روسيا.. العثور على تقويم فريد من نوعه يعود للعصر الحجري

Wait 5 sec.

يشير دانيل ليسينكو، الباحث في مركز كراسنويارسك للجيولوجيا الأثرية، إلى أن علماء الآثار اكتشفوا خلال عمليات التنقيب في كراسنويارسك قلادة حجرية فريدة صنعت قبل حوالي 17500 عام. ووفقا له، ربما كانت هذه القلادة تستخدم كتقويم، لمساعدة سكان ضفاف نهر ينيسي القدماء على تتبع حركة النجوم وفتراتهم الشخصية.ويقول: "نجري أعمال تنقيب في موقع أثري يعود للعصر الحجري القديم عند مصب نهر بازايخا في كراسنويارسك. وخلال الحفريات، عثرنا على قطعة أثرية فريدة من نوعها، وهي عبارة عن قلادة صغيرة مصنوعة من حصاة مسطحة بيضاوية الشكل من صخر رمادي فاتح. قام الحرفي القديم بثقبها ونقش عليها نمطا من 25 شقا متكررا بإيقاع منتظم حول محيطها. وفي وسط القطعة بقعة حمراء باهتة، يحتمل أنها وضعت باستخدام المغرة، ولا يزال هذا الأمر قيد الدراسة".ويشير إلى أن الطبقة التي عثر فيها على التقويم الحجري عمرها ما بين 17000 و17500 عام.ووفقا له، يفترض الخبراء أن القلادة لعبت دورا رمزيا، وأنها تركت عمدا في الموقع، ربما كقربان للأرواح أو خلال طقوس التنشئة. كما يحتمل أن تكون لبقعة المغرة في وسط القطعة دلالة طقسية، كأن تمثل قطرة دم مثلا. التقويم الفريد الذي عثر عليه وتشير تاتيانا كورنيفا، الباحثة في معهد تاريخ الثقافة المادية التابع لأكاديمية العلوم الروسية إلى أن المعنى الرمزي للقلادة يتضح من ظروف اكتشافها. فقد كانت مخبأة، إلى جانب عدة شظايا حجرية، تحت حصاة كبيرة متكسرة.وتقول: "لقد اضطر أسلافنا إلى تذكر وحفظ ونقل كم هائل من المعارف المتراكمة، بما فيها تلك المتعلقة بالدورة التقويمية، إلى أحفادهم. ولذلك، يحرص علماء الآثار دائما على عد الخطوط على هذه القطع الأثرية بدقة، محاولين فهم المعنى الكامن وراء هذه الأرقام. فمثلا، يتراوح عدد الشقوق في معظم القطع المشابهة لهذه القلادة بين 23 و30 شقا، وهو ما يمكن ربطه بعدد أيام الشهر القمري والشمسي".وتتميز هذه القلادة بمظهرها الفريد، ولا يوجد لها مثيل مباشر في العصر الحجري القديم في ينيسي. وتعتبر المجوهرات العظمية أكثر شيوعا في مواقع هذه المنطقة. وتشبه القلادة التي عثر عليها على ضفاف نهر بازايخا، إلى حد ما، المجوهرات التي اكتشفت في مواقع بمنطقة إيركوتسك وبورياتيا، بالإضافة إلى قطع أثرية متفرقة من مواقع في جورجيا وجنوب أوروبا وفرنسا.المصدر: تاس