واصل صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي المصري تحقيق أداء قوي للشهر الثاني على التوالي، بعدما ارتفع بنسبة 11.5% على أساس شهري خلال يونيو 2026، ليصل إلى 16.97 مليار دولار. وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن الزيادة جاءت بالتزامن مع تحسن سعر صرف الجنيه أمام الدولار، إذ انخفض سعر الدولار المستخدم في احتساب الأصول من 52.33 جنيها في مايو إلى 49.28 جنيها في يونيو ما انعكس إيجابا على قيمة صافي الأصول الأجنبية.كما شهد الجنيه المصري ارتفاعا بنحو 6% أمام الدولار خلال يونيو، مدعوما بعودة تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى سوق أذون الخزانة المحلية، في ظل تحسن شهية المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة والأصول المرتفعة العائد، بعد انحسار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.ويعد استمرار ارتفاع صافي الأصول الأجنبية مؤشرا إيجابيا على تحسن وضع السيولة بالعملة الأجنبية لدى البنك المركزي، في وقت تسهم فيه التدفقات الاستثمارية في دعم استقرار سوق الصرف وتعزيز الاحتياطيات الأجنبية.ويمثل صافي الأصول الأجنبية الفرق بين الأصول الأجنبية التي تمتلكها المؤسسات المصرفية، مثل الاحتياطيات والودائع والاستثمارات بالعملات الأجنبية، وبين الالتزامات المستحقة عليها تجاه الخارج.وعندما يسجل هذا المؤشر فائضا فإنه يعكس امتلاك الجهاز المصرفي أصولا أجنبية تفوق التزاماته، وهو ما يعزز الثقة في قدرة الاقتصاد على توفير النقد الأجنبي، ودعم استقرار سعر الصرف، وتمويل الواردات وسداد الالتزامات الخارجية.ويأتي هذا التحسن في وقت تواصل فيه الحكومة والبنك المركزي تنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي يركز على تعزيز مرونة سعر الصرف، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وزيادة موارد النقد الأجنبي من قطاعات السياحة، وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، والصادرات، إلى جانب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة.كما ساهمت عودة المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين الحكومية خلال الفترة الأخيرة في توفير تدفقات دولارية إضافية، مستفيدة من استقرار الأوضاع في الأسواق العالمية وتراجع المخاوف الجيوسياسية، وهو ما دعم أداء الجنيه المصري وساعد في تحسين المؤشرات النقدية.المصدر: RT