كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" أن سمعة العاصمة السويسرية جنيف كملاذ آمن للأثرياء قد اهتزت اهتزازا كبيراً بسبب الارتفاع الحاد في عمليات السطو العنيف والمنظم على القصور الفاخرة. ونقلت الصحيفة عن فلورانس بيتشار-ناربل، عضو المجلس التشريعي لكانتون فود، قولها: "في الآونة الأخيرة، أصبح هذا الاتجاه أكثر تنظيما واستهدافا وانتشارا". وأشارت إلى أن ضحايا هذه السرقات هم من نخبة الأثرياء، وقد أعربت شركاتهم للسلطات السويسرية عن قلقها رسميا .ووفقا للتقرير، يتسلل الجناة إلى المنازل السكنية، ويهددون المالكين بالأسلحة النارية، ويغادرون بسرعة مع الساعات الفاخرة والمجوهرات، ويعبرون الحدود الوطنية القريبة مع فرنسا دون عوائق.وقد دفعت هذه الموجة من الجرائم المجتمعات المحلية إلى توظيف حراس أمن خاصين بشكل جماعي، بينما بدأت سلطات إنفاذ القانون السويسرية في نشر أنظمة التعرف على لوحات السيارات وكاميرات المراقبة على عجل، وتشديد الرقابة الحدودية بشكل محدود على الاتجاه الفرنسي.وفي أغسطس الجاري، سرق مجهولون في مدينة كان الفرنسية مجوهرات وأغراضا فاخرة من أميرة سعودية بقيمة إجمالية تقدر بحوالي 500 ألف يورو. وقعت السرقة في منزل الأميرة في إقليم الألب البحري، بينما كانت عائلتها غائبة عن المنزل، ومن بين المسروقات كانت هناك مجوهرات، وأغراض جلدية فاخرة، بالإضافة إلى 8 آلاف يورو نقدا. ولم يتم الكشف عن اسم الأميرة السعودية التي تعرضت للسرقة.وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه سويسرا تحديات أمنية متزايدة، خاصة في المناطق الغنية المتاخمة للحدود الفرنسية، مما يثير مخاوف من تأثير هذه الجرائم على سمعة البلاد كمركز مالي آمن وجاذب للثروات العالمية. ودفع هذا الوضع السلطات السويسرية إلى مراجعة إجراءاتها الأمنية، وسط مطالبة بتعزيز التعاون الأمني مع الدول المجاورة لمكافحة العصابات المنظمة العابرة للحدود.المصدر: وكالات