصحفيين، وما يصاحبها من استدعاءات وتنقلات قسرية وإجراءات مرهقة، بما يوحي باستخدام هذه الوسائل كأدوات للضغط والاستنزاف المهني، وليس لتحقيق العدالة.ولفتت النقابة الانتباه إلى التزايد الملحوظ في حالات الاستدعاء والاحتجاز والترحيل التي يتعرض لها الصحفيون خلال الفترة الأخيرة، بما يعكس اتجاهاً مقلقاً نحو التضييق على حرية الصحافة، في وقت كان يمكن فيه إنجاز إجراءات التحقيق بوسائل قانونية أقل تقييداً للحقوق وأكثر احتراماً لكرامة الصحفيين.The post نقابة الصحافيين تندد باحتجاز وترحيل الصحافيان مها التلب ونادر عطا appeared first on صحيفة مداميك.