تمخض خطاب البرهان فولد فأراً

Wait 5 sec.

بقلم: خالد عمر يوسفجاء خطاب البرهان بالأمس ليثبت ما هو معلوم بالضرورة، وهو عزم الرجل وجماعته على المضي في الحرب دون توقف، وسعيهم الحثيث لشرعنة سلطة عسكرية واجهتها البرهان وقلبها النظام البائد، مع استيعاب بعض الوجوه المدنية بغرض استخدامها لإخفاء طبيعة هذا المشروع.هذا الخطاب تمت صياغته داخل أروقة المؤتمر الوطني وهو تلخيص لورقة أحمد هارون التي أصدرها في فبراير 2025 تحت عنوان “أجندة المستقبل”، وقد تم وضع اللمسات الأخيرة له في اجتماعات تركيا التي انعقدت مؤخراً بحضور عدد من تيارات الحركة الإسلامية والتي ناقشت تطوير استراتيجية مشتركة للتعامل مع تضييق الخناق الذي ازداد مؤخراً على الحركة بعد تصنيفها كجماعة إرهابية.يريد البرهان كرسي السلطة بأي ثمن، لكن الحكم العسكري في السودان يعني عملياً هيمنة الحركة الإسلامية، بحكم تغلغلها العميق في المؤسسات الأمنية والعسكرية. وهنا تكمن معضلته الرئيسية، فهو يعتمد عليها بدرجة كبيرة في إدارة الحرب، لكنه يعلم أنها ليست الخيار الأمثل للحكم. فهي قوة أسقطها الشعب السوداني عبر ثورة ديسمبر، وعزلها العالم عبر العقوبات وتصنيف الإرهاب، لذا فإن الارتباط بها لا يقود إلى القصر بل يودي بصاحبه إلى السجن أو لاهاي. عليه فإن جوهر المناورة الحالية يقوم على إخفاء حضور المؤتمر الوطني العلني، مع تمكينه من الهيمنة فعلياً من خلف ستار.مناورة برهان محكوم عليها بالفشل، فما من قوى ذات مصداقية ستتبعها، كما انها لن تنطلي على الخارج وستحدث في نهاية المطاف وقيعة بينه وبين بعض داعميه الاقليميين الذين لا يريدون عودة التنظيم الإخواني للسلطة مرة أخرى، والذين سيتوصلون لحقيقة أن البرهان ليس صادقاً في وعوده لهم بالتخلص من هذه الجماعة.المؤسف في كل هذا الأمر أن الشعب السوداني هو الذي سيدفع الثمن الأكبر بإطالة أمد معاناته جراء حرب إجرامية سلطوية لا ناقة له فيها ولا جمل.  The post تمخض خطاب البرهان فولد فأراً appeared first on صحيفة مداميك.