حذر خبراء من احتمال ارتباط بعض أدوية خفض ضغط الدم بزيادة خطر الإصابة بمضاعفات كلوية خطيرة، خصوصا لدى مرضى السكري النوع الثاني. ووجدت دراسة أجراها باحثون إسرائيليون أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين يتناولون فئة من أدوية ضغط الدم تعرف باسم حاصرات قنوات الكالسيوم ثنائية الهيدروبيريدين (DCCBs) كانوا أكثر عرضة بنسبة 33% للإصابة بمشكلات خطيرة في الكلى مقارنة بمن يتناولون أدوية أخرى لخفض ضغط الدم.وشملت الدراسة أكثر من 31 ألف بالغ مصاب بالسكري من النوع الثاني، جرت متابعتهم لمدة خمس سنوات. وكان نحو 40% منهم يتناولون حاصرات قنوات الكالسيوم، إلى جانب أدوية أخرى تستخدم عادة لحماية الكلى لدى مرضى السكري.ووجد الباحثون أن المرضى الذين يتناولون هذه الأدوية كانوا أكثر عرضة لانخفاض وظائف الكلى بأكثر من 40%، كما ارتفع لديهم خطر الإصابة بالفشل الكلوي في مراحله النهائية، وهي حالة قد تتطلب غسيل الكلى أو زراعة الكلى.وعرض الباحثون نتائج الدراسة خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض الكلى في غلاسكو، مشيرين إلى أن من بين الأدوية التي تنتمي إلى هذه الفئة "أملوديبين" و"لاسيديبين" و"فيلوديبين" و"ليركانيديبين" و"نيكارديبين" و"نيفيديبين" و"نيموديبين". وتعمل هذه الأدوية على إرخاء وتوسيع الأوعية الدموية، ما يسمح بتدفق الدم بسهولة أكبر ويساعد على خفض ضغط الدم.ويرى الباحثون أن تأثير هذه الأدوية في الأوعية الدموية قد يكون أحد العوامل التي تفسر النتائج، إذ ربما يؤدي توسع الأوعية إلى زيادة تدفق السوائل إلى وحدات الترشيح داخل الكلى، ما قد يفاقم الضرر لدى بعض المرضى.لكن الباحثين شددوا على أن الدراسة لا تثبت أن حاصرات قنوات الكالسيوم هي السبب المباشر في تدهور وظائف الكلى، مؤكدين الحاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث للتأكد من طبيعة العلاقة.وقالت الدكتورة تمنا أغور، كبيرة أخصائيي أمراض الكلى في مركز رابين الطبي والمعدة الرئيسية للدراسة، إن النتائج تثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الأدوية هي الخيار الأفضل دائما للمرضى الذين يتلقون بالفعل علاجات حديثة تهدف إلى حماية الكلى.وأضافت أن انتشار استخدام هذه الأدوية يعني أن أي زيادة محتملة في خطر الإصابة بأمراض الكلى قد تؤثر في عدد كبير من المرضى.وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة لدى مرضى السكري من النوع الثاني، الذين يكونون أكثر عرضة لمشكلات الكلى بسبب تأثير ارتفاع مستويات السكر في الدم على الأوعية الدموية ووظائف الكلى وقدرتها على ترشيح الدم.المصدر: ديلي ميل