خبراء أمميون: تقارير عن احتجاز تعسفي واتجار بالبشر على الحدود التونسية الليبية

Wait 5 sec.

مداميك: وكالاتأعرب خبراء أمميون مستقلون عن قلق بالغ إزاء تقارير تفيد بأن أكثر من 7,400 مهاجر ولاجئ وطالب لجوء – معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى – تعرضوا منذ حزيران/يونيو 2023 لنمط ممنهج من الاحتجاز التعسفي والطرد الجماعي والاتجار بالبشر على الحدود بين تونس وليبيا.وأشار الخبراء إلى المزاعم بتورط قوات أمن تونسية وجهات حكومية وغير حكومية في ليبيا في هذه الانتهاكات.وأوضح الخبراء أن شهادات الضحايا تفيد بتعرض المحتجزين للضرب وسوء المعاملة على أيدي أفراد يرتدون الزي الرسمي، باستخدام الصواعق الكهربائية والقضبان الحديدية والكلاب، إلى جانب التهديد بإطلاق النار، بهدف ترهيبهم ومعاقبتهم.وأضافوا أن المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء تعرضوا أيضا لعمليات تفتيش متكررة وإذلال ومصادرة ممتلكاتهم الشخصية، بما في ذلك الهواتف ووثائق الهوية، مع حرمانهم من الغذاء والرعاية الطبية الكافية. كما أفادت التقارير بتعرض نساء للاغتصاب ورجال لاعتداءات جسدية شديدة.المهاجرون واللاجئون يعاملون كسلعوأعرب الخبراء عن قلق بالغ إزاء مزاعم التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أثناء الاحتجاز في تونس وليبيا، مشيرين إلى أن أعمال العنف والإهمال أسفرت، بحسب التقارير، عن وفيات وحالات اختفاء قسري، وربما وجود مقابر جماعية قرب منشآت عسكرية في ليبيا.وقال الخبراء إن المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء – بمن فيهم النساء الحوامل والأطفال غير المصحوبين بذويهم – يعاملون “كسلع”، ويجري الاتجار بهم عبر الحدود التونسية-الليبية مقابل المال أو الوقود أو الحشيش أو أشكال أخرى من المقابل، بغرض الاستغلال، بما في ذلك العمل القسري والاستغلال الجنسي والاستعباد الجنسي والاختطاف مقابل فدية.وأضافوا أن النساء والفتيات في ليبيا يتعرضن للاتجار لأغراض الاستغلال والاستعباد الجنسي، بينما يُجبر الرجال على العمل القسري، مشيرين إلى أن الضحايا يُنقلون من مراكز الاحتجاز إلى أماكن خاصة، ثم يُباعون أو يُنقلون مرارا لاستغلالهم، في إطار نمط واسع النطاق ومنهجي من الاتجار بالأشخاص.دعوة إلى إجراء تحقيقات سريعة ومستقلةوأكد الخبراء أن هذه المزاعم تشير إلى انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الجنائي الدولي، والقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي للاجئين.ودعوا تونس وليبيا إلى إجراء تحقيقات سريعة ومستقلة ونزيهة، وضمان مساءلة جميع المسؤولين عن هذه الانتهاكات، إلى جانب توفير سبل انتصاف فعالة للضحايا. وأشار الخبراء إلى أنهم على تواصل مع حكومتي تونس وليبيا بشأن هذه المسائل.والخبراء هم: سيوبان مولالي، المقررة الخاصة المعنية بالاتجار بالأشخاص، ولا سيما النساء والأطفال. وأشويني ك. ب.، المقررة الخاصة المعنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب. وجهاد ماضي، المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين. أليس جيل إدواردز، المقررة الخاصة المعنية بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. الفريق العامل المعني بالتمييز ضد النساء والفتيات. الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي.The post خبراء أمميون: تقارير عن احتجاز تعسفي واتجار بالبشر على الحدود التونسية الليبية appeared first on صحيفة مداميك.